قُلُوْعُ الصَّحْوَ فِيْهَا الإحتمالِ
وَقَفْتُ أمَامِها أرْثي لِحَالي
تُخبّئ تَحْتِهَا كنزا دفِيْنا
ودرّاقا .. وَزَهْرِي .. برْتقَالِ
وتُدْهُشنِي مَتَى كانَ انْبهَارِي
وتُخْفِي فِي تَسَتّرهَا اللآلي
أطَائشةَ الضّفَائرِ أيُّ سرٍّ
إذا ما انْزَاحَ سِتْرٍ عن دوَالِ
قرَامِيْد القِبَابِ ذَوَاتُ لُوْنٍ
كَلُونِ الشَّمْسِ في زِي اشْتِعَالِ
وَ أغْدارٌ تَهَامتْ مِنْ غِيُومٍ
عَلَى الجِيْدِ الْمعَتّقِ بالجَمَالِ
فَعَرّبَدتْ الثُلُوجُ بِلا حَيَاءٍ
رخَامٌ قَدْ تهادى خَلْف شَالِ
رِدَاء الحُسْنِ مسْحُوبٌ بإلقٍ
عَلَى السَّاقِيْنِ كَشْحا لايُبَالي
بِفِيْهَا أخْضِلالُ الطّيْبِ عبْقٌ
يُبَلّلُ بالْنِدى شِيح الشّمالِ
وبُرْعِمُها الصّغِيْرِ فكمْ تدلّتْ
عليهِ عرائشِ التوتِ الظلالِ
على دربِ البخوُرِ أسِيرُ مشيا
على الأقدامِ لا خفُّ الجِمَالِ
وفي دربِ الحريرِ أتُوهُ ترفا
مرورا باليدينِ إلى الأعالي
أعَاني من مسَافاتِي ولَكنْ
يظلُّ العطرُ ماضلَّ ارتحالي
فهيّا أدخلي العصفُورَ إنّي
أرىَ القنْديْل ناراً ذي اشتعالِ
تحطُّ زنابقٌ من فوق سَفْحٍ
يصيحُ الليلٌ من شوقِ الغلالِ
فأرمِي كٌلّ مخطُوطَاتِ شعْرِي
وألقي كُلّ شيءٍ في السّلالِ
يُقالَ بإنني مجنونُ سعدى
ولمْ أحْظَ بسعدى في خيَالي
==========
مطلق المرزوقي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق