![]() |
لمياء محرش |
- مرّ الزمان و شاء القدر فاجتمعنا ... و كان من الحب بيننا ما كان أسمى و أأرقى ... حبا لامس عنان السماء طهرا ... فأمسى الواحد منا كأنه الثاني و الثاني كأنه الواحد
... هو الحياة بأكملها دمعة و ابتسامة ... هو الهواء الذي أتنفس ... فإن تألم حبيبي تألمتُ لآلامه ... حتّى إذا ما شكا غيبا شكت روحي مما اشتكى ... ثم شاء القدر فافترقنا ثم شاء فعدنا ... ثم افترقنا ثم عدنا ... و ما تغيّر منّا سوى الزّمان بملامحه ... صمتت هنيهة ، أطرقت رأسها ... و إذا بها و الدموع تتناثر من عيونها زخّة إثر الزخّة ... إذ بها و الزفرات و الأنات تتدحرج من بين أضلاعها ... أنّات حارقة ، كل زفرة منها تكاد تحرق أوصالها ... أمسكت بكفي ، حدّقت بعيني و بصوت كسته حشرجة الأحزان و الآلام قالت : ها أنا اليوم أرى حبيبي صريع المرض ... فكيف لي إن رحل أن أعيش ؟ و أنا التي أراه الحياة بعينها ... كيف لي أن أتنفس ؟ و أنا التي بروح تتنفس الحياة إذا تنفس و تُحبَس إذا أحبس ... كيف لي الحياة دون قلبي ونبضي ؟ ... كيف لي الحياة دون روحي و عمري ؟ ... كيف لي الحياة دون حبيبي ؟ ... أقسم بربّي ... سأموت إن غاب عن الحياة يومًا ... أو ما ظلّ على أرضي يتنفّس .