اعلان >> المصباح للنشر الإلكتروني * مجلة المصباح ـ دروب أدبية @ لنشر مقالاتكم وأخباركم الثقافية والأدبية ومشاركاتكم الأبداعية عبر أتصل بنا العناوين الإلكترونية التالية :m.droob77@gmail.com أو أسرة التحرير عبر إتصل بنا @

لماذا نكتب؟

نكتب لأننا نطمح فى الأفضل دوما.. نكتب لأن الكتابة حياة وأمل.. نكتب لأننا لا نستطيع ألا نفعل..

نكتب لأننا نؤمن بأن هناك على الجانب الآخر من يقرأ .. نكتب لأننا نحب أن نتواصل معكم ..

نكتب لأن الكتابة متنفس فى البراح خارج زحام الواقع. نكتب من أجلك وربما لن نعرفك أبدأ..

نكتب لأن نكون سباقين في فعل ما يغير واقعنا إلى الأفضل .. نكتب لنكون إيجابيين في حياتنا..

نكتب ونكتب، وسنكتب لأن قدر الأنسان العظيم فى المحاولة المرة تلو الأخرى بلا توان أو تهاون..

نكتب لنصور الأفكار التي تجول بخاطرنا .. نكتب لنخرجها إلى حيز الذكر و نسعى لتنفيذها

أخبارالثقاقة والأدب تطوير الزراعة تعزيز للاقتصاد

يوميات عزاء مين وردة ؟! ...*نرجس عمران

⏪⏬
كنتُ في وظيفتي اليومية أتجهز للمغادرة، وأنا حقاً في حيرة ٍكبيرةٍ. تتنازعني الرغبةُ في السفر تارةً، وتارةً يغلبني هَمُّ المنخفض القادم .

وبينما كنتُ أتأرجح على حبال الحيرة ،انتشلني رنين الخليوي المفاجيء ، في الحقيقة هو نادرا
ما يسمعني رنينه ، لا أعرف ربما لأني قليلة الاتصال والتواصل مع الأخرين ، وربما لأن الأخرين قد اعتادوا بُعدي فلا أخطر على بالِ أحدهم ، وربما قد تكون الحقيقة بأنني مكروهةٌ ولا أحد يحب أن يكلمني أو يتحدث إليّ والله أعلم ، وربما.. وربما ...
المهم أن رنين الخلوي كما الأرضي بالنسبة لي نذير شؤم وهمٌ جديد ،
وإلا ما كان ليرن أصلاً ، الحمدلله ليس لديَّ حبيبً ليطمئن عليَّ ، ولاعشيقٌ ليتغزل بي .
أما بالنسبة للأولاد وطلباتهم والنكد المتواصل فنحن على موعدٍ معه في البيت لاحقا ، فما هو سبب هذا الرنين يا ترى ؟!
_ألو : مرحبا
كيفك ؟ ليكي سمعتِ إمي عطيتك عمرا
_لاه لاه لاه
تعيشي لكن راح جهز حالي حتى كون معكم ....
باي .
باي .
في الحقيقة لقد حزنتُ لكن قليلا ولم أكن أتوقع أن أحزن أصلاً
لا أعرف ربما لأن الموت فقَدَ رهبته ، ربما لأني فقدتُ الأغلى والأقرب وأصبح الباقي تحصيل حاصل، ربما لأنني عشتُ بعيدةً عن أجواء الأهل والقرابة فلم ألمس مايدعونه بكيمياء القرابة وصلة الرحم، ولم أحس بإحساس الدفء والعطف ، كي أحزن على فقده اليوم .
المهم أنني عدتُ مسرعةً إلى بيتي ، طبختُ أرزا وفاصولياء ودخلت أبحث عن السواد الذي أكثرتُ من اقتنائه مؤخرا كي أرتديه مجددا ، ورغم ذلك ما كنتُ لأجد أبدا ما أريد
(وليكتمل النقر بالزعرور) هومثل عربي نقوله في مجتمعنا بمعنى ،
(فوق الموتي عصة قبر ) وهو أيضا مثل متداول في مجتمعنا بمعنى
( كملتْ معي نحس من كل النواحي)
انقطعت ِالكهرباء ولم أعدْ أميز أصلا ألوان الملابس لأختار ما أريده منها .
تدبرتُ ماتيسر وتوكلتُ مسرعةً باتجاه بلدة العزاء وأنا أضرب وأجمع وأطرح أفكارا قد يتداولها بعض المحبين أقصد المغرضين من قبيل من سيتناولون تأخري على محمل التعليق
(ما إجت ْما حضرتْ دفن قريبتها
وما .. و...
وأخيرا وصلتُ البلدة بعد عدة تنقلات وسيارات ، فالمكان بعيد نوعا ما
وهممتُ في اعتلاء هذه الدرب الحجرية الموحلة ،هي قريةٌ والمنخفض لا يرحمها أصلا وقلبه قاسٍ جدا على بيئة جبلية كهذه ،
أسعفني الحظ بجرعة تفاؤل ٍعندما نظرتُ أمامي وأنا أتمتم بعض الكلمات
من قبيل ( الله يرحمك كبيرتنا يعني ما عرفتي تموتي غير بهاد المنخفض )
برد ورعد وتلج وريح ووحل كمان
فلقد رأيت أمامي على هذه الدرب المتكسرة المردومة صخورا كما لو كانت مجرى لنهر قد جف أو ماشابه وإذا بنظري ياخذني إلى ( رحيق )
إنها قريبةٌ لي ومنذ أمدٍ بعيد ٍلم أراها
أنا ألهثُ أنفاسي وهي تعاني مما أعانيه وأكثر ولكن بابتسامة ٍ مرهقة ٍ
وتحمل مظلتها وترفع بصعوبةٍ قدمها الطويلة لتعادل في سيرها قدمها الأ قصر
مسكينةٌ كم كانت تعاني في طفولتها بسب خلع الولادة هذا ؟! والأن أصبحت تعاني أكثر
لقد أصبحت أكثر وزنا وأكبر حجما لتحملها قدمان متباينتان في الطول والوزن .
صافحتُها بشغفٍ وتمنيت ُ لو أني أستطيع أن أترك الموت لأهله وأبقى برفقتها كي أساعدها على هذه الدرب الصعبة ، فأنا سوف لن أستطيع أن أقدم شيئا أكثر من حضور الدفن ومراسم العزاء .
عندما اعتذرتُ من الغالية رحيق أجابتني قائلةً : اعذريني يتوجب عليَّ الإسراع كي أحضر مراسم الدفن .
تفهمتْ بطيبٍ وقدمتْ التعازي بكل لطفٍ.
المهم أني وصلتُ أخيرأ المفرق الرئيسي الذي قادني إليه هذا الدرب فأنا ما كنتُ لأتذكره أصلا
وبدأت ألتقي بالناس وهم يغادرون المآتم ، طبعا المطر مستمرٌ ولم يتوقف وعيناي بالأرض تارةً وتارةً أرفعها كي أرى من الذي مرَّ بجواري وفي أغلب المرات ما كنتُ لأعرفهم الكل تغير ، الصغير كبُر و الكبير شاب .
دخلتُ دار العزاء وبدأت التعازي ، الناس ما أكثرهم؟! وما أبرد أيديهم ؟! الكل وخصوصا في الموت صاحب واجب وسبّاق إلى الحضور .
دخلتُ غرفة النسوة الباقيات وسلمتُ على جميعهن وعزيتهن وعزوني لكون المتوفاة قريبتي وعندما انتهيت بعد وقتٍ لا بأس به من واجب العزاء
اخترت مكانا لأجلس به وهو طبعا بجوار أمي
لقد كانت بين المعزيين صافحتها وسلمتْ هي بدورها عليَّ بحرارة وقالت: أهلا أهلا يا ابنتي لذلك نظرتُ إلى إمي مبتسمةً وجئتُ لأجلس قربها
وقلت لها مجددا : كيف أنت يا أمي ؟
نظرت إلي باستغرابٍ وحدقت بعمق في وجهي وقالت :
مين ؟؟ وردة !!!ويلي ماعرفتك كيفك يا إمي
كيفا صحتك ؟!
كيفن ولادك ؟!
فبدأت ُ تحت وقع الأسى والأسف أوزع ابتسامات الخجل والعتب من وعلى الزمن الذي
جعل أمي الطيبة لم تعرفني
لقد صافحتني بحرارةِ الأم حقا رغم أنها لم تعرفني بدايةً وكأي فتاةٍ عادية من شدة طيبها وحبها للجميع ولم يجعلني سلامها هذا أحس للحظة أنها لم تعرفني ، لولا أنها عندما ناديتها أمي
أجابتني باستغراب ودهشة كبيرين
مين ؟؟؟ وردة!!!! عندها فقط عرفتُ أنها لم تعرفيني بداية الأمر

مين ؟؟ وردة !!! وذهبت مثلا .
يتبع ...

نرجس عمران
سورية

ليست هناك تعليقات:

أخبار ثقافية

  • فيلم (كال وكمبريدج).. هموم الجيل الثاني من المغتربين العراقيين
  • ⏪⏬ا: (اختبار سياقة) عام 1991 و (ساعتا تأخير) 2001 و (عينان مفتوحتان على ... اكمل القراءة
  • المكتبة المسرحية: ثلاثة أعمال مسرحية للكاتب أحمد إبراهيم الدسوقي
  • ⏪⏬صدرت للكاتب والشاعر والرسام أحمد إبراهيم الدسوقي.. ثلاثة مسرحيات.. هم ... اكمل القراءة
  • فيلم "بين الجنة والأرض" يختتم عروض "أيام فلسطين السينمائية"
  • ✋✋اختتم مهرجان "أيام فلسطين السينمائية"، دورته السابعة والاستثنائية بالفيلم ... اكمل القراءة

    قصص قصيرة جدا

  • عناد | قصص قصيرة جدا ...*على حسن بغداى
  • ⏬⏪اشاعاتاقتنع بمقولة أن وراء كل عظيم امراة.. تزوج أربعة.. وضعوه فى مستشفى ... اكمل القراءة
  • حنين | قصص قصيرة جدا...*على حسن بغداى
  • ⏬⏪تعليماتنزل القبر.. استقبلوه بالترحيب.. طلبوا منه أربعة صور وشهادة وفاته لضمه ... اكمل القراءة
  • الحسناءوالحصان | قصة قصيرة جدا ...*رائد العمري
  • ⏪⏬في الاسطبل كان يصهلُ كعاشقٍ أضناه الاشتياق، هي لم تكن تفهم صهيله جيدا، جاءت ... اكمل القراءة

    قصص قصيرة

  • ابن جلَّا | قصة قصيرة ...*حسان الجودي
  • ⏪⏬رفضت بعض خلايا الدماغ المشاركة في عملية التفكير التي همَّ بها ابن جلاّ .فقد ... اكمل القراءة
  • أطول مما يتخيل العمر | قصة فصيرة..!.. * عبده حقي
  • ⏪⏬فجأة وجد رأسه معلقا بحبل بين أغصان الشجرة وعيناه جاحظتان إلى السماء .كان جسده ... اكمل القراءة
  • مسافر في الليل | قصة قصيرة ...*على السيد محمد حزين
  • ⏪⏬ارتدى آخر قطار متجه إلي القاهرة , حشر نفسه وسط الكتل البشرية المعتركة الأجسام ... اكمل القراءة

    قراءات أدبية

  • قراءة لنص "ميلاد تحت الطاولة" ...* لـ حيدر غراس ...*عبير صفوت حيدر غراس
  • "الدارسة المعمقة والجزيلة للأديبة الكبيرة (عبير صفوت) لنص ميلاد تحت ... اكمل القراءة
  • الرواية التاريخية في الأدب الفلسطيني ...*جواد لؤي العقاد
  • رإن أفخم وأهم الرويات في الأدب العربي تلك التي تقدم لنا معلومات تاريخية موثوقة ... اكمل القراءة
  • الأهازيج الشعبية في رواية “ظلال القطمون” لإبراهيم السعافين
  • *د. مخلد شاكر تدور أحداث رواية “ظلال القطمون” حول الأدب الفلسطيني, وحول ... اكمل القراءة

    أدب عالمي

  • إعتذار .. مسرحية قصيرة : وودي آلان - Woody Allen: My Opology
  • ترجمة:د.إقبال محمدعلي*"من بين مشاهير الرجال الذين خلدهم التاريخ،كان "سقراط" هو ... اكمل القراءة
  • الأسطورة والتنوير ...* فريدريك دولان ..*ترجمة: د.رحيم محمد الساعدي
  • ⏪⏬الأسطورة هي بالفعل )تنوير( لأن الأسطورة والتنوير لديهما شيئا مشتركا هو الرغبة ... اكمل القراءة
  • أدب عالمي | الموت يَدُق الباب.. مسرحية لـ وودي آلان
  • ⏪بقلم: وودي آلان،1968⏪ترجمة: د.إقبال محمدعلي(تجري أحداث المسرحية في غرفة نوم ... اكمل القراءة

    كتاب للقراءة

  • صدر كتاب "الفُصحى والعامية والإبداع الشعبي" ...*د.مصطفى عطية جمعة
  •  ⏪⏬عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة ؛ صدر كتاب « الفُصحى والعامية ... اكمل القراءة
  • رواية"أنا من الديار المُقدَّسة والغربة" للأديب المقدسي جميل السلحوت
  • *نمر القدومي:صدرت رواية الفتيات والفتيان “أنا من الديار المقدسة” للأديب المقدسي ... اكمل القراءة
  • صدور كتاب “أمريكا وجرائم استخدام أسلحة الدمار الشامل- الجزء الثاني”
  • * للباحث “حسين سرمك حسن”صدور كتاب “أمريكا وجرائم استخدام أسلحة الدمار الشامل- ... اكمل القراءة

    الأعلى مشاهدة

    دروب المبدعين

    Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...