
منذ أن ولد فيّ لم يرحل عني .. أتخذ جسدي ثوبا له , يبصر بعيني .. يتكلم بلساني .. يسمع باذني .. يمشي بخطواتي .. يرقد في حضني حين انام .. زرعني وهما في مخيلته .. حصدته خوفا في راسي ... وها نحن نحصد معا ماتبقى لنا من ايام .. اقتربت منه اطلب حمايته .. فاذا به يرتجف مثلي .. جلست على اول مقعد وجدته، فجلس قربي ..
التفتُ يمينا .. يلتفت شمالا .. الحيرة تحيطني ، الضياع يلفه.. لا احد في الشارع سوانا انا وظلي ، المجهول ممتد بلا نهاية .. امتلأ راسي بصوت الصمت، شعرت بالخوف فشعر بيّ.. اقترب مني .. اقترب جدا .. واذا به يهمس في اذني طالبا ان افارقه .. سرت رعدة في اوصالي ، الاضطراب يجتاحني .. اصبح العالم غريبا عني .. لم اعتد ان اعيش بعيدا عن ظلي .. خوفي منه حماية لي .. توسلت اليه ان لايتركني .. ساد بيننا صمت رهيب .. توهمت للحظات اني اعيش بدون ظلي .. لا !! لااقوى على فراقه ، ماشكل الحياة بدونه ؟ .. كيف ستمضي ايامي ؟ .. سالت دموعي تسترجيه ان يبقى واذا بدموعي تسيل على خده ، رقّ لحاله .. رقّ لحالي .. احاطني بذراعه . فسرت وسار معي خوفي وظلي...
...............
فوز الكلابي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق