⏫⏬ وأمطرت لؤلؤا...
قصيدة وامطرت لؤلؤا هي:للخليفة الأموي الشاعر /يزيد بن معاوية
والخليفة الأموي يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي القرشي هو ثاني خلفاء الدولة الأموية ذائعة الصيت بانية المجد الإسلامي بعد عهد الخلفاء الراشدين.
وقد تربى يزيد بن معاوية في بادية أخواله بني كلب بعد أن فارق والده أمه على أثر قصيدة قالتها تحن بها إلى مضارب قومها وأهلها في بادية بني كلب.
فأمه: ميسون بنت بحدل الكلبيةأبوها بحدل بن أنيف سيد بني كلب وهي أيضاً من شاعرات العرب المعدودات بعد الخنساء رضي الله عنها وليلى الأخيلية.
وورد عن بعض النقاد أن هذه القصيدة هي للشاعر العباسي الواواء الدمشقي، ولكن معظم اهل الأدب والرواة يقولون إنها للشاعر الأموي،وهي مثبتة في ديوان الشاعر الأموي يزيد
ونحن نتحدث عن الشاعر يزيد وليس عن الخليفة الأموي
لأنه في زمن خلافة يزيد بن معاوية وقعت أحداث للمسلمين عظام منها مقتل الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن بنته فاطمة رضي الله عنها وأشبه الناس برسول الله عليه الصلاة والسلام
فهل أمر الخليفة بقتل الحسين أم كان اجتهادا من واليه ابن زياد على الكوفة،وفي اعتقادي أنه اجتهاد من الوالي أخطأ خطاً عظيما فيه، ولو ترك الوالي ابن زياد الحسين يذهب إلى ابن عمه الخليفة لكان أولى له وللأمة، ولكنه قدر الله النافذ على الجميع.
وقصيدة الشاعر الأموي من عيون الشعر العربي وقد أهتم بها معظم النقاد لأنها سامية الهوى، وسامقة المعاني، ورائعة الفكرة، وجميلة المفردات،عالية النغم.
من جماليات القصيدة أنها وحدة واحدة متكاملة مترابطة
وقد طار الركان ببعض أبيات القصيدة ذائعة الصيت منها
وامطرت لؤلؤا من نرجس وسقت...
ورداً وعضت على العناب بالبرد
والبيت الآخر :
إن يحسدوني على موتي فوا أسفي...
حتى من الموت لا اخلو من الحسد
وشطر البيت :"ما فيه من رمق دقت يدا بيد" والبيت حركي الفعل والانفعال التعبيري عن قرب نهاية ذلك المحبوب "دقت يدا بيد".
القصيدة:
نالت على يدها مالم تنله يدي
نقشاً على معصمٍ أوهت به جلدي
كأنهُ طُرْقُ نملٍ في أناملها
أو روضةٌ رصعتها السُحْبُ بالبردِ
وقوسُ حاجبها مِنْ كُلِّ ناحيةٍ
وَنَبْلُ مُقْلَتِها ترمي به كبدي
مدتْ مَوَاشِطها في كفها شَرَكاً
تَصِيدُ قلبي بها مِنْ داخل الجسد
إنسيةٌ لو رأتها الشمسُ ما طلعتْ
من بعدِ رُؤيَتها يوماً على أحدِ
سَألْتُها الوصل قالتْ لا تَغُرَّ بِنا
من رام مِنا وِصالاً مَاتَ بِالكمدِ
فَكَم قَتِيلٍ لَنا بالحبِ ماتَ جَوَىً
من الغرامِ ولم يُبْدِئ ولم يعدِ
فقلتُ استغفرُ الرحمنَ مِنْ زَلَلٍ
إن المحبَّ قليل الصبر والجلدِ
قد خَلفتني طرِيحاً وهي قائلةٌ
تَأملوا كيف فِعْلُ الظبيِ بالأسدِ
قالتْ لطيف خيالٍ زارني ومضى
بالله صِفهُ ولا تنقص ولا تَزِدِ
فقال خَلَّفتُهُ لو مات مِنْ ظمَأٍ
وقلتُ قف عن ورود الماء لم يرِدِ
قالتْ صَدَقْتَ الوفا في الحبِّ شِيمتُهُ
يا بَردَ ذاكَ الذي قالتْ على كبدي
واسترجعتْ سألتْ عَني فقيل لها
ما فيه من رمقٍ دقتْ يداً بِيَدِ
وأمطرتْ لُؤلؤاً من نرجسٍ وسقتْ
ورداً وعضتْ على العِنابِ بِالبردِ
وأنشدتْ بِلِسان الحالِ قائلةً
مِنْ غيرِ كُرْهٍ ولا مَطْلٍ ولا مددِ
واللهِ ما حزنتْ أختٌ لِفقدِ أخٍ
حُزني عليه ولا أمٌ على ولدِ
إن يحسدوني على موتي فَوَا أسفي
حتى على الموتِ لا أخلو مِنَ الحسدِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قطرات قلم :يزيد بن رزيق *
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق