اعلان >> المصباح للنشر الإلكتروني * مجلة المصباح ـ دروب أدبية @ لنشر مقالاتكم وأخباركم الثقافية والأدبية ومشاركاتكم الأبداعية عبر أتصل بنا العناوين الإلكترونية التالية :m.droob77@gmail.com أو أسرة التحرير عبر إتصل بنا @

لماذا نكتب؟

نكتب لأننا نطمح فى الأفضل دوما.. نكتب لأن الكتابة حياة وأمل.. نكتب لأننا لا نستطيع ألا نفعل..

نكتب لأننا نؤمن بأن هناك على الجانب الآخر من يقرأ .. نكتب لأننا نحب أن نتواصل معكم ..

نكتب لأن الكتابة متنفس فى البراح خارج زحام الواقع. نكتب من أجلك وربما لن نعرفك أبدأ..

نكتب لأن نكون سباقين في فعل ما يغير واقعنا إلى الأفضل .. نكتب لنكون إيجابيين في حياتنا..

نكتب ونكتب، وسنكتب لأن قدر الأنسان العظيم فى المحاولة المرة تلو الأخرى بلا توان أو تهاون..

نكتب لنصور الأفكار التي تجول بخاطرنا .. نكتب لنخرجها إلى حيز الذكر و نسعى لتنفيذها

.الهـذيـان و المطرـ قصة قصيرة ....*عادل المعموري ـ العراق

لم أشاهد وجه الغيمة ، تساقطِ المطر يشعرني أن السماء لا تريدني أن ألتقط أنفاسي ، ركضتُ أخوضُ في الماء الذي غمر الأرصفة والشوارع المعبَّدة بالإسفلت ،أحملُ مظلَتي ، المطر الذي يهمي يشعرني أنه يسخر مني ،هربتُ نحو جدار يظللني ،لا فائدة، ملابسي تبلَّلت ولازمني رجيف شديد ، التصقت ملابسي بجسدي ، يُخَّيل إليَّ أني أسيرُ عارياً ، الشوارع أُقفرت والسيارات لاتُرى سوى أضواءها الشاحبة من بعيد ، رحتُ ابحث عنها ، خشيتُ أن تفتش هيَ عني ولاتجدني ، ماذا دهَّاني ، السماء كانت صافية كصفاء نيتَّي بعد دقائق قليلة تفصلني عن اللقاء بها ، تجمعت الغيوم بشكل غير معقول ثم اسودّت وأرعدت ونشرت بريقها ضاربة وجه السماء.
أخرجتُ هاتفي من جيبي ، ضغطتُ على زر الأسماء ، رنّ هاتفها،
_أين أنتِ يا سهام ؟
_الووووو
_أنا معك ...كلَّميني سهام أين انت ؟
انقطعَ الصوت،أعدتُ المحاولة ...الرقم مشغول ، جسدي بدا يختض واعترتني رجفة من رأسي حتى أخمص قدمي ، تَسوَّرني القلق .أين ذهبت حبيبتي في هذا الجو الماطر ، ماذا لوحدث لها مكروه أسالُ مَن عنها .؟ عبرتُ إلى الجهة الثانية من الشارع ، وجدتُ مظلُة لمحلِِ مغلق ...اختبأتُ تحتها أراقبُ المشهدَ ،أسمع ُصوت ارتطام حبَّات المطر بسقفها الحديدي ، الاضوية تشع بضوء باهت خجول ، مرَّت الدقائق ثقيلة ،هبَّت ريحٌ لفحت وجهي ، ريحٌ باردة تيَّبست على إثرها ملامحي ، أُمسكُ بالمظلَّة ويدي ترتجف من البرد .
وقفتُ كمنارة آيلة للسقوط . ثمَّ تركتُ مكاني، الطريق ينبذُ خطواتي والبلل يتكور تحت بنطالي وفي تجاويف حذائي ، داهمتني نوبة حزن عقيمة ، خطواتي ضاعت في الماء الذي غمر الأرصفة، عينايَّ ترنوان إلى البعيد ، لاشيء غير العتمة الموحشة ، مازلت أحثُّ الخُطى ، لا أعرف إلى أين أذهب ـافتشُ عن ملامح الطريق .
ابحثُ عن إمراة أنا من تسبَّبَ في ضياعها ، موعدنا كان هنا في هذا المكان ،قرب هذا المطعم الشهير ، المطعم مُغلق أول مرَّة أراه مغلقاً، كم من مرَّة تواعدنا هنا ،ياإلهي ماذا جرى ، كيف أعود إلى البيت وفتاتي لا أعرفُ مصيرها ؟عدتُ من جديد أضغطُ على زر الاسماء في الهاتف،..أسمعُ صوت طقطقة ... أجفلني صوت المذيعة وهو يقول يقول (لايمكنك المكالمة ) تضببَّت الرؤية كثيرا ، السماء مازالت ترعد وتنذر بسقوط أمطار غزيرة أخرى .
تعبتُ من المسير وسط الاوحال ، الساعة قاربت الثانية عشرَ ليلاً ، موعدنا كان في الساعة العاشرة ،أختها الكبرى تعلم بموعدنا ، ماذا ساقول لها لو سالتني عنها ؟ ليتني احتفظتُ برقم هاتف أختها .
بغتةً ظهرَ لي شبح من بين الظلام ، لم أكن أميّز الأشياء التي أمامي البتة ، لا أعلم من أين ظهر لي ، رجل ضخم الجثة يرتدي جاكيتة أكبر من حجمه ، وجهه مكفهرا، لحيته مبعثرة ، سحنته سمراء قاتمة ، قسمات وجهه تدل أنه رجل خمسيني ، اقتربَ مني بهدوء و قال لي بصوت أجشَّ :
_اعطني الفُ دينار ؟
قالها ومدَّ يده نحوي ، حركة يده تؤكد أنه متيقن أني سأعطيه ما يطلب ،
اعطيته ورقة فئة الألف دينار ، تفحصَّها و وضعها في جيبه وقال :
_سأردَّها لك في المرّة القادمة .
قالها وراح يجرَّجر قدميه بصعوبة...بعد قليل ابتلعه الظلام، مرَّت لحظات أشدُّ قسوة من سابقاتها..شعورٌ بالإحباط يتملَّكني حد اللعنة ، غشى بصري ضوء من بعيد قادم نحوي ، أضواء سيارة لم أتبين شكلها إلا بعد أن اقتربت منَّي ، أخرج السائق رأسه وصاحَ بي :
_تاكسي ؟
_نعم
_اصعد؟
_لمْ تسالني إلى أين؟
_أصعد ...سأوصلك إلى أي مكان يعجبك.
جلست في المقعد الملاصق له دون أن أنظر إليه ، ما أن تحرَّكت السيارة حتَّى
رنَّ هاتفي ، أخرجته بسرعة ..قرَّبته من عينيَّ، ظهرَ لي إسم المتصل ،
_الوووو سهام.... أين انتِ؟!
_أعذرني لم أستطع تحمَّل قسوة الطقس ..ورصيدي نفد ...لم أكن املك المال لشراء الرصيد فتأخرتُ عليك بالرَّد .
_أين أنتِ الآن ..في أي مكان ؟
_أنا في البيت لمْ أخرج..... سامحني حبيبي ،
لم أجبها ،المهم أني اطمئننتُ عليها ، تنفستُ الصعداء وارحتُ رأسي على مسند الكرسي، أغمضتُ عينيَّ برهة ثم فتحتهما، شيء ما جعلني التفتُ نحو السائق ، فوجئتُ بذات الرجل الذي داهمني في عمق الظلام وطلب مني الألف دينار.. هوَّ بعينه ..أدار وجهه نحوي وابتسمَ كاشفاُ عن أسنان مهدَّمة ، أردتُ أن أسأله عن مغزى فِعلَته معي واستدانته المال منَّي ، إلا أني أحجمتُ عن ذلك، لمحتهُ يرفع البنطال ليكشفَ لي عن ساقين رفيعتين يغطيهما وبرٌ كوبر البعير تنتهيان بقدمين كالخُفَّ..خُفَّا بَعير تماماً ، ألجمتني المفاجأة ، روادتني صرخة أرادت أن تنطلق من أعماقي ، جاهدتُ في أن ألجمُ خوفي،وبحركة سريعة فتحتُ البابَ وقفزتُ بكل ما أملك من قوَّة ، ارتطمَ جسدي بمخاضة الماء التي غمرت الشارع ، نهضتُ أجري صوب الجَزرةُ المكتضَّة بالأشجار.. بعد قليل ، رأيتُ السيارة تنطلق بأقصى سرعتها قاطعةً الشارع الطويل وتختفي خلف البنايات البعيدة .
.
عادل المعموري

ليست هناك تعليقات:

أخبار ثقافية

  • فيلم (كال وكمبريدج).. هموم الجيل الثاني من المغتربين العراقيين
  • ⏪⏬ا: (اختبار سياقة) عام 1991 و (ساعتا تأخير) 2001 و (عينان مفتوحتان على ... اكمل القراءة
  • المكتبة المسرحية: ثلاثة أعمال مسرحية للكاتب أحمد إبراهيم الدسوقي
  • ⏪⏬صدرت للكاتب والشاعر والرسام أحمد إبراهيم الدسوقي.. ثلاثة مسرحيات.. هم ... اكمل القراءة
  • فيلم "بين الجنة والأرض" يختتم عروض "أيام فلسطين السينمائية"
  • ✋✋اختتم مهرجان "أيام فلسطين السينمائية"، دورته السابعة والاستثنائية بالفيلم ... اكمل القراءة

    قصص قصيرة جدا

  • عناد | قصص قصيرة جدا ...*على حسن بغداى
  • ⏬⏪اشاعاتاقتنع بمقولة أن وراء كل عظيم امراة.. تزوج أربعة.. وضعوه فى مستشفى ... اكمل القراءة
  • حنين | قصص قصيرة جدا...*على حسن بغداى
  • ⏬⏪تعليماتنزل القبر.. استقبلوه بالترحيب.. طلبوا منه أربعة صور وشهادة وفاته لضمه ... اكمل القراءة
  • الحسناءوالحصان | قصة قصيرة جدا ...*رائد العمري
  • ⏪⏬في الاسطبل كان يصهلُ كعاشقٍ أضناه الاشتياق، هي لم تكن تفهم صهيله جيدا، جاءت ... اكمل القراءة

    قصص قصيرة

  • ابن جلَّا | قصة قصيرة ...*حسان الجودي
  • ⏪⏬رفضت بعض خلايا الدماغ المشاركة في عملية التفكير التي همَّ بها ابن جلاّ .فقد ... اكمل القراءة
  • أطول مما يتخيل العمر | قصة فصيرة..!.. * عبده حقي
  • ⏪⏬فجأة وجد رأسه معلقا بحبل بين أغصان الشجرة وعيناه جاحظتان إلى السماء .كان جسده ... اكمل القراءة
  • مسافر في الليل | قصة قصيرة ...*على السيد محمد حزين
  • ⏪⏬ارتدى آخر قطار متجه إلي القاهرة , حشر نفسه وسط الكتل البشرية المعتركة الأجسام ... اكمل القراءة

    قراءات أدبية

  • قراءة لنص "ميلاد تحت الطاولة" ...* لـ حيدر غراس ...*عبير صفوت حيدر غراس
  • "الدارسة المعمقة والجزيلة للأديبة الكبيرة (عبير صفوت) لنص ميلاد تحت ... اكمل القراءة
  • الرواية التاريخية في الأدب الفلسطيني ...*جواد لؤي العقاد
  • رإن أفخم وأهم الرويات في الأدب العربي تلك التي تقدم لنا معلومات تاريخية موثوقة ... اكمل القراءة
  • الأهازيج الشعبية في رواية “ظلال القطمون” لإبراهيم السعافين
  • *د. مخلد شاكر تدور أحداث رواية “ظلال القطمون” حول الأدب الفلسطيني, وحول ... اكمل القراءة

    أدب عالمي

  • إعتذار .. مسرحية قصيرة : وودي آلان - Woody Allen: My Opology
  • ترجمة:د.إقبال محمدعلي*"من بين مشاهير الرجال الذين خلدهم التاريخ،كان "سقراط" هو ... اكمل القراءة
  • الأسطورة والتنوير ...* فريدريك دولان ..*ترجمة: د.رحيم محمد الساعدي
  • ⏪⏬الأسطورة هي بالفعل )تنوير( لأن الأسطورة والتنوير لديهما شيئا مشتركا هو الرغبة ... اكمل القراءة
  • أدب عالمي | الموت يَدُق الباب.. مسرحية لـ وودي آلان
  • ⏪بقلم: وودي آلان،1968⏪ترجمة: د.إقبال محمدعلي(تجري أحداث المسرحية في غرفة نوم ... اكمل القراءة

    كتاب للقراءة

  • صدر كتاب "الفُصحى والعامية والإبداع الشعبي" ...*د.مصطفى عطية جمعة
  •  ⏪⏬عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة ؛ صدر كتاب « الفُصحى والعامية ... اكمل القراءة
  • رواية"أنا من الديار المُقدَّسة والغربة" للأديب المقدسي جميل السلحوت
  • *نمر القدومي:صدرت رواية الفتيات والفتيان “أنا من الديار المقدسة” للأديب المقدسي ... اكمل القراءة
  • صدور كتاب “أمريكا وجرائم استخدام أسلحة الدمار الشامل- الجزء الثاني”
  • * للباحث “حسين سرمك حسن”صدور كتاب “أمريكا وجرائم استخدام أسلحة الدمار الشامل- ... اكمل القراءة

    الأعلى مشاهدة

    دروب المبدعين

    Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...