⏪كتب : شاكر فريد حسن
مات أمجد ناصر الشاعر والروائي الأردني الفلسطيني واقفًا كأشجار الزيتون، اثر مرض عضال لم يمهله طويلا، تاركًا اوراقه وابداعاته المميزة وارثه الشعري والنثري والسردي.
أمجد ناصر سوري الجذور، أردني الجنسية، فلسطيني الهوى، وأحد من رواد قصيدة النثر والحداثة الشعرية العربية. وهو صوت شعري ذا خصوصية عالية في خريطة الشعر العربي، مخلص لقضية الشعر ورسالته، ومثقف ملتزم، واسع الاطلاع، جمع بين الشعري والنضالي، وتبنى الأفكار اليسارية الديمقراطية التقدمية، وارتبطت حياته كما شعره بالقضية الفلسطينية والكفاح من أجل الحرية، وكان أحد الأصوات التي رفعت اسم فلسطين عاليًا في المحافل الثقافية العالمية.
أمجد ناصر أقام في لبنان ثم في لندن، واشغل المسؤول عن الملحق الثقافي في صحيفة " القدس العربي "، وفي سنواته الأخيرة انتقل للعمل في صحيفة " العربي الجديد ".
وكانت عمان المحطة الأولى في تجربته الشعرية والحياتية، وشكلت بالنسبة له – كما قال – " أول مدينة حقيقية من نساء واحلام وخيبات ".
ولأمجد ناصر نحو عشرين كتابًا في الشعر والرواية وأدب الرحلات، منها : " مديح لمقهى آخر، منذ جلعاد كان يصعد الجبل، حيث لا تسقط الامطار، هنا الوردة، وحيدًا كذئب الفرزدق " وغيرها.
أمجد ناصر فارس قصيدة النثر، ابن الصحراء، وداعًا وعاشت ذكراك خالدة أبد الدهر.
⏬
بدلًا من مرثية للشاعر أمجد ناصر
بقلم : شاكر فريد حسن
أيُّها الجميل إنسانًا
وشاعرًا أمميًا كبيرًا
ومبدعًا مختلفًا استثنائيًا
في دوحة الشعر
ورياض الإبداع
خسارتنا بكَ كبيرة
يا أيقونة قصيدة النثر
ويا نسمة ندية فوق بساتين
اللوز
وبيارات البرتقال
وحقول القمح
فقد بكتك القصائد يا أمجد
وناحت لفقدانكَ بلابل
الصحراء
وعرائس الشعر المفجوعة
وسبقك في الغياب والرحيل
راشد وزياد والقاسم وسالم
والخليلي ودرويش والقيسي
وخليل توما
وناسك كنعان أحمد حسين
وقائمة طويلة من الأقمار
الآفلة
كُنت أيُّها المقيم في
مدينة الضباب " لندن "
تحلم بأوطانٍ حرةٍ
ومجتمعاتٍ مدنيةٍ
وأنظمة حكم تقدمية
وديمقراطية
وكانت روحك تهفو
لدولةٍ فلسطينية
لكنكَ استعجلتَ الرحيل
وبقي الحلم
وأنتَ من بنى القوافي
صروحًا
وصنعَ من المحابر قلاعا
ولأننا منحازون للوطن
لفلسطين
وعشتار
وكنعان
وافروديت
ولفقراء الكون
ولكل شارع وزقاق
وكل حجر وصخرة
وحبة تراب
نودِعَكَ بدموع القلب
لا العين
وستبقى ألحانِكَ
تراتيل واناشيد
في جسد الأرض
وسلامًا لكَ
وسلامًا عليكَ
في حياتِكَ وموتِكَ
ويوم تبعثُ حيًا
وسيبقى اسمكَ
منقوشًا على رمال
الصحاري في الأردن
وفلسطين
مات أمجد ناصر الشاعر والروائي الأردني الفلسطيني واقفًا كأشجار الزيتون، اثر مرض عضال لم يمهله طويلا، تاركًا اوراقه وابداعاته المميزة وارثه الشعري والنثري والسردي.
أمجد ناصر سوري الجذور، أردني الجنسية، فلسطيني الهوى، وأحد من رواد قصيدة النثر والحداثة الشعرية العربية. وهو صوت شعري ذا خصوصية عالية في خريطة الشعر العربي، مخلص لقضية الشعر ورسالته، ومثقف ملتزم، واسع الاطلاع، جمع بين الشعري والنضالي، وتبنى الأفكار اليسارية الديمقراطية التقدمية، وارتبطت حياته كما شعره بالقضية الفلسطينية والكفاح من أجل الحرية، وكان أحد الأصوات التي رفعت اسم فلسطين عاليًا في المحافل الثقافية العالمية.
أمجد ناصر أقام في لبنان ثم في لندن، واشغل المسؤول عن الملحق الثقافي في صحيفة " القدس العربي "، وفي سنواته الأخيرة انتقل للعمل في صحيفة " العربي الجديد ".
وكانت عمان المحطة الأولى في تجربته الشعرية والحياتية، وشكلت بالنسبة له – كما قال – " أول مدينة حقيقية من نساء واحلام وخيبات ".
ولأمجد ناصر نحو عشرين كتابًا في الشعر والرواية وأدب الرحلات، منها : " مديح لمقهى آخر، منذ جلعاد كان يصعد الجبل، حيث لا تسقط الامطار، هنا الوردة، وحيدًا كذئب الفرزدق " وغيرها.
أمجد ناصر فارس قصيدة النثر، ابن الصحراء، وداعًا وعاشت ذكراك خالدة أبد الدهر.
⏬
بدلًا من مرثية للشاعر أمجد ناصر
![]() |
شاكر فريد حسن |
بقلم : شاكر فريد حسن
أيُّها الجميل إنسانًا
وشاعرًا أمميًا كبيرًا
ومبدعًا مختلفًا استثنائيًا
في دوحة الشعر
ورياض الإبداع
خسارتنا بكَ كبيرة
يا أيقونة قصيدة النثر
ويا نسمة ندية فوق بساتين
اللوز
وبيارات البرتقال
وحقول القمح
فقد بكتك القصائد يا أمجد
وناحت لفقدانكَ بلابل
الصحراء
وعرائس الشعر المفجوعة
وسبقك في الغياب والرحيل
راشد وزياد والقاسم وسالم
والخليلي ودرويش والقيسي
وخليل توما
وناسك كنعان أحمد حسين
وقائمة طويلة من الأقمار
الآفلة
كُنت أيُّها المقيم في
مدينة الضباب " لندن "
تحلم بأوطانٍ حرةٍ
ومجتمعاتٍ مدنيةٍ
وأنظمة حكم تقدمية
وديمقراطية
وكانت روحك تهفو
لدولةٍ فلسطينية
لكنكَ استعجلتَ الرحيل
وبقي الحلم
وأنتَ من بنى القوافي
صروحًا
وصنعَ من المحابر قلاعا
ولأننا منحازون للوطن
لفلسطين
وعشتار
وكنعان
وافروديت
ولفقراء الكون
ولكل شارع وزقاق
وكل حجر وصخرة
وحبة تراب
نودِعَكَ بدموع القلب
لا العين
وستبقى ألحانِكَ
تراتيل واناشيد
في جسد الأرض
وسلامًا لكَ
وسلامًا عليكَ
في حياتِكَ وموتِكَ
ويوم تبعثُ حيًا
وسيبقى اسمكَ
منقوشًا على رمال
الصحاري في الأردن
وفلسطين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق