اعلان >> المصباح للنشر الإلكتروني * مجلة المصباح ـ دروب أدبية @ لنشر مقالاتكم وأخباركم الثقافية والأدبية ومشاركاتكم الأبداعية عبر أتصل بنا العناوين الإلكترونية التالية :m.droob77@gmail.com أو أسرة التحرير عبر إتصل بنا @

لماذا نكتب؟

نكتب لأننا نطمح فى الأفضل دوما.. نكتب لأن الكتابة حياة وأمل.. نكتب لأننا لا نستطيع ألا نفعل..

نكتب لأننا نؤمن بأن هناك على الجانب الآخر من يقرأ .. نكتب لأننا نحب أن نتواصل معكم ..

نكتب لأن الكتابة متنفس فى البراح خارج زحام الواقع. نكتب من أجلك وربما لن نعرفك أبدأ..

نكتب لأن نكون سباقين في فعل ما يغير واقعنا إلى الأفضل .. نكتب لنكون إيجابيين في حياتنا..

نكتب ونكتب، وسنكتب لأن قدر الأنسان العظيم فى المحاولة المرة تلو الأخرى بلا توان أو تهاون..

نكتب لنصور الأفكار التي تجول بخاطرنا .. نكتب لنخرجها إلى حيز الذكر و نسعى لتنفيذها

الأرامل ... في ( جامعة المنارة ) الدفعة الأولى لكلية فنون الأداء - قسم التمثيل

⏪⏬
أحداث العرض
في أجواء كافتيرا ( فسحة المنصة ) لا يتجاز عدد طاولاتها الثلاثة تدور أحداث عرض الأرامل ..
ومن البداية تدخل الأرملة الأولى ( مها الشيخ ) بلباس الحداد الأنيق .. ثم تتبعها من الجهة الأخرى الأرملة الثانية ( رغد ديب ) وهي أيضاً بلباس الحداد الأنيق .. وبعد أن تتبادلا النظرات خلسة وتسترق كل منهما قراءة حالة الأخرى ، تسأل الأرملة الثانية الأرملة الأولى عن كونها أيضاً أرملة ، ثم يبدأ الحوار بنبرة التعالي لنكتشف أن هناك أمراً مشتركاً بينهما ، وبالتدريج يتبين أن كل واحدة منهما يخونها زوجها مع الأخرى ..
ومن طبيعة الحوار الندي يكتشف المتلقي بأن اهتمام الأرملتين مجرد حالة شكلية ، وبتعبير آخر أقرب للسطحية على مستوى شكل اللغة .. وليتبين بالتدريج أن معد ومخرج العرض الدكتور عمران قد تعمد أن تكون تلك اللغة متشابهة ، وكذلك الأمر في السلوك والإيحاء بأن معظم شباب اليوم ـ وهذا لدى الصبايا أكثر وضوحاً بالطبع ـ يتشابهون بالسلوك واللغة والشكل .. فلم تعد هناك سمات واضحة للفرد ... وذلك ليس فقط ببلد معين وإنما بمعظم بلدان العالم ... ذات الشفاه ، نفس الأنف المصنوع ، الخدود المنفوخة ، كذا الأثداء والأرداف .. وهذا ينطبق على كل شيء حالياً على مستوى الإهتمام بشكل عام ..
ولأن ذلك بدا جلياً منذ المشهد الأول فقد تم الاسقاط على ما سبق ، من خلال وضع الأرملتين المكياج وتغيير شكلهما من أول المشهد لنهايته ، في حين تشيران في حوارهما أنهما قد دفنتا زوجيهما للتو .
النادل ( الليث الكحيلي ) فجأة مخاطباً الجمهور بشكل مباشر ودون مقدمات .. بأنه يعرف الإثنتين وأنهما تأتيان دائماً إلى المكان لكن مع صحبة .. وكل فتاة في ميعاد ، واحدة قبل الظهر وواحدة بعده ..
ومع مرور الوقت والحوار السطحي الأقرب إلى التفاهة والسخافة .. وأيضاً الصراع حول من هو زوج الأرملتين الذي خان الأخرى أو أحبها ، يصلا وبشكل مباغة إلى نتيجة مفادها أن هناك ثالثة ( لين انجام الطالبة في السنة الثانية ) تصادق الزوجين ...
ومع فضول الأرملتين لمعرفة شكل الثالثة ـ والتي كانت قد دخلت أيضاً إلى الكافيتيريا ـ وهي أيضاً بلباس الحداد الأنيق ... يرفعان نقاب الحداد عن وجهها لنشاهد جمجمة ـ إنها الموت ـ وتنصرف الأرملتان من المكان ، ليصل الرجل الأول ( خالد عضيمة ) إلى الكافيتيريا ، ويجلس على الطاولة الوسطى ، لكن النادل الحذر من جلوسه يحاول إقناعه بأن الطاولة محجوزة لشخصية مهمة لها موقعها ، ومع ذلك لا يصل إلى جدوى كونه شخصية شعبية عبثية تكذب كثيراً وتخترع بطولات لامعقولة وتتاجر بالممنوعات بمستوى صغير ، لذلك يمكن أن نصفه بالمشاكس أو البلطجي الصغير ، وهو عادة ما يقوم ببيع الممنوعات وشرائها في حديقة الحيوان.. ومع خروجه من الكافتيريا لإجراء مكالمة عبر هاتفه الجوال، يدخل الرجل الثاني ( عقيل سليمان ) بشخصيته الوقورة الدالة على أنه قارئ نهم ولديه اطلاع واسع ، لكن يبدو مدّعي الثقافة ـ أو على الأقل أنا هكذا قرأته ... ويجلس على الطاولة الوسطى ، مما يستدعي الأمر تدخل النادل ، الذي يحاول مجدداً وبشتى الوسائل إقناعه بأن يجلس على طاولة ثانية ، مشيراً أن الجلوس على الطاولة الوسطى فيه خطر ، لكن دون فائدة مع هذا الرجل الثاني الذي يلقي محاضرة تنظيرية حول قيمة الجلوس في المركز وأهمية ذلك .. وما أن يعود الرجل الأول ثانية ويتم التعارف بين الشخصيتين تصل الأرملة الثالثة فيستقبلها النادل بحفاوة ، ويجلسها على الطاولة الوسطى .. وعلى الفور يسعى كل من الرجلين الأول والثاني التقرّب من الأرملة الأخيرة ، فيبدأ الأول بقصة خيالية يذكرها من خلالها بنفسه يوم قتل تمساح كبير ، والثاني يقص حكاية مليئة بلغة مثقفة لكنها فارغة علها تتذكره في الحديقة ..
ترقص الأرملة الثالثة مع الرجلين الذين يحاولان التدافع لنيل فرصة الرقص معها .. ثم يتبارزان فيسقط الرجل الأول ميتاً نتيجة زحلقته على موزة مرمية ـ كان النادل خلال مونولوجه أمام الجمهور قد أكلها ورماها خلفه ـ مع مساعدة الرجل الثاني للنادل بحمل جثة الأول يسقط هو الأخر ميتاً كونه مريض قلب وقد شرب الدواء مع الكحول ..
هنا يصرح النادل ما يختلج بصدره في تحذيره المسبق بأن لا يجلسا على الطاولة المركزية .. ثم يبوح بمونولوج وجداني آسر ينبش من خلاله ذاكرة العرض : أنا زلمة ماني طريف ولا مهضوم بس مضطر حط هالقناع لإني بدونه ما حدا بيجي لهون لعندي ..
هدول التنين مفكرين أنهن الوحيدين يللي بيروحه على حديقة الحيوان .. أنا كمان بروح على حديقة الحيوانات ، بس مو منشان تاجر بالممنوعات متل هاد .. ولا منشان إتصفن وقول إني سوداوي قدام الآخرين متل هاد ..
أنا بروح على حديقة الحيوان لإني بحب الحيوانات ، وأكتر شي بحبن هنن القرود ... أنا تعبت من البشر تعبت من التطليع عليهن كل يوم تمن ساعات .. عرفت المنيح والقبيح ، عرفت السخيفة والعميقة والتافهة .. عرفت المثقف ومدعي الثقافة .. البني آدم ما عاده بني آدم .. نحنا عايشين بعصر الإنحطاط ، يا حبيبي إذا ركبت مرسيدس مو معناها إنت مهم ، لأ ، المرسيدس هي المهمة .
هلأ صار المهم إنو كل واحد يغير تفاصيل جسمه وصار هادا هوه معيار الجمال والأهمية .. حفل الزواج صار أهم من الحب ، اللباس أهم من الجسد ، حتى المعبد صار أهم من المعبود ... لهيك قررت إبتعد وروح على حديقة الحيوانات .

-

*الياس الحاج

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
• من مادتي في الحياة المسرحية ( 3 ) .
الياس الحاج

ليست هناك تعليقات:

أخبار ثقافية

  • فيلم (كال وكمبريدج).. هموم الجيل الثاني من المغتربين العراقيين
  • ⏪⏬ا: (اختبار سياقة) عام 1991 و (ساعتا تأخير) 2001 و (عينان مفتوحتان على ... اكمل القراءة
  • المكتبة المسرحية: ثلاثة أعمال مسرحية للكاتب أحمد إبراهيم الدسوقي
  • ⏪⏬صدرت للكاتب والشاعر والرسام أحمد إبراهيم الدسوقي.. ثلاثة مسرحيات.. هم ... اكمل القراءة
  • فيلم "بين الجنة والأرض" يختتم عروض "أيام فلسطين السينمائية"
  • ✋✋اختتم مهرجان "أيام فلسطين السينمائية"، دورته السابعة والاستثنائية بالفيلم ... اكمل القراءة

    قصص قصيرة جدا

  • عناد | قصص قصيرة جدا ...*على حسن بغداى
  • ⏬⏪اشاعاتاقتنع بمقولة أن وراء كل عظيم امراة.. تزوج أربعة.. وضعوه فى مستشفى ... اكمل القراءة
  • حنين | قصص قصيرة جدا...*على حسن بغداى
  • ⏬⏪تعليماتنزل القبر.. استقبلوه بالترحيب.. طلبوا منه أربعة صور وشهادة وفاته لضمه ... اكمل القراءة
  • الحسناءوالحصان | قصة قصيرة جدا ...*رائد العمري
  • ⏪⏬في الاسطبل كان يصهلُ كعاشقٍ أضناه الاشتياق، هي لم تكن تفهم صهيله جيدا، جاءت ... اكمل القراءة

    قصص قصيرة

  • ابن جلَّا | قصة قصيرة ...*حسان الجودي
  • ⏪⏬رفضت بعض خلايا الدماغ المشاركة في عملية التفكير التي همَّ بها ابن جلاّ .فقد ... اكمل القراءة
  • أطول مما يتخيل العمر | قصة فصيرة..!.. * عبده حقي
  • ⏪⏬فجأة وجد رأسه معلقا بحبل بين أغصان الشجرة وعيناه جاحظتان إلى السماء .كان جسده ... اكمل القراءة
  • مسافر في الليل | قصة قصيرة ...*على السيد محمد حزين
  • ⏪⏬ارتدى آخر قطار متجه إلي القاهرة , حشر نفسه وسط الكتل البشرية المعتركة الأجسام ... اكمل القراءة

    قراءات أدبية

  • قراءة لنص "ميلاد تحت الطاولة" ...* لـ حيدر غراس ...*عبير صفوت حيدر غراس
  • "الدارسة المعمقة والجزيلة للأديبة الكبيرة (عبير صفوت) لنص ميلاد تحت ... اكمل القراءة
  • الرواية التاريخية في الأدب الفلسطيني ...*جواد لؤي العقاد
  • رإن أفخم وأهم الرويات في الأدب العربي تلك التي تقدم لنا معلومات تاريخية موثوقة ... اكمل القراءة
  • الأهازيج الشعبية في رواية “ظلال القطمون” لإبراهيم السعافين
  • *د. مخلد شاكر تدور أحداث رواية “ظلال القطمون” حول الأدب الفلسطيني, وحول ... اكمل القراءة

    أدب عالمي

  • إعتذار .. مسرحية قصيرة : وودي آلان - Woody Allen: My Opology
  • ترجمة:د.إقبال محمدعلي*"من بين مشاهير الرجال الذين خلدهم التاريخ،كان "سقراط" هو ... اكمل القراءة
  • الأسطورة والتنوير ...* فريدريك دولان ..*ترجمة: د.رحيم محمد الساعدي
  • ⏪⏬الأسطورة هي بالفعل )تنوير( لأن الأسطورة والتنوير لديهما شيئا مشتركا هو الرغبة ... اكمل القراءة
  • أدب عالمي | الموت يَدُق الباب.. مسرحية لـ وودي آلان
  • ⏪بقلم: وودي آلان،1968⏪ترجمة: د.إقبال محمدعلي(تجري أحداث المسرحية في غرفة نوم ... اكمل القراءة

    كتاب للقراءة

  • صدر كتاب "الفُصحى والعامية والإبداع الشعبي" ...*د.مصطفى عطية جمعة
  •  ⏪⏬عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة ؛ صدر كتاب « الفُصحى والعامية ... اكمل القراءة
  • رواية"أنا من الديار المُقدَّسة والغربة" للأديب المقدسي جميل السلحوت
  • *نمر القدومي:صدرت رواية الفتيات والفتيان “أنا من الديار المقدسة” للأديب المقدسي ... اكمل القراءة
  • صدور كتاب “أمريكا وجرائم استخدام أسلحة الدمار الشامل- الجزء الثاني”
  • * للباحث “حسين سرمك حسن”صدور كتاب “أمريكا وجرائم استخدام أسلحة الدمار الشامل- ... اكمل القراءة

    الأعلى مشاهدة

    دروب المبدعين

    Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...