
يمشي الطَّريقُ فوقَ غُصَّتي
فتكتوي أحجارُهُ بحنيني
وتنزفُ منهُ المنعطفاتُ
صرخاتُ السَّرابِ التَّائهةِ
ويمرُّ بالقربِ من عطشي
نهرٌ من أنفاسِ الحبيبةِ
أنادي الظِّلالَ
وفيءَ القبلةِ
فتنثالُ الصَّحارى فوقَ لهفتي
كَأَنَّ السَّماءَ عُصِرَتْ مِنْ ثدييها
وماعادَ في النَّدى غيرُ المرارةِ
الجهاتُ تبكي على تشرُّدي
وهي لا تعرفُ أينَ تأوي
الفضاءُ يقضِمُ الملحَ
والأرضُ تمضغُ أوجاعَ السَّديمِ
مِنْ هُنا كانَ يمكنُ لي
أنْ أدخُلَ إلى وطني
لكنَّ جهنَّمَ استولتْ على الأسوارِ
وأفلَتَتْ في ساحاتهِ الثَّعابينَ
الشَّمسُ باتَتْ بلا سماءٍ
أراها تتعلَّقُ في كهوفِ
وحشتي
وتَسرحُ مع خفافيشِ قصيدتي
والليلُ لمَّا جاعَ
ظنَّ القمرَ رغيفاً
وماتَتِ الدُّنيا
وبقيتُ وحيداً
أبحثُ عن وطنٍ
يسكُنَنِي
أطعمُهُ نبضي
أُلبِسُهُ بسمتي
وأُسقِيهِ لهاثي
مصطفى الحاج حسين .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق