اعلان >> المصباح للنشر الإلكتروني * مجلة المصباح ـ دروب أدبية @ لنشر مقالاتكم وأخباركم الثقافية والأدبية ومشاركاتكم الأبداعية عبر أتصل بنا العناوين الإلكترونية التالية :m.droob77@gmail.com أو أسرة التحرير عبر إتصل بنا @

لماذا نكتب؟

نكتب لأننا نطمح فى الأفضل دوما.. نكتب لأن الكتابة حياة وأمل.. نكتب لأننا لا نستطيع ألا نفعل..

نكتب لأننا نؤمن بأن هناك على الجانب الآخر من يقرأ .. نكتب لأننا نحب أن نتواصل معكم ..

نكتب لأن الكتابة متنفس فى البراح خارج زحام الواقع. نكتب من أجلك وربما لن نعرفك أبدأ..

نكتب لأن نكون سباقين في فعل ما يغير واقعنا إلى الأفضل .. نكتب لنكون إيجابيين في حياتنا..

نكتب ونكتب، وسنكتب لأن قدر الأنسان العظيم فى المحاولة المرة تلو الأخرى بلا توان أو تهاون..

نكتب لنصور الأفكار التي تجول بخاطرنا .. نكتب لنخرجها إلى حيز الذكر و نسعى لتنفيذها

حبٌ عقيمْ | قصة : ريم سعد مجيد

بحثت في خاتمها عن ذكرياتها التي بقيت وفية لها ، رأت صورا جميلة كانت تود مشاركتها مع أطفالها حين مجيئهم، إبتلعت عيناها الدموع التي اوشكت النزول ، لم تُرد قط أن تُرى مكسورة ، حزينة ، واقفة بلا حولٍ ولاقوة ،لكن اليوم شعور مختلف يطرق بابها يأمرها بالبكاء ، تمنت أن تكون في حلم وسيأتي مَن يوقضها، لكنها الحقيقة المُرة التي تجرعتها رغما عن أنفها ، لا يعقل أن يفعل بها كل هذا ، وهو عينه الذي وعدها بأن يحبها طول العمر ، فما الذي جرى!

ودتْ لو يجلس معها ويشرح لها كل شيء ، فقد بدا الأمر غامضا جدا ، وهي لاتعلم الأسباب ، تساءلت كثيرا لكن لامجيب !
اما هو فقد تجاهل مشاعرها ، وتجنب النظر إليها ، وها هو اليوم الذي سيتواجهان به ؛لثوانٍ او دقائق أو ربما ساعات. وبعدها الفراق الأكبر ، أنى لقلبها الحنون تحمل فراقه!
فبالرغم مما جرى ، كانت مستعدة ان تشري عمرها مقابل عناقٍ قصير يكفيها أن يلتصق عطره في ملابسها لتخدع نفسها بأنه ينام بجوارها ليلاً ، رغبتها شديدة لكن كبحت جماح نفسها بالتجلد ، حاول الجميع إقناعها بالبكاء والصراخ كي تبعد غيوم الآهات عن نفسها قليلا ، ظلت صامتة كي لا يظنها ضعيفة ، فهذا آخر ماكانت تريده اليوم ، وفي الحقيقة كان هو اشد بكاءً منها في داخله ، وإدعى بأنه مظلوم مثلها ولم يكن بيده حيلة سوى الإستمرار في لعبة أمه _هذا ما وردها في رسالة منه في الصباح _ لكن أين رجولته ، وكيف طاوعهم في التخلي عنها ؟
أم انه كان رجلا عليها فقط ! هذا ماعرفَتْهُ بعد فوات الأوان .
حان وقت قضيتهما، وقفتْ أمام القاضي بإباء و تجَلُد _عكسه تماما_ فقد تَيَقن بخسرانه جوهرته الثمينة التي لن يجد مثيلا لها.
وما إن بدأت الجلسة حتى شعرتْ بوخز الألم يسري في جسدها ، قاومت حتى النهاية واثبتت أمام مرأى الجميع مدى ققوتها ، وامام نفسها كان يحدث العكس فلم تحتمل الكذب أكثر ، فخذاع الناس سهلٌ يسير ، بينما خداع النفس صعبٌ عسير .
الكلمات التي تسمعها تتراشق عليها كوابل الس  هام المسمومة ، ختم القاضي ماعنده آن دور أمجد كي يطلقها أمام القاضي ، خارت قواها ،وشعرت بغثيانٍ شديد ، نهض اخوها مسرعا كي يسندها ولاتقع _فهو الوحيد الذي يعلم مدى شغفها بأمجد_ اراد ان يفجر طلقة في راسه ثأرا لأخته، لكنه يعلم ماعاقبته لذلك توانى عن فكرته ، تشبثتْ بيده بقوة وحال خروج امجد، دفنتْ رأسها في حضن اخيها ، والدموع تتقاذف مسرعة ، فقد صارت مطلقة رسميا ، والأدهى منه هو طلاقها ممن باعت الدنيا لأجله و طاوعته في كل شيء ، عادت الى أهلها فارغة الوفاض إلا من دموعٍ واحزانٍ مافارقتها ، أغلقت على نفسها باب الغرفة وبدأت بالصراخ وتحطيم كل مارأته عيناها،جُنَّتْ بسببه،حاولت امها واختيها وتوسلْنَّ أن تفتح لهن الباب،فزاد صراخها،عاد مرتضى مسرعا أخبرها أن تفتح له الباب،لم يسمع جوابا،لم يتردد في كسره،وجدوا غرفتها عبارة عن فوضى وملابس ممزقة بالإضافة الى علب تجميل مبعثرة في الأرض وقد حُطمتْ تماما،أما حالها فيبدو انها تعبت ولاذت الى النوم،إنتشلها من الأرض ووضعها على سريرها،وجلس جنبها أرضا،طلب من امه واخُتيهِ أن يعيدوا ترتيب الغرفة دون إصدار ضجة،بقي يلاعب شعرها،يستعيد ذكرياته معها_فهي الأقرب إليه من الباقيات_رأى الكدمات تملأ وجهها وجسدها لكنها لم تستطع إخفاء جمالها، نظر لوجهها و عادت أيام الطفولة بكل حذافيرها أمام مرآهُ، حاول إنتشال أخته مما هي فيه ، ووجد ان فرشاتها هي القادرة رتق ثقوب قلبها ولم شتات روحها … نهضت من نومها و نهضت معها الآلام ، يبدو ان اختيها قد أعادتا الأغراض الى أمكانها ورمي البواقي المتكسرات، فقد لاحظتْ نظافة غرفتها بعدما تركتها وكأنما هناك زلزال إجتاحها ، فجأة تذكرت أمرا غاية في الأهمية (أين حقيبتي!! اللعنة أين هي ؟)
جالت الغرفة بحثا عنها ، وجدتها مختبئة بما فيها تحت سريرها ، أسرعت لإخراجها ،فتشت فيها ،بعثرت ملابسها أرضا (آه .. حمدا لله أني وجدتك )
ضمت الصورة تحت أضلاعها ،قبّلتها ،شمت ريحها ، وخبأتها تحت فراشها كي تشعر بقربه منها!
أهو هوسٌ أم ماذا ؟
مَن يصدق بأنها جلبت صورته معها، لا أحد ولا حتى ذاتها…
هل الحب يقتل كرامتنا أم نحن الذين نتقبله بدعوى الشهادة فيه؟
ماذا يبقى لنا إن أطعنا قلوبنا ، هل سنجني نفس الذي نعطيه أم ماذا؟
ماهو الحب ؟ تمعنوا قليلا ، حرفانِ هما سبب أغلب مشاكلنا؛
حاءٌ ثم بعده الباءْ !
اهو : متاعبٌ و شقاء
سقم وإبتلاء
فراغ وإمتلاء ؟…

_اصمتوا كفى تعسا لكم ولبرامجكم التافهة.
هكذا قالت وهي تسمع هذه الخاطرة من برنامجٍ يومي بعنوان (خربشاتُ أنثى ) يُبث على الفيس بوك يوميا في المساء.
إتخذت عهدا في قرارة نفسها بأن تظهر قوتها وعدم إكتراثٍ لكل ماحصل معها، وهمّتْ تنفذ الأمر، إرتدت أفضل ثيابها،وضعت زينتها وكأنما حفل زفافها اليوم، مع القليل من أحمر الشفاه بدوره سيعيد لها نظارتها ، طلت على أهلها كانت غاية في الجمال والأناقة ممشوقة القدم ، دقيقة الخصر ،شعرها البُني يتدلى على أكتافها خجلا، ثغرها ، عينيها ، وجنتيها ،انفها، كل مافيها يوحي بجمال لوحةٍ أتُقنَ رسمها.
_يالهذا الجمال الأخّاذ ، تعالَيْ ياحبيبة أمك.
أسرعت خطاها لتتلقف الدفء والأمان، أخبرتهم بأنها جائعة، وماهي إلا ثوانٍ والطعام ينتظرها، كانت المائدة معدة بعناية بالغة، وكل الأطباق التي تحبها، عاد مرتضى إلى المنزل بعد إتصال أخته نور وطمأنته على سلامة اختهما وليأتي فورا ليتناول معهم العشاء ، بعد إكماله إقترحتْ أن يذهبوا لمدينة الملاهي وبالطبع وافق الجميع نزولا عند رغبتها، جربت كل الألعاب الخطرة، رغم تخوفها منها ، لكن مرتضى يعلم بأنها تحاول إستفراغ مابداخلها من ألم بدون أن يشعروا ،لذلك شجعها أكثر فقد أخذ بالصراخ بأعلى صوت امكنه بدعوى الخوف والمتعة.
عادوا الى البيت مرهقين جدا، فذهب كل الى غرفته للنوم، إلا هي فأخذت تطالع فلم رعب معروض على التلفاز ،وغفت_ بعد بكاء مرير_ على الكنبة… اليوم هو مميزٌ لها فهو يوم إفتتاح معرضها الأول في المتنبي أرادت أن يكون بالقرب من ساعة القشلة فجو يناير يغريها أكثر ، وكان للحاضرين كبير الدور، لاسيما مع عباراتهم التشجيعية وثنائهم على لوحاتها مما جعلها تنتفض من حزنها ، وبالقرب منه كانت هناك مسابقةٌ للرسم ومَنْ يفُز ستكون جائزته قصيدة بإسمه مع علبة ألوان زيتية ، حبها للمنافسة جعلها تشارك أجلست مرتضى بمكانها ،وإلتحقتْ بالمتنافسين ، وهي عبارة عن (أيُّهم الأسرع في رسم الفنان كاظم الساهر)
هذا خفف عنها العبء ، فهي تحفظ ملامحه عن ظهر غيب ، لم تنظر الى اللوحة التي أمامها لكي ترسم مثيلتها إنما وضعت السماعة في أذنها والطرف الآخر في هاتفها المحمول ، وضعتها على أغنيته (زيديني عشقا) اطلقت العنان لنفسها كي تبدأ رحلتها ، وما هي إلا عشرُ دقائق حتى رفعت يدها معلنة إكمال اللوحة ، شغر الجميع فاههُ كيف إستطاعتْ وبهذه الدقة!!
إلا شخصاً واحدا ماظهرت عليه إمارات العجب ، إستلمت هديتها وفور مغادرتها كي تعود أدراجها صوب معرضها ، ناداها صوت من خلفها(كنتِ بارعة جدا ظننتك لن تستمري بعدي)
تسمرت في موضعها ، جسمها يرتجف، لم تلتفت له أكملت مسيرتها بخطى أسرع
_لا تهربي أريد اان اخبرك أمرا واحدا وكفى أرجوكِ .
وقفتْ متأففة وقالت:
هلا صمتَّ ، ان صوتك كنعيق البوم يجلب البؤس والسوء إبتعد عني هيا بسرعة.
_مهما قلتِ لن أصدقك أنتِ لازلت مغرمة بي مثلما أنا ، لكنكِ تكابرين ، أمي ماتت منذ شهر لذلك نستطيع العودة لاحضان بعضنا مجددا .
_مر على طلاقنا ستة أشهر ، تعذبتُ فيما يكفي ، كم مرة خدعت نفسي بأني عندما انام سأصحو على صوتك وبكل مرة يزداد بها حنقي عليك الى ان بتُ أبغضك ، ماكانت لديك القوة لتقف وتعلن حبك إخترت الاستسلام وانا أشمئز من الرجال الجبناء .
_أتوسل إليكِ أن تعودي لي .
اقسم بالله إن لم تغرب عن وجهي سأجعلك فأر تجارب لكل من يريد إختبار عضلاته .
_عذبيني إنتقمي كما شئتِ المهم هو عودتك.
_أ تذكرْ عندما حذرتك من كسر قلبي بأنه لن يعود كما كان فلماذا تحفر قبرك بيدك!!
دنا أكثر حاول لمس يدها لكنها نهرته وذهبت مسرعة .
علم منها بأنها فعلا كرهته أراد ظهره وأكمل كل منهما طريقه وكأنما لم يلتقيا.
يسير و يردد (هل انت سعيدة ياامي العزيزة ، إبنك الوغد ترك حبه الأول لأجلك وانتِ غدرتي به وذهبتِ )

ليست هناك تعليقات:

أخبار ثقافية

  • فيلم (كال وكمبريدج).. هموم الجيل الثاني من المغتربين العراقيين
  • ⏪⏬ا: (اختبار سياقة) عام 1991 و (ساعتا تأخير) 2001 و (عينان مفتوحتان على ... اكمل القراءة
  • المكتبة المسرحية: ثلاثة أعمال مسرحية للكاتب أحمد إبراهيم الدسوقي
  • ⏪⏬صدرت للكاتب والشاعر والرسام أحمد إبراهيم الدسوقي.. ثلاثة مسرحيات.. هم ... اكمل القراءة
  • فيلم "بين الجنة والأرض" يختتم عروض "أيام فلسطين السينمائية"
  • ✋✋اختتم مهرجان "أيام فلسطين السينمائية"، دورته السابعة والاستثنائية بالفيلم ... اكمل القراءة

    قصص قصيرة جدا

  • عناد | قصص قصيرة جدا ...*على حسن بغداى
  • ⏬⏪اشاعاتاقتنع بمقولة أن وراء كل عظيم امراة.. تزوج أربعة.. وضعوه فى مستشفى ... اكمل القراءة
  • حنين | قصص قصيرة جدا...*على حسن بغداى
  • ⏬⏪تعليماتنزل القبر.. استقبلوه بالترحيب.. طلبوا منه أربعة صور وشهادة وفاته لضمه ... اكمل القراءة
  • الحسناءوالحصان | قصة قصيرة جدا ...*رائد العمري
  • ⏪⏬في الاسطبل كان يصهلُ كعاشقٍ أضناه الاشتياق، هي لم تكن تفهم صهيله جيدا، جاءت ... اكمل القراءة

    قصص قصيرة

  • ابن جلَّا | قصة قصيرة ...*حسان الجودي
  • ⏪⏬رفضت بعض خلايا الدماغ المشاركة في عملية التفكير التي همَّ بها ابن جلاّ .فقد ... اكمل القراءة
  • أطول مما يتخيل العمر | قصة فصيرة..!.. * عبده حقي
  • ⏪⏬فجأة وجد رأسه معلقا بحبل بين أغصان الشجرة وعيناه جاحظتان إلى السماء .كان جسده ... اكمل القراءة
  • مسافر في الليل | قصة قصيرة ...*على السيد محمد حزين
  • ⏪⏬ارتدى آخر قطار متجه إلي القاهرة , حشر نفسه وسط الكتل البشرية المعتركة الأجسام ... اكمل القراءة

    قراءات أدبية

  • قراءة لنص "ميلاد تحت الطاولة" ...* لـ حيدر غراس ...*عبير صفوت حيدر غراس
  • "الدارسة المعمقة والجزيلة للأديبة الكبيرة (عبير صفوت) لنص ميلاد تحت ... اكمل القراءة
  • الرواية التاريخية في الأدب الفلسطيني ...*جواد لؤي العقاد
  • رإن أفخم وأهم الرويات في الأدب العربي تلك التي تقدم لنا معلومات تاريخية موثوقة ... اكمل القراءة
  • الأهازيج الشعبية في رواية “ظلال القطمون” لإبراهيم السعافين
  • *د. مخلد شاكر تدور أحداث رواية “ظلال القطمون” حول الأدب الفلسطيني, وحول ... اكمل القراءة

    أدب عالمي

  • إعتذار .. مسرحية قصيرة : وودي آلان - Woody Allen: My Opology
  • ترجمة:د.إقبال محمدعلي*"من بين مشاهير الرجال الذين خلدهم التاريخ،كان "سقراط" هو ... اكمل القراءة
  • الأسطورة والتنوير ...* فريدريك دولان ..*ترجمة: د.رحيم محمد الساعدي
  • ⏪⏬الأسطورة هي بالفعل )تنوير( لأن الأسطورة والتنوير لديهما شيئا مشتركا هو الرغبة ... اكمل القراءة
  • أدب عالمي | الموت يَدُق الباب.. مسرحية لـ وودي آلان
  • ⏪بقلم: وودي آلان،1968⏪ترجمة: د.إقبال محمدعلي(تجري أحداث المسرحية في غرفة نوم ... اكمل القراءة

    كتاب للقراءة

  • صدر كتاب "الفُصحى والعامية والإبداع الشعبي" ...*د.مصطفى عطية جمعة
  •  ⏪⏬عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة ؛ صدر كتاب « الفُصحى والعامية ... اكمل القراءة
  • رواية"أنا من الديار المُقدَّسة والغربة" للأديب المقدسي جميل السلحوت
  • *نمر القدومي:صدرت رواية الفتيات والفتيان “أنا من الديار المقدسة” للأديب المقدسي ... اكمل القراءة
  • صدور كتاب “أمريكا وجرائم استخدام أسلحة الدمار الشامل- الجزء الثاني”
  • * للباحث “حسين سرمك حسن”صدور كتاب “أمريكا وجرائم استخدام أسلحة الدمار الشامل- ... اكمل القراءة

    الأعلى مشاهدة

    دروب المبدعين

    Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...