⏪عمان/ الأردن: احتضنت الجامعة الأردنية في العاصمة الأردنيّة عمان ندوة نقديّة وشهادة إبداعيّة للأديبة د. سناء الشّعلان عضو هيئة التّدريس فيها والنّاقد العراقيّ المهجريّ عباس داخل حسن في نقاشيّة إبداعيّة حول فنّ القصّة القصيرة وملامح الحداثة فيها،
وخصائص تطوّرها، وجماليّات بنائها.
وقد تحدّث عباس داخل حسن عن فنّ القصّة القصيرة، وملامح إبداع الشّعلان في هذا الفنّ، مشيراً إلى خصوصيّة تجربتها الإبداعيّة، وقال في معرض كلامه: "أهمّ ما يميّز قصص سناء الشّعلان وسردياتها لغتها الشّاعريّة المتوقدة والمكثّفة ذات العمق الدّلاليّ الخاصّ والنّسيج الفنّيّ الدقيق والانبهار الفينومينولوجيّ للصّور الشّاعريّة وشجاعة البوح الأنثويّ والتّوق الجارف الذي تارة يأتي مباشراً، وتارة من خلال الرّمز المؤنس، وهي تمارس لعبة التّشكيل السّرديّ بأشكال مختلفة، وأنماط دقيقة في الحبّكة ورسم شخصيّات قصصها وترسم ملامحها ودواخلها وعمقها النّفسيّ من خلال التّدوير وتعدّد الأبعاد وشعرنة الوصف بكشف هادئ وموحٍ بأدق التّفاصيل، حتى لو اخترقت التّابوات كلّها. بصراحة هي تذكّرنا بشاعرات الأندلس، وتعيدنا إلى أساطير الحبّ الأوّلى وإشراقاته الجيّاشة بالعواطف والآيروس المقدّس.
وقد قدّمت الشّعلان شهادة إبداعيّة عن قصصها بعنوان "تأثير طلبتي في البناء القصصي عندي"، وقالت في معرضها: "قد يتوقّع طلبتي أنّني سوف أقرأ عليهم بعضاً من قصصي ورواياتي وطرائف من مسرحيّاتي، وقد أعرّج على بعض رؤاي النقديّة، وهذا توقّع صحيح، ولكنّهم لم يتوقّعوا أبداً من سأختار اليوم ليكونوا أبطالاً للقصص ورواياتي ومسرحيّاتي في هذا اللّقاء؛ لأنّني سوف أتحدّث عن بعض الفرسان الحقيقيين الذين قابلتُ في حياتي القصيرة، وهم كثر كثر، وجمالهم أكبر من ذاكرتي المشحونة بهم، سوف أعرّفكم ببعضهم في هذه النّدوة؛ إذ يضيق المقام عن التعريف بهم جميعاً.
أتعرفون من هم فرسان الحقيقة عندي؟ بالتأكيد لا تعرفون من هم.
إنّهم طلبتي هم فرسان الحقيقة، هم ليسوا أبطالاً ورقيين، ولا جنوداً صلصاليين، ولا مقاتلين بواسل لا يشق لهم غابر، ولا أصحاب مقامات مخميلية أو حريرية، ولكنّهم أصحاب مواقف تملي على كلّ من يتوقّف عندها أن يعترف لهم بحق الحياة؛ إذ هم أولادها المخلصون لها، لقد تعلّمت منهم معنى الجمال الممهور بالانتقال إلى كلّ مكان. أفتح لكم الأبواب على طلبتي عبر ما قدّموه في عروض تحدّثهم..."
بعدسة الفنان: مايكل العمش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق