
الكتابة هي الهاجس الاجمل.. هي ضد الفناء ..ضد الرعب ..ضد كل انواع الخوف ..ضد الموت ..رفض للنسيان والاهمال ..هي الخلود بذاته ..الجمال والصدق الانساني في اعلى مراتبه ..هي التغيير والحرية والوعي..والالم الكبير لهذا بكى احد الدكاترة الصحافيين يوما -لانه اكتشف ان بائع الحي لف له مشترياته في قطعة جريدة وتشاء الصدف ان تكون تلك القطعة تحوى دراسة معقدة للدكتور في حقل من
حقول المعرفة .. كان حزنه رهيبا وقلقه مضاعفا....-وبكت الشاعرة نازك الملائكة يوما لانها احرقت كتابا من كتبها ..وانشدت-قصيدة تصف فيها الشعور الذي انتابها -وهي تتابع احتراق عصارة فكرها..جهدها بعض روحها .. وكانت الشاعرة العراقية نازك من الشعراء المراهفيين جدا واستمر حزنها طويلا ..على كتابها الذي قامت باحراقه في لحظة ضعف ...-وكسر مفكر اخرقلمه وكاد ان يقطع سبابته ..وانزوى في طيات النسيان -واذا بقيت اذكر عدد وارقام الكتاب والمبدعين والاعلاميين الذين خابت امالهم وطموحاتهم وانتهت احلامهم الى الحرق او الاهمال او الانزواء ووالانطواء خلف اسوار الحياة والاضواء التي لم تعد تنفع مع احباطهم ..وشعورهم باللاجدوى من افكارهم بما ان العالم ينحدر للاسفل ولايرتقى كما .يرجواالحالمون.بجدوى التغيير.الكتابة /التنوير تصير مجرد وهم جميل في العقل الجماعي للكتاب ...-الذين اكتشفوا زيف العالم وقيود الواقع وسخرية الاقدار التي ادرات لهم بظهرها ... تطول القائمة ..قائمة اؤلئك الذين اكتشفوا ان كلماتهم صرخات في واد سحيق - وان التغيير الذي ينشدونه عبر ثوراتهم الكلماتية لايتحقق وانه وهم رائع فقط يعيشونه في اضغاث احلامهم ..وعنترياتهم الابداعية ... ولايبدو في الافق شيء يبعث الامل في التغيير..-ان الكلمة الترفيهية تجد طريقها الى المتاحف ومحلات الخردوات بسهولة تامة ...والكلمة المكتبية تعجز دوما على المرور الى ساحة الفعل -لان المواد المكونة لها سريعة الالتهاب في مناخات موبؤة لاتعترف بالجهد والتعب الفكري والابداع وفي اجواء لاتبعث على الارتياح يبقى المبدع يعرض بضاعته في عالم لايعرف للكتابة حقها وومكانتها وللكلمة بوجودها الجوهري -اما الكلمة التي يريد اصحابها هدفا اخر..هو ازالة غشاوة الخطا -وتشويش الرؤية وتلمس الصواب..فهذه الكلمة تجد صيرورة العقل..عاجلا او اجلا ..لان التغيير حقيقة قادمة وساطعة رغم الرفض والتعتيم والاهتمام بالتاويلات المروجة لتوافه القضايا على حسب جوهر الاشياء والمنطق وتغيير العقل الجماعي السائر نحو نهايته الحتمية اذا استمر الانهيار في المعيارية الفكرية الكتابة /التغيير يفرضها المنطق السليم .. منطق الزمن وهو يصيب اؤلئك الذين يملكون استعداد ا دائما لمراجعة انفسهم ومواجهة مصائرهم بدون خوف اوارتياب والاعتراف باخطائهم في توجيه المجتمع نحو الغلط والحتف - كم من كاتب كان السبب المباشر في تضليل العامة بافكار قاتلة ..خربت العقل والروح والتفكير.
.يتبع
--
هناك تعليق واحد:
Ibrahim Othmane
Ibrahim Othmane
إن من يحترم الكتابة تحترمه وتبوؤه المراتب العليا وأنت أستاذتي واحدة من هذا الرهط الذي ينظر الى الكتابة نظرة عاشق تحركه الأوجاع والأمال والانسان والكتابة التي جعل منها كاهن فرعوني أعظم حرفة في الوجود. دام لك التألق
Ibrahim Othmane
Ibrahim Othmane
إن من يحترم الكتابة تحترمه وتبوؤه المراتب العليا وأنت أستاذتي واحدة من هذا الرهط الذي ينظر الى الكتابة نظرة عاشق تحركه الأوجاع والأمال والانسان والكتابة التي جعل منها كاهن فرعوني أعظم حرفة في الوجود. دام لك التألق مع هذه الحرفة العظيمة .
مع هذه الحرفة العظيمة .
إرسال تعليق