في ذكرى الشهيدة دلال المغربي ورفاقها الأبطال
إليك بجذع قلبي راهباتٌ
صدى دمعاتهم مطرُ المآقي
بمدرار الشّغاف تشقّ ُ درباً
لعلّ العشقَ نبضات الوفاق
فيا أنثى البراءة كيف أنسى؟
سيول الأقحوان على القوافي
لأجْلك أعيني هطلتْ سحاباً
على نعش الحياة بلا التلاقي
وصوتُ الحشْرجات سقى حنايا
مرارةَ ملتقى قبل المراق
فنونُ الصّبر لم تحبلْ لقاءً
كأنّ الصّبر أفيون احتراقي
رمادي أو رمادك صار منفى
كطوفان أتى وطنَ العناق
تلوكُ الذّكريات بنا خيالاً
تصابى فوق مشكاة الفراق
لنا زندُ المخيّم حين نغفو
ضميرٌ غائبٌ بعد الشّقاق
طوى الغرباءُ داراً عند ليل
تطاولَ كالعنيد على الوفاق
أوابدُ حظّنا طللٌ تلاشى
أمام الخوف أو ريح النّفاق
أضعنا بالمخيّم مفردات
وهيّأنا المرايا كالبراق
أدنياك الأسيرةُ مثل عرش
لبلقيس الدّفينة بالوثاق؟
عجائبُ ترتدي خرفاً تدلّى
على أنثى بلا قدم وساق
بتولُ المسْك من وطني دلالٌ
بمنشور الكتاب تمدُّ باق
حمامة حلمها بسطتْ جناحاً
كصفوان أمام يد الخناق
أفاضتْ كفَّها نيرانَ جود
تزيلُ عدوّنا داء البهاق
فدائيةُ الشّهادة من سناها
معاني حبّها درب السّباق
تجلّتْ صخرة الإصرار عهداً
على نظراتها فجرُ الرّواق
وآمالٌ تهاجرُ نحو قدس
وأخرى نحو مذبح بالمساق
الشاعر العربي الفلسطيني أحمد عموري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق