⏪⏬
أمسك بالألوان ....خط وجه المهرج ...رسم دمعة ...رسم ضحكة ...رسم زهرة ....
تمادى في طلي الأبيض
تمادى في طلي الأزرق ..الأصفر ...البرتقالي ..المربعات الأزرار الأزهار ...تمادى ..وتمادى ...وتمادى إلى حدود ذاك المدى عانق مصباح الشارع ....ألقى بحذائه المثقوب بتلك الحفر المليئة بالماء ....سار برؤوس أصابع قدميه ...فوق الأحجار الناتئة ...داس على علب السردين الفارغة ....وقشور البرتقال ...وأعقاب السجائر ...حاذى جدران الشارع القذرة المشبعة ببول المارة السكارى ....أطفال يستنشقون بقايا علب الشعلة والباتيكس ...نساء عريضات الأرداف تتمايلن بغنج مزعج ......أرتال صعاليك الليل .......مواء هرر جائعة ...بعض من غسيل وحدته الألوان الخانقة على حبال بين جزء من بقايا نافذة مكسورة وعمود كان ذات يوم يحمل شارة موقف .......سيف بلاستيكي أصفر ...ربما من أيام ألعاب الآباء ...يضحك وهو ينحني لالتقاط بقايا كتلة طينية مطلية بالذهبي مع دوائر حمراء بالكاد تبدو ظاهرة .(..دربكة ) ..ترن بأذنه أصوات ضحكات قادمة من زمن آخر ...يفتش بذاكرته عن تلك المساحة الفارغة ...عن ذاك المكان ...خليط عجيب تتشابك الرؤى فيه بامتدادات بعيدة عن التفسير ...سوى عن أن الإختناق هو الوحيد الذي يجمع بينها .....ما زال يحتاج الأحمر ....ينقصه الأحمر ...
يسير ...ويسير أو ....ربما كان ما زال واقفا تحت عمود النور ذاك ....لم يعد يسمع سوى ارتطام خفيف لحبات المطر على سطح ذاك المصباح وتناثرها بشكل انفجارات جميلة لذراتها ....يحتاج الأحمر ...الخطوط السوداء ....حول شفتيه ...تبدأ بالإنسياب بشكل عشوائي ...مازال يحتاج الأحمر ...يشعر بحرقة في عينيه ...وضجيج ارتطام حبيبات المطر أصبح أبلغ من أن يطاق ....
_كانت تصرخ بأنها جائعة
_ سندويش فلافل عمو ...فقط ...هذا ماكانت تقوله
_يقولون انتحار
ترتفع أصوات أخرى ضاحكة ..
_..هناك ...في دار الياسمين ... سيحضرون المطرب إياه
_الحفل ...مع الأراكيل والطعام رائع
ينحني ليلتقط بقايا لفافة تبغ رمت بها صبية قبل صعودها السيارة ..يعود ليرميها بحنق ....
_ الجوع كافر ...يقولون ...فقدت أهلها بالقصف ...
يهرول ....يهرول يمسح بطرف كمه زوايا فمه المخطوط يتذكر ...اللون الأحمر ...عليه أن يشتري اللون ...يشعر ببلل يغطي وجهه ..وصولا إلى شفتيه ...مذاق مالح ......مذاق مالح ...يدرك أنه كان يبكي .....يبصر بدكان لعلب دهان مرصوصة ...يتوقف ...يتسمر وما يلبث أن يقرر
يخرج حاملا علبة دهان أحمر وريشة ...يأخذ برسم إشارات × يبدأها على وجهه ومن ثم كل ما تقع عليه عيناه ...الجدران ...الأعمدة ...الأرصفة .... السيارات ..والمتأنقين من المارة ...
العالم بات ابتسامة مهرج بشكل حرف ×
*نضال سواس
أمسك بالألوان ....خط وجه المهرج ...رسم دمعة ...رسم ضحكة ...رسم زهرة ....
تمادى في طلي الأبيض
تمادى في طلي الأزرق ..الأصفر ...البرتقالي ..المربعات الأزرار الأزهار ...تمادى ..وتمادى ...وتمادى إلى حدود ذاك المدى عانق مصباح الشارع ....ألقى بحذائه المثقوب بتلك الحفر المليئة بالماء ....سار برؤوس أصابع قدميه ...فوق الأحجار الناتئة ...داس على علب السردين الفارغة ....وقشور البرتقال ...وأعقاب السجائر ...حاذى جدران الشارع القذرة المشبعة ببول المارة السكارى ....أطفال يستنشقون بقايا علب الشعلة والباتيكس ...نساء عريضات الأرداف تتمايلن بغنج مزعج ......أرتال صعاليك الليل .......مواء هرر جائعة ...بعض من غسيل وحدته الألوان الخانقة على حبال بين جزء من بقايا نافذة مكسورة وعمود كان ذات يوم يحمل شارة موقف .......سيف بلاستيكي أصفر ...ربما من أيام ألعاب الآباء ...يضحك وهو ينحني لالتقاط بقايا كتلة طينية مطلية بالذهبي مع دوائر حمراء بالكاد تبدو ظاهرة .(..دربكة ) ..ترن بأذنه أصوات ضحكات قادمة من زمن آخر ...يفتش بذاكرته عن تلك المساحة الفارغة ...عن ذاك المكان ...خليط عجيب تتشابك الرؤى فيه بامتدادات بعيدة عن التفسير ...سوى عن أن الإختناق هو الوحيد الذي يجمع بينها .....ما زال يحتاج الأحمر ....ينقصه الأحمر ...
يسير ...ويسير أو ....ربما كان ما زال واقفا تحت عمود النور ذاك ....لم يعد يسمع سوى ارتطام خفيف لحبات المطر على سطح ذاك المصباح وتناثرها بشكل انفجارات جميلة لذراتها ....يحتاج الأحمر ...الخطوط السوداء ....حول شفتيه ...تبدأ بالإنسياب بشكل عشوائي ...مازال يحتاج الأحمر ...يشعر بحرقة في عينيه ...وضجيج ارتطام حبيبات المطر أصبح أبلغ من أن يطاق ....
_كانت تصرخ بأنها جائعة
_ سندويش فلافل عمو ...فقط ...هذا ماكانت تقوله
_يقولون انتحار
ترتفع أصوات أخرى ضاحكة ..
_..هناك ...في دار الياسمين ... سيحضرون المطرب إياه
_الحفل ...مع الأراكيل والطعام رائع
ينحني ليلتقط بقايا لفافة تبغ رمت بها صبية قبل صعودها السيارة ..يعود ليرميها بحنق ....
_ الجوع كافر ...يقولون ...فقدت أهلها بالقصف ...
يهرول ....يهرول يمسح بطرف كمه زوايا فمه المخطوط يتذكر ...اللون الأحمر ...عليه أن يشتري اللون ...يشعر ببلل يغطي وجهه ..وصولا إلى شفتيه ...مذاق مالح ......مذاق مالح ...يدرك أنه كان يبكي .....يبصر بدكان لعلب دهان مرصوصة ...يتوقف ...يتسمر وما يلبث أن يقرر
يخرج حاملا علبة دهان أحمر وريشة ...يأخذ برسم إشارات × يبدأها على وجهه ومن ثم كل ما تقع عليه عيناه ...الجدران ...الأعمدة ...الأرصفة .... السيارات ..والمتأنقين من المارة ...
العالم بات ابتسامة مهرج بشكل حرف ×
*نضال سواس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق