اعلان >> المصباح للنشر الإلكتروني * مجلة المصباح ـ دروب أدبية @ لنشر مقالاتكم وأخباركم الثقافية والأدبية ومشاركاتكم الأبداعية عبر أتصل بنا العناوين الإلكترونية التالية :m.droob77@gmail.com أو أسرة التحرير عبر إتصل بنا @

لماذا نكتب؟

نكتب لأننا نطمح فى الأفضل دوما.. نكتب لأن الكتابة حياة وأمل.. نكتب لأننا لا نستطيع ألا نفعل..

نكتب لأننا نؤمن بأن هناك على الجانب الآخر من يقرأ .. نكتب لأننا نحب أن نتواصل معكم ..

نكتب لأن الكتابة متنفس فى البراح خارج زحام الواقع. نكتب من أجلك وربما لن نعرفك أبدأ..

نكتب لأن نكون سباقين في فعل ما يغير واقعنا إلى الأفضل .. نكتب لنكون إيجابيين في حياتنا..

نكتب ونكتب، وسنكتب لأن قدر الأنسان العظيم فى المحاولة المرة تلو الأخرى بلا توان أو تهاون..

نكتب لنصور الأفكار التي تجول بخاطرنا .. نكتب لنخرجها إلى حيز الذكر و نسعى لتنفيذها

كاتب وكتاب.. «ماركيز» وروايته «الحب في زمن الكوليرا»

⏪⏬
هو روائى وكاتب سينمائى وصحفى كولومبى، وأحد أعظم كتاب القرن العشرين، الذى حصل على جائزة نوبل للآداب فى عام
1982، عن تحفته الأدبية «مائة عام من العزلة»، ليصبح أول كولومبى، ورابع أمريكى من أمريكا اللاتينية يحظى بهذا التكريم، كما تعد روايته «الحب فى زمن الكوليرا» أحد أشهر أعماله، وفى رصيده الكثير من الأعمال الأدبية الخيالية وأخرى من مدرسة الواقعية، نالت جميعها نجاحات أدبية عالميًا. وماركيز ولد فى مدينة أراكاتاكا بكولومبيا، فى 6 مارس 1927، حيث نشأ مع جده من الأم، وكان جده كولونيل متقاعدا من الحرب الأهلية فى بداية القرن العشرين.
ذهب ماركيز إلى كلية اليسوعية وبدأ فى دراسة القانون، لكنه سرعان ما أوقف دراسته بسبب عمله كصحفى، حيث عمل كمراسل فى باريس خلال خمسينيات القرن العشرين.

فى عام 1954 تم إرساله إلى روما فى مهمة لصحيفته، ومنذ ذلك الحين عاش فى الخارج فى باريس ونيويورك وبرشلونة والمكسيك، وأنتج أعمالًا أدبية حققت صيتًا فى العالم، إذ كان نهجه مُتقنًا فى الرواية، والقصص القصيرة، ومُجمل أعماله الأدبية.

لم يضع ماركيز أسلوبًا محددًا لكتاباته، فأسلوب الكتابة كان يختلف مع كل كتاب، وكل قصة تختلف عن الأخرى، إلا أن وصف «الواقع» كان موضوعا شائعا ومهما فى كل رواياته، وفى عام 1955 نشر أول قصة له، وهى «غرباء الموز»، ولم يتجاوز عدد نسخها الألف نسخة، إلا أنه بعد نشر رائعته «مائة عام من العزلة» عام 1967، والتى نبهت العالم إلى أنه كاتب متميز، اكتسب شهرة واسعة، كما فجرت اهتمامًا استثنائيا بأدب أمريكا اللاتينية.

فى عام 1985، نُشرت روايته «الحب فى زمن الكوليرا» بالإسبانية، وهى تنتمى إلى مدرسة الواقعية التى اشتهر بها، وكانت قصة حب تستند إلى علاقة حب والديه، ونالت صيتًا واسعًا فور صدورها، كما أدى نجاحها إلى تحويلها إلى فيلم سينمائى، عُرض فى عام 2007، للمخرج مايك نويل، وبطولة خافيير باردم، وجيوفانا ميزوجيورنو، وبنجامين برات.

وتدور أحداث الرواية فى منطقة الكاريبى، وهى قصة حب رجل وامرأة، وترصد الرواية تطورات الأحداث السياسية والاجتماعية، وتغيراتها على مدى السنوات، بين أواخر سبعينيات القرن التاسع عشر وأوائل ثلاثينيات القرن العشرين، فى مجتمع أمريكى جنوبى يعانى من الحروب وتفشى مرض الكوليرا.

أبطالها هما «فلورنتينو أريثا» و«فرمينيا داثا»، اللذان يجمعهما الحب حتى فى مرحلة الشيخوخة، ففى شبابهما وقعا فى حب كبير، ولكنهما افترقا لرفض والد حبيبته زواجه منها، وتزوجت «فيرمينيا» من طبيب ثرى «أوربينو»، أما «فلورنتينو» فأصبح يرتفع فى مسيرته المهنية فى مجال الأعمال، إذ اتخذ قرارًا بالحصول على لقب وثروة ليصبح جديرًا بها، وتمضى سنوات طويلة، ويموت زوج «فيرمينيا»، ويحضر «فلورنتينو» الجنازة عن قصد، وبعد واحد وخمسين عامًا، وتسعة أشهر، وأربعة أيام من إعلانه حبه لها لأول مرة، يعود ليجدد لها إعلان حبه فى ليلتها الأولى كأرملة، بعد أن تعدت السبعين من عمرها.

تنتهى أحداث الرواية فى سفينة نهرية على متنها الحبيبان، ينظر لهما القبطان، ويرى فى رموش «فيرمينيا» بريق الشتاء، وفى «فلورنتينو» تماسكًا لا يقهر وحبًا راسخًا، ليستوعب أن «الحياة أكثر من الموت هى التى بلا حدود».

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
⏪صدرت الرواية للمرة الأولى بالإسبانية في عام 1985 وحُوّلت إلى فيلم سينمائي يحمل الاسم ذاته.“ماركيز” الحائز على جائزة نوبل للآداب، يصف الأحداث والمشاهد بشكل دقيق لتبقى حاضرة في الذاكرة وتقنعك بأي شيء مهما بدا غير واقعي. أحداث الرواية متداخلة ومبهرة، يعيش القارئ معها التطورات الحاصلة في منطقة الكاريبي من حروب وتكنولوجيا وغيرها، تدور أحداثها حول ثلاث شخصيات أساسية: “فلورنتينو أريثا”، المراهق العاشق الذي يكبر ويتغير عبر الرواية، لكن حبه وإصراره على الفوز بحبيبته الأبدية لا يتغير أبداً، تلك الحبيبة هي “فيرمينا داثا” التي أحبت “فلورنتينو” في صبى وعنفوان المراهقة حتى تزوجت “خوفينال أوربينو”، الدكتور العائد من دراسة الطب في فرنسا الذي سيعمل على معالجة الكوليرا في بلده والتي حالما وصل إليها لم يجدها جديرة بمشاعر الحنين التي كانت تملؤه.

الرواية تعبّر عن الحب الصافي الرائع الذي ابتدأ في المراهقة برسائل دون لقاء، حتى يكتشف والد “فيرمينا داثا” هذا الحب ويقتله بالمعارضة لأنه لا يرى في “فلورنتينو أريثا” الصهر المناسب، لذلك كانت “فيرمينا” مجبرة على الزواج من “خوفينال أوربينو”. عندها اتخذ “فلورنتينو أريثا” قراره الصارم بالحصول على لقب وثروة ليصبح جديراً بـ “فرمينا داثا”. “قُدماً تمضي هذه الأمكنة إذ صار لها ربّة مُتوّجة” ، “فيرمينا” هي الربة المتوجة لـ “فلورنتينو” الذي أسماها هكذا كتعبير عن أزلية الحياة طالما أنها تزهو بها –بالحب-.

“فلورنتينو” كرّس حياته كلها من أجل الظفر بـ “فيرمينا”، منذ زواجها عاش على أمل أن زوجها لا بد له أن يموت يوماً ما وستعود له، بدون أن يضع احتمالية موته هو أو “فيرمينا” قبله، كان دائماً متأهباً لموت “خوفينال” لأنه لا بد لحبه لـ “فرمينا داثا” أن يُخلّد. بعد واحد وخمسين سنة وتسعة أشهر وأربعة أيام من اعترافه الأول بالحب عاد ليعترف بحبه ثانيةً بعد جنازة زوجها “خوفينال” مباشرةً. “فيرمينا” التي كانت تنام ليلتها الأولى كأرملة تمنت أن يخطفها الموت في نومها لأنها لم تحتمل ألم فراق زوجها والاستيقاظ بدونه والتعامل مع أشيائه الباقية وحيدة “على الناس الذين يحبهم المرء أن يموتوا مع كل أشيائهم”. عندما استيقظت في يومها التالي كان “فلورنتينو” هو أول ما شغل تفكيرها.

رغم كل التغيرات الحاصلة في المنطقة وصعود “فلورنتينو أريثا” المهني ورغم علاقاته الغرامية التي فاقت الست مائة، ظل حبه لـ “فيرمينا داثا” خالداً واحتفظ بقلبه لها وحدها وظلّ يترقب الأيام وحضورها الدائم فيها.

“فلورنتينو” استطاع كتم هذا الحب عن الجميع إلا أمه، “ترانسيتو أريثا” –المؤمنة بالحب- والتي قالت له: “انتهز الفرصة لتتألم بقدر ما تستطيع الآن وأنت شاب، لأن هذه الأمور لا تدوم مدى الحياة.” لكنها عندما لاحظت شدة ألم ابنها ظنت أنه مصاب الكوليرا فخلطت الألم النفسي بالجسدي. “لا يمكن للضعفاء دخول مملكة الحب، لأنها مملكة قاسية وصارمة.”

كان “فلورنتينو” في عمله يعجز عن صياغة رسالة رسمية واحدة لكنه كان يكتب رسائل الحب بكل سهولة وهو الخبير بها حتى أصبح سكرتير العاشقين، كانت بداية سنين حبه لـ “فيرمينا” بتبادل الرسائل التي لم تكن “فيرمينا” شغوفة بها مثله: ” لقد كانت في الواقع رسائل لهو، تسعى إلى الاحتفاظ بالجمر متقداً ولكن من دون أن تضع يدها في النار، فيما “فلورنتينو أريثا” يحترق ويتحوّل إلى رماد في كل سطر يخطُّه.” يقول: “ما يؤلمني في الموت هو ألا أموت حباً” ، كان يظن أنه عاش أفضل حياة لأن سنوات حياته كانت سنوات حب.

الحب الذي ابتدأ في المراهقة يعود في السبعين بكل أصالته ليؤكد لنا “ماركيز” عظمة الحب الصادق : “كانا ينسابان بصمت كزوجين قديمين كَوَتهما الحياة، إلى ما وراء خدع العاطفة، إلى ما وراء ميل الأوهام القاسية وسراب خيبة الأمل: إلى ما وراء الحب. لقد عاشا معاً ما يكفي ليعرفا أن الحب هو أن نحب في أي وقت وفي أي مكان، وأن الحب يكون أكثر زخماً كلما كان أقرب إلى الموت”.

هذه الرواية ليست مجرد قصة حب، أنصحكم باقتنائها لأن هذه الروعة التي تحملها الرواية والأسلوب الفذ لصاحبها لا بد أن يبقى معكم للأبد.

ليست هناك تعليقات:

أخبار ثقافية

  • فيلم (كال وكمبريدج).. هموم الجيل الثاني من المغتربين العراقيين
  • ⏪⏬ا: (اختبار سياقة) عام 1991 و (ساعتا تأخير) 2001 و (عينان مفتوحتان على ... اكمل القراءة
  • المكتبة المسرحية: ثلاثة أعمال مسرحية للكاتب أحمد إبراهيم الدسوقي
  • ⏪⏬صدرت للكاتب والشاعر والرسام أحمد إبراهيم الدسوقي.. ثلاثة مسرحيات.. هم ... اكمل القراءة
  • فيلم "بين الجنة والأرض" يختتم عروض "أيام فلسطين السينمائية"
  • ✋✋اختتم مهرجان "أيام فلسطين السينمائية"، دورته السابعة والاستثنائية بالفيلم ... اكمل القراءة

    قصص قصيرة جدا

  • عناد | قصص قصيرة جدا ...*على حسن بغداى
  • ⏬⏪اشاعاتاقتنع بمقولة أن وراء كل عظيم امراة.. تزوج أربعة.. وضعوه فى مستشفى ... اكمل القراءة
  • حنين | قصص قصيرة جدا...*على حسن بغداى
  • ⏬⏪تعليماتنزل القبر.. استقبلوه بالترحيب.. طلبوا منه أربعة صور وشهادة وفاته لضمه ... اكمل القراءة
  • الحسناءوالحصان | قصة قصيرة جدا ...*رائد العمري
  • ⏪⏬في الاسطبل كان يصهلُ كعاشقٍ أضناه الاشتياق، هي لم تكن تفهم صهيله جيدا، جاءت ... اكمل القراءة

    قصص قصيرة

  • ابن جلَّا | قصة قصيرة ...*حسان الجودي
  • ⏪⏬رفضت بعض خلايا الدماغ المشاركة في عملية التفكير التي همَّ بها ابن جلاّ .فقد ... اكمل القراءة
  • أطول مما يتخيل العمر | قصة فصيرة..!.. * عبده حقي
  • ⏪⏬فجأة وجد رأسه معلقا بحبل بين أغصان الشجرة وعيناه جاحظتان إلى السماء .كان جسده ... اكمل القراءة
  • مسافر في الليل | قصة قصيرة ...*على السيد محمد حزين
  • ⏪⏬ارتدى آخر قطار متجه إلي القاهرة , حشر نفسه وسط الكتل البشرية المعتركة الأجسام ... اكمل القراءة

    قراءات أدبية

  • قراءة لنص "ميلاد تحت الطاولة" ...* لـ حيدر غراس ...*عبير صفوت حيدر غراس
  • "الدارسة المعمقة والجزيلة للأديبة الكبيرة (عبير صفوت) لنص ميلاد تحت ... اكمل القراءة
  • الرواية التاريخية في الأدب الفلسطيني ...*جواد لؤي العقاد
  • رإن أفخم وأهم الرويات في الأدب العربي تلك التي تقدم لنا معلومات تاريخية موثوقة ... اكمل القراءة
  • الأهازيج الشعبية في رواية “ظلال القطمون” لإبراهيم السعافين
  • *د. مخلد شاكر تدور أحداث رواية “ظلال القطمون” حول الأدب الفلسطيني, وحول ... اكمل القراءة

    أدب عالمي

  • إعتذار .. مسرحية قصيرة : وودي آلان - Woody Allen: My Opology
  • ترجمة:د.إقبال محمدعلي*"من بين مشاهير الرجال الذين خلدهم التاريخ،كان "سقراط" هو ... اكمل القراءة
  • الأسطورة والتنوير ...* فريدريك دولان ..*ترجمة: د.رحيم محمد الساعدي
  • ⏪⏬الأسطورة هي بالفعل )تنوير( لأن الأسطورة والتنوير لديهما شيئا مشتركا هو الرغبة ... اكمل القراءة
  • أدب عالمي | الموت يَدُق الباب.. مسرحية لـ وودي آلان
  • ⏪بقلم: وودي آلان،1968⏪ترجمة: د.إقبال محمدعلي(تجري أحداث المسرحية في غرفة نوم ... اكمل القراءة

    كتاب للقراءة

  • صدر كتاب "الفُصحى والعامية والإبداع الشعبي" ...*د.مصطفى عطية جمعة
  •  ⏪⏬عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة ؛ صدر كتاب « الفُصحى والعامية ... اكمل القراءة
  • رواية"أنا من الديار المُقدَّسة والغربة" للأديب المقدسي جميل السلحوت
  • *نمر القدومي:صدرت رواية الفتيات والفتيان “أنا من الديار المقدسة” للأديب المقدسي ... اكمل القراءة
  • صدور كتاب “أمريكا وجرائم استخدام أسلحة الدمار الشامل- الجزء الثاني”
  • * للباحث “حسين سرمك حسن”صدور كتاب “أمريكا وجرائم استخدام أسلحة الدمار الشامل- ... اكمل القراءة

    الأعلى مشاهدة

    دروب المبدعين

    Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...