رواية "عقبان وخيم "
الجزء الثالث
............
تراقصت اللحظات ، حين دلف رأفت و مدحت ، بأناقة المظهر وجاذبية الحضور ، التى إنتبه لها كامل الجموع ، وقد بدي الأمر كعالم سحري ، من ألوجوه ألمبتسمة الرائعه ، تترجي قطف السعاده ، من بساتين المرح .
تالقت بعض المجموعات في تخاطر للكلمه والرأي ، ومن تو ، أتى الإنسجام بإطلالة مبهجه .
حقأ إنها ليلة طريفة يامدحت .
أبتسم مدحت بوجه القيصري ، حتي بدت ملامحة نقية مضيئة ، أسفل شعر رأسة الأسود الداكن المسترسل يعانق جبينه ، مثلما يعانق الليل القمر ، فبدي وجه حالم برئ ،
حينها أمال مدحت بعوده الفارة واغلق الجاكت الأسود ، الذي كان يرتديه ، في ضي حسبان الأناقة .
قائلا بمدد الثقه:
انا الأسعد ياعمي .
أخذ والد العروس ، نفس عميق يمن عن أرتياح .
مشيدأ :
لما هذه التكاليف يابني ؟!
وانت قد قمت بإتمام المفاجأة علي أكمل وجه.
إبتسم برضاء وصفاء ، قائلأ بخفة دمه الرائعه :
نحن سنبقى اهل ، اذا ، نحن واحد ياسيدي .
سرت نفس الرجل بالإرتياح والأطمئنان .
داعيأ :
حفظك الله يابني ، وجعلك الله عين حارسه ل فلذة كبدي .
إلتفت مدحت ، كأنه يبحث عن طوق نجاة ، فتلاقت عيناه
بعين أخية رأفت ، فأشار له إن طوق النجاة هناك ينتظره .
...
ذهب رأفت يتفقد الحضور بوجه بشوش ، وترحاب بكل الحب ، حتي سمع أحداهن .
تنادي :
رافت.
أخذه نظره الي كيان وقور ، في صورة إمرأة ، فاسرع رأفت بالتحايا والإحترام .
فقالت له المرأة :
حقا قد ذاد ما قدمت وأكثر ، لما هذه التكلفه يابني ؟!
قال رأفت في خجل :
سيدتي نحن لسعة قلوبكم بالرضا نفعل ما يزيد .
فضلأ انه من الأن وحاضر سنكون أهل .
قالت المرأة بلغة من ألحنان:
ولما لا تقول يأمي .
قال رأفت بعين من الرحمه والعطف :
و أنت بالفعل كذلك .
تمنت بإخلاص :
حفظك الله يابني .
استأذن رأفت بالرحيل .
قائلا بين نفسه :
حقا نلت جائزه يامدحت ، بحماة رائعه وقوره ، بكل الود والإحترام .
....
إنقض مدحت ، مثلما ينقض الأسد علي فريسته .
فصاح :
اخيرأ قد حصلت عليك .
ضحكت سعاد برقة ودلال ، تنهيه عن العبث .
تهمس بلطف :
مدحت لقد أخفتني .
تعجب مدحت مدافعأ بمزحه:
من يستطيع أن يخيفك ؟!
وانا هنا .
وقد فرض لها طاعه :
سيدتي انا هنا لحمايتك .
ضحكت سعاد كازغب منثوره بالبراح ، قائله :
وانا هنا لحماية قلبك .
سمع مدحت تلك العبارة ، وخارت قواه متناغمة:
سعاد أواه لقد تألمت .
تنكرت سعاد من هذا الشعور ، وتسللت بين الحضور ، تقوي برباط جشائها.
لم يتركها مدحت ، بل قام بملاحقتها بتلك النظرات التى تدل علي كبت الانتظار .
إنما تعالت الأصوات ، تمن عن المرح والرضا ، الا من مدحت الذي جلس بعيدأ ، يترصد سعاد بتلك النظرات ألممعنة ، التى تفيض بالأفصاح عن أحلام مرغبة ، لا تقف عند حد .
..............
طافت الحائم حول قلعة التساءلات ، بعد أن أتم الطبيب الشرعي ، ما يجعل المجني عليه ، في طريق بات وضوحه قريب .
حين أستلم بتفويض من ألمحقق ، الجثمان في كيس خاص بالمجني عليه (إسماعيل ) ، للحفاظ علي الادلة .
وهنا ، قد قام الأخير بواجبه ، بالفحص ألخارجي للجثة ، تشمل فحص السموم وإختبارات الكيمياء الحيويه ، البحث عن الية الموت ، طلق ناري اثر طعنه الخناق برباط .
فبرغم تاكده إن جثمان المجني عليه لم تكن به أدله ، الا أنه ذاده الإصرار عشم .
ربما .
ومن تو ، اخذ عينات مثل المخلفات والشعر والأظافر ، ومن جائز له إستخدام أشعه فوق البنفسجية ، للبحث عن أدلة غير مرئية على سطح الجثة
قام الطبيب برفع الجثة من الحقيبة البلاستكية السوداء .
قام بتجريدها من الملابس ، لكي تتضح أي ندبات أو جروح قديمه ، وقد تبين وجود شامه طالما تميز بها .
تم تنظيف الجثة ، أصبحت مهيئة للتشريح .
تم وصف الجثة بما يتعلق بالعرق والجنس ، والعمر ، واللون ، والشعر ، والطول ، ولون العين .
تم تسجيل ماتم ملاحظته بالصوت والتصوير ، فى جهاز لتسجيل الصوت ، لحفظ المعلومات .
وضع الطبيب الشرعي طوبه بلاستكيه ، أسفل ظهر المجني عليه ، لرفع الصدر وتدلي الزرعان ، والرأس الي الخلف ، لتسهيل عملية شق الصدر .
إنتظر الطبيب الشرعي ، تأهبأ لحدوث صدمه من ألعيار الثقيل ، تدل على سبب الوفاة ، حين تلاطمت أمواج نفسة .
حائرة بسؤال:
تري ايها الفتي كيف أتمت نهايتك ؟!
يبدو انك مسالم وليس لك أعداء ، أو أصدقاء ليس لديهم بادرة سبقه ، وهم باعدين كل البعد عن دمائك الذكية ، فضلا انك بلا بصمات ، الوفاة شبه طبيعية ، ربما انك قضيت مجهودا جبارأ ، واستنفذت في هذه الأحايين طاقة نفسك ، فغضبت عليك بدانتك .
عمتأ سنري مايمكن فعله .
......................
بدأ الطبيب يشق شق كبير وعميق ، علي شكل حرف y ، يبدأ من علو الكتفين يلتقيان الى أسفل الصدر ، وهذا لتعريض أكبر مساحة هيكل ألعنق ، ليتحفص جيدا ، إن كان قد مر المجني عليه بالأختناق .
عمل شق طولي ، من عند منتصف تفاحة أدم ، يمتد الشق علي الجسد ، وصولأ عظام ألعانه مع إنحراف الى الجانب الإيسر .
قام بفتح تجويف الصدر بمقصات خاصة ، حيث يتم ازالة أى أنسجه ناعمه بمشرط ، بعد إستخدام اداة لنشر الضلوع ، علي جنبي التجويف ، لسحب عظمه الصدر والضلوع والقفص الصدري ، قطعه واحدة ، مما يمكن النظر الى القلب والرئه وهما في مكانهما .
في هذه الحاله تصبح كل الأعضاء الداخليه ، جاهزه للفحص ، ويتم إزالتها بشكل منتظم .
ثم قام بفحص ووزن المعدة ، لمعرفة تاثير مرور من المواد الغذائيه في الأمعاء خلال ألهضم ، مما أدي للوفاة .
ومن ثم قام بوضع طوبه بلاستكية ، أسفل الرأس ، اتم شق من خلف الأذن ، مرورا بأعلي الرأس ، حتي وصولا منطقة خلف منتصف الأذن الاخري ، يتم سحب الجلد من الأمام ليغطي الوجه ، وسحبة من الخلف الرقبه ، ليتثني له ، تقطيع الجمجمة كاقبعه ، يتم الفحص ، ثم يقوم بإعادة كل الاشياء .
بما فيها المخ ، اذ لزم الأمر لنزعه .
من ثم تبطين تجويف ، الجزء الداخلي بالقطن والصوف ، ثم توضع الأعضاء في كيس لمنع التسرب وتعاد الى التجويف ، ثم يعاد إغلاق ، فتحات الصدر تخيطا ، ويعاد غطاء الجمجمه ، ثم يكفن الجثمان .
............
ما استخلصة الطبيب الشرعي ، من تلك الليله المضنيه ، كان يذكر في التقرير النهائي ، مما أدي الى بهتان وريبه بوجه الأخير ، حين قال :
اثبات تنقصة ادلة .
قال الطبيب الشرعي :
هناك حلقة مفقودة ، لبد لها من بحث .
يتبع
الجزء الثالث
............
تراقصت اللحظات ، حين دلف رأفت و مدحت ، بأناقة المظهر وجاذبية الحضور ، التى إنتبه لها كامل الجموع ، وقد بدي الأمر كعالم سحري ، من ألوجوه ألمبتسمة الرائعه ، تترجي قطف السعاده ، من بساتين المرح .
تالقت بعض المجموعات في تخاطر للكلمه والرأي ، ومن تو ، أتى الإنسجام بإطلالة مبهجه .
حقأ إنها ليلة طريفة يامدحت .
أبتسم مدحت بوجه القيصري ، حتي بدت ملامحة نقية مضيئة ، أسفل شعر رأسة الأسود الداكن المسترسل يعانق جبينه ، مثلما يعانق الليل القمر ، فبدي وجه حالم برئ ،
حينها أمال مدحت بعوده الفارة واغلق الجاكت الأسود ، الذي كان يرتديه ، في ضي حسبان الأناقة .
قائلا بمدد الثقه:
انا الأسعد ياعمي .
أخذ والد العروس ، نفس عميق يمن عن أرتياح .
مشيدأ :
لما هذه التكاليف يابني ؟!
وانت قد قمت بإتمام المفاجأة علي أكمل وجه.
إبتسم برضاء وصفاء ، قائلأ بخفة دمه الرائعه :
نحن سنبقى اهل ، اذا ، نحن واحد ياسيدي .
سرت نفس الرجل بالإرتياح والأطمئنان .
داعيأ :
حفظك الله يابني ، وجعلك الله عين حارسه ل فلذة كبدي .
إلتفت مدحت ، كأنه يبحث عن طوق نجاة ، فتلاقت عيناه
بعين أخية رأفت ، فأشار له إن طوق النجاة هناك ينتظره .
...
ذهب رأفت يتفقد الحضور بوجه بشوش ، وترحاب بكل الحب ، حتي سمع أحداهن .
تنادي :
رافت.
أخذه نظره الي كيان وقور ، في صورة إمرأة ، فاسرع رأفت بالتحايا والإحترام .
فقالت له المرأة :
حقا قد ذاد ما قدمت وأكثر ، لما هذه التكلفه يابني ؟!
قال رأفت في خجل :
سيدتي نحن لسعة قلوبكم بالرضا نفعل ما يزيد .
فضلأ انه من الأن وحاضر سنكون أهل .
قالت المرأة بلغة من ألحنان:
ولما لا تقول يأمي .
قال رأفت بعين من الرحمه والعطف :
و أنت بالفعل كذلك .
تمنت بإخلاص :
حفظك الله يابني .
استأذن رأفت بالرحيل .
قائلا بين نفسه :
حقا نلت جائزه يامدحت ، بحماة رائعه وقوره ، بكل الود والإحترام .
....
إنقض مدحت ، مثلما ينقض الأسد علي فريسته .
فصاح :
اخيرأ قد حصلت عليك .
ضحكت سعاد برقة ودلال ، تنهيه عن العبث .
تهمس بلطف :
مدحت لقد أخفتني .
تعجب مدحت مدافعأ بمزحه:
من يستطيع أن يخيفك ؟!
وانا هنا .
وقد فرض لها طاعه :
سيدتي انا هنا لحمايتك .
ضحكت سعاد كازغب منثوره بالبراح ، قائله :
وانا هنا لحماية قلبك .
سمع مدحت تلك العبارة ، وخارت قواه متناغمة:
سعاد أواه لقد تألمت .
تنكرت سعاد من هذا الشعور ، وتسللت بين الحضور ، تقوي برباط جشائها.
لم يتركها مدحت ، بل قام بملاحقتها بتلك النظرات التى تدل علي كبت الانتظار .
إنما تعالت الأصوات ، تمن عن المرح والرضا ، الا من مدحت الذي جلس بعيدأ ، يترصد سعاد بتلك النظرات ألممعنة ، التى تفيض بالأفصاح عن أحلام مرغبة ، لا تقف عند حد .
..............
طافت الحائم حول قلعة التساءلات ، بعد أن أتم الطبيب الشرعي ، ما يجعل المجني عليه ، في طريق بات وضوحه قريب .
حين أستلم بتفويض من ألمحقق ، الجثمان في كيس خاص بالمجني عليه (إسماعيل ) ، للحفاظ علي الادلة .
وهنا ، قد قام الأخير بواجبه ، بالفحص ألخارجي للجثة ، تشمل فحص السموم وإختبارات الكيمياء الحيويه ، البحث عن الية الموت ، طلق ناري اثر طعنه الخناق برباط .
فبرغم تاكده إن جثمان المجني عليه لم تكن به أدله ، الا أنه ذاده الإصرار عشم .
ربما .
ومن تو ، اخذ عينات مثل المخلفات والشعر والأظافر ، ومن جائز له إستخدام أشعه فوق البنفسجية ، للبحث عن أدلة غير مرئية على سطح الجثة
قام الطبيب برفع الجثة من الحقيبة البلاستكية السوداء .
قام بتجريدها من الملابس ، لكي تتضح أي ندبات أو جروح قديمه ، وقد تبين وجود شامه طالما تميز بها .
تم تنظيف الجثة ، أصبحت مهيئة للتشريح .
تم وصف الجثة بما يتعلق بالعرق والجنس ، والعمر ، واللون ، والشعر ، والطول ، ولون العين .
تم تسجيل ماتم ملاحظته بالصوت والتصوير ، فى جهاز لتسجيل الصوت ، لحفظ المعلومات .
وضع الطبيب الشرعي طوبه بلاستكيه ، أسفل ظهر المجني عليه ، لرفع الصدر وتدلي الزرعان ، والرأس الي الخلف ، لتسهيل عملية شق الصدر .
إنتظر الطبيب الشرعي ، تأهبأ لحدوث صدمه من ألعيار الثقيل ، تدل على سبب الوفاة ، حين تلاطمت أمواج نفسة .
حائرة بسؤال:
تري ايها الفتي كيف أتمت نهايتك ؟!
يبدو انك مسالم وليس لك أعداء ، أو أصدقاء ليس لديهم بادرة سبقه ، وهم باعدين كل البعد عن دمائك الذكية ، فضلا انك بلا بصمات ، الوفاة شبه طبيعية ، ربما انك قضيت مجهودا جبارأ ، واستنفذت في هذه الأحايين طاقة نفسك ، فغضبت عليك بدانتك .
عمتأ سنري مايمكن فعله .
......................
بدأ الطبيب يشق شق كبير وعميق ، علي شكل حرف y ، يبدأ من علو الكتفين يلتقيان الى أسفل الصدر ، وهذا لتعريض أكبر مساحة هيكل ألعنق ، ليتحفص جيدا ، إن كان قد مر المجني عليه بالأختناق .
عمل شق طولي ، من عند منتصف تفاحة أدم ، يمتد الشق علي الجسد ، وصولأ عظام ألعانه مع إنحراف الى الجانب الإيسر .
قام بفتح تجويف الصدر بمقصات خاصة ، حيث يتم ازالة أى أنسجه ناعمه بمشرط ، بعد إستخدام اداة لنشر الضلوع ، علي جنبي التجويف ، لسحب عظمه الصدر والضلوع والقفص الصدري ، قطعه واحدة ، مما يمكن النظر الى القلب والرئه وهما في مكانهما .
في هذه الحاله تصبح كل الأعضاء الداخليه ، جاهزه للفحص ، ويتم إزالتها بشكل منتظم .
ثم قام بفحص ووزن المعدة ، لمعرفة تاثير مرور من المواد الغذائيه في الأمعاء خلال ألهضم ، مما أدي للوفاة .
ومن ثم قام بوضع طوبه بلاستكية ، أسفل الرأس ، اتم شق من خلف الأذن ، مرورا بأعلي الرأس ، حتي وصولا منطقة خلف منتصف الأذن الاخري ، يتم سحب الجلد من الأمام ليغطي الوجه ، وسحبة من الخلف الرقبه ، ليتثني له ، تقطيع الجمجمة كاقبعه ، يتم الفحص ، ثم يقوم بإعادة كل الاشياء .
بما فيها المخ ، اذ لزم الأمر لنزعه .
من ثم تبطين تجويف ، الجزء الداخلي بالقطن والصوف ، ثم توضع الأعضاء في كيس لمنع التسرب وتعاد الى التجويف ، ثم يعاد إغلاق ، فتحات الصدر تخيطا ، ويعاد غطاء الجمجمه ، ثم يكفن الجثمان .
............
ما استخلصة الطبيب الشرعي ، من تلك الليله المضنيه ، كان يذكر في التقرير النهائي ، مما أدي الى بهتان وريبه بوجه الأخير ، حين قال :
اثبات تنقصة ادلة .
قال الطبيب الشرعي :
هناك حلقة مفقودة ، لبد لها من بحث .
يتبع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق