يوم غريب لم يحمل معه 24 ساعة كعادته، بل 24 غصة في الدقيقة الواحدة ، وبين الساعة وأختها نزيف حاد خال من الدم، محشو
بدمعات الكنين في لونها الرمادي المائل للسواد الذي لطالما نقمته، عقارب تدق ببطئ شديد يزيد الطين بلة، وبدل الوجيعة التي تتلاشى مع الوقت هاهي تجهز لصرخة صامتة أحرقت مابداخلها ولا تستبعد ان تكون جلادها، ثقب صغير في روحها يتسع في كل لحظة تداهمها الكلمات المرهقة المجحفة في حقها، بارتباك شديد يصاحبه تبعثر أطرافها وهي تستعين بها لسد اذنيها، لا جدوى، صدى الكلمات ينبعث من قلبها الذي أصبح اسفنجة لا تمتص سوى الآلام والخيبات، تولدت تلك الندبة البشعة التي لم تكلفها جهدا في اخفائها، فلا أحد يراها غيرها، تشعر بها وتتكبد مرارتها في كل ليلة، وكأن أقسى اللحظات في الحروب الجنازات والمرض اجتمعت على روحها، وابت ان تختفي إلا بتحطيم روحها البريئة وتحويلها من فتاة إلى فتات بضم الفاء، شيئا فشيئا تقبلت واقع الألم و صاحبته و مامن طريقة أخرى سواها، ايقنت أن الكون هكذا في طبيعته ثنائيات، كما الليل والنهار، الحياة والموت ، هناك الفرح والألم، توسدت اوجاعها بصلح وهدوء ليأتيها السؤال الذي لن تكف طرحه...ما ذنبي كي ابتلع كل جرعات الألم دفعة واحدة، لماذا لم تكن ج ر ع ا ت .
*بجودة بوناب
الجزائر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق