اعلان >> المصباح للنشر الإلكتروني * مجلة المصباح ـ دروب أدبية @ لنشر مقالاتكم وأخباركم الثقافية والأدبية ومشاركاتكم الأبداعية عبر أتصل بنا العناوين الإلكترونية التالية :m.droob77@gmail.com أو أسرة التحرير عبر إتصل بنا @

لماذا نكتب؟

نكتب لأننا نطمح فى الأفضل دوما.. نكتب لأن الكتابة حياة وأمل.. نكتب لأننا لا نستطيع ألا نفعل..

نكتب لأننا نؤمن بأن هناك على الجانب الآخر من يقرأ .. نكتب لأننا نحب أن نتواصل معكم ..

نكتب لأن الكتابة متنفس فى البراح خارج زحام الواقع. نكتب من أجلك وربما لن نعرفك أبدأ..

نكتب لأن نكون سباقين في فعل ما يغير واقعنا إلى الأفضل .. نكتب لنكون إيجابيين في حياتنا..

نكتب ونكتب، وسنكتب لأن قدر الأنسان العظيم فى المحاولة المرة تلو الأخرى بلا توان أو تهاون..

نكتب لنصور الأفكار التي تجول بخاطرنا .. نكتب لنخرجها إلى حيز الذكر و نسعى لتنفيذها

الضرّة ـ قصة قصيرة ....*هدى محمد وجيه الجلاب ـ سورية

وصلتها برقيّة مُختصرة تقول: - سآتي غداً مع العروس، التي ستملأ الدنيا سروراً.
- يا لهُ منْ جاحد، كيف استطاع إعلان ذلك أمامي؟ الخائن ويخبرني؟ كي يكوي قلبي ويُحطّمني؟
سابقاً كم هددها. ها هو سيفعلها..
كثيرة هي الحكايات عن أزواج اغتنوا مِن عملهم في الخارج ورجعوا ليتزوجوا ثانية ..
قضت يومها الطويل دون طعام ولا شراب، تسبح في محيط أفكار متدافعة:
- مَنْ؟ زوجي؟ الرجُل الوحيد في حياتي، محور تفكيري؟

تقف مذهولة أمام مرآة شاهدة على مُعاناتها الطويلة،
تتنهد في حسرة: - آه. هدرت عمري، أفنيت زهرةَ شبابي
منْ أجلِه، انتظرت حتى يكوّن ذاته، حرمت نفسي كلّ مُشتهى،
لأسدّ الديون الكثيرةَ التي تركها وراءه مِن المال الذي كان يُرسله بالقطّارة.
تخرج إلى فسحة سماويّة تتوسط المنزل، ترفع نظرها نحو السماء، تشكوه: - يا إلهي أنتَ تراني أخلصت بالروح والجسد، كنت أغمض عينيّ لحظة الغروب كي لا أستمتع بمنظر جميل وهو بعيد عني، حرمني الإنجاب وأنا التي تموت على الأطفال.
تنظر حولها، بيت جدرانه كأنّها أسوار، نوافذه مُقفلة، تكمل في حسرة: حرّمت كلّ طعام يُحبّه على أمل عودته حتى نأكل معاً تحت أنظار الياسمينة، مكانه المُفضّل في البيت.
تلامس جسدها بنشوة عائدة مع خيالها إلى يوم زفافهما، حين قطف الزهور ورماها فوق طرحتها قائلاً: - الله يجعل أيامنا أصفى مِن بياض الياسمين يا زهرة حياتي.
تَلِجُ غرفة نومها، تلمح صورته على الحائط، كادت تُمحى من كثرة التقبيل، تُدير رأسها ساخطة، تعارك ثنايا الشعور: - يا ربّ لا أستطيع رؤية امرأة تشاركني زوجي، هذا يُفطر قلبي.
تتابع في وجد موجع: - أَلَمْ يسأل عنْ شعوري حين أراها جانبه؟ ما الذي غيّره إلى هذا الحدّ؟
أين تبخّر الحبّ؟ لا إنَّه لا يستحقّ قلبي، تستدرك داخلها: - "هل البعيد عن العين بعيد عن القلب" مثلما يقولون؟
نعم يذهبون إلى الغربة، يكدّون طاقة جهدهم مع ذلك عندما يرجعون معهم الأموال كأنّهم فرسان، تباً كمْ الحياة مُخادعة، إنّها لا تساوي قِرشاً صدئاً، لا تعني شيئاً، قهر، خيانة، عذاب، حرمان؟
كمْ صرخت داخلها رافضة الرخاء الذي سيحضره. بصوت عال: - لعنة الله على المال،
لا أطلب شيئاً من هذه الدنيا، أريده فقط مِن كلّ هذا الكون.
ترتمي على سرير يابس. سواقي ساخنة تسيل مِن عينين منتفختين، تمسح دموعاً رافضة تأبى إلاّ غسيل صدأ الهموم. تقفُ حائرة لا تعلم ماذا تفعل في تلك الساعة المُتأخرة من الليل.
تأتي وتروح. تدور حول السرير، ثمّ تجلس وتضرب رُكبتيها بيديها، تصرخ من أعماقها: لا يستحقّني.
تغفو عند بوابة الليل منْ شدّة إرهاقها وترى ثوباً أبيضَ يمتدّ مِن الأرض إلى السماء وإكليلاً مِن زهور الياسمين يطير. زوجها آت نحوها مِن بين غيوم رماديّة كثيفة وثمّة امرأة سمراء، تلوح بطرحة طويلة ثمّ تلفّها حول عنقها كمشنقة وتحاول خنقها .. تتخبط في ندى فراشها الحار ..
تنهض من حلم قاتل لاهثة، العرَق يتسربل جسدها النحيل. تنظرُ حولها ..
كلّ شيء راقد بلا روح. يقع نظرها المضطرب على الصيدلية الصغيرة، تنقضّ عليها، تفتحها،
تسحب علب الأدوية مِنْ على الرف، تبعثرُها على الأرضِ بجنون.
بهستريا غريبة تصرخ كأنّه يسمعها: - روحي فداك، أموت عليك يا عمري.
بعدَ دقائق سوداء تسحب قدمين متثاقلتين نحو الياسمينة الغافية، بيدها اليمنى تهزّ جذعها بعنف.
تُردد: - سامحني يا ربّ.
رأت ظلالاً مضطربة تتماوج أمام ناظريها، نوراً باهراً، سهلاً فسيحاً كأنه بحر شاسع، تطفو فوق أمواجه الخضراء وقد تهادت في أناة وسكينة.
تشهق وترتمي تحتها جثّة هامدة، في يدها اليابسة علبة دواء فارغة.
وقت أذان الصبح، بدت الياسمينة الدمشقيّة كأنّها تبكي فتناثرت زهورها بسخاء أغرقت الجسد الميت.
فاح الأريج وانتشر من كفن الورود المُنتحرة ..
صباحاً الزوج الساذج، الذي يهوى العبث والمُزاح أتى في الوقت المُحدد، مُتباهياً أمامَ أهل حيّ الصالحيّة بسيارته الجديدة البيضاء التي أطلقَ عليها مُمازحاً اسم العروس.
..
هدى محمد وجيه الجلاب

ليست هناك تعليقات:

أخبار ثقافية

  • فيلم (كال وكمبريدج).. هموم الجيل الثاني من المغتربين العراقيين
  • ⏪⏬ا: (اختبار سياقة) عام 1991 و (ساعتا تأخير) 2001 و (عينان مفتوحتان على ... اكمل القراءة
  • المكتبة المسرحية: ثلاثة أعمال مسرحية للكاتب أحمد إبراهيم الدسوقي
  • ⏪⏬صدرت للكاتب والشاعر والرسام أحمد إبراهيم الدسوقي.. ثلاثة مسرحيات.. هم ... اكمل القراءة
  • فيلم "بين الجنة والأرض" يختتم عروض "أيام فلسطين السينمائية"
  • ✋✋اختتم مهرجان "أيام فلسطين السينمائية"، دورته السابعة والاستثنائية بالفيلم ... اكمل القراءة

    قصص قصيرة جدا

  • عناد | قصص قصيرة جدا ...*على حسن بغداى
  • ⏬⏪اشاعاتاقتنع بمقولة أن وراء كل عظيم امراة.. تزوج أربعة.. وضعوه فى مستشفى ... اكمل القراءة
  • حنين | قصص قصيرة جدا...*على حسن بغداى
  • ⏬⏪تعليماتنزل القبر.. استقبلوه بالترحيب.. طلبوا منه أربعة صور وشهادة وفاته لضمه ... اكمل القراءة
  • الحسناءوالحصان | قصة قصيرة جدا ...*رائد العمري
  • ⏪⏬في الاسطبل كان يصهلُ كعاشقٍ أضناه الاشتياق، هي لم تكن تفهم صهيله جيدا، جاءت ... اكمل القراءة

    قصص قصيرة

  • ابن جلَّا | قصة قصيرة ...*حسان الجودي
  • ⏪⏬رفضت بعض خلايا الدماغ المشاركة في عملية التفكير التي همَّ بها ابن جلاّ .فقد ... اكمل القراءة
  • أطول مما يتخيل العمر | قصة فصيرة..!.. * عبده حقي
  • ⏪⏬فجأة وجد رأسه معلقا بحبل بين أغصان الشجرة وعيناه جاحظتان إلى السماء .كان جسده ... اكمل القراءة
  • مسافر في الليل | قصة قصيرة ...*على السيد محمد حزين
  • ⏪⏬ارتدى آخر قطار متجه إلي القاهرة , حشر نفسه وسط الكتل البشرية المعتركة الأجسام ... اكمل القراءة

    قراءات أدبية

  • قراءة لنص "ميلاد تحت الطاولة" ...* لـ حيدر غراس ...*عبير صفوت حيدر غراس
  • "الدارسة المعمقة والجزيلة للأديبة الكبيرة (عبير صفوت) لنص ميلاد تحت ... اكمل القراءة
  • الرواية التاريخية في الأدب الفلسطيني ...*جواد لؤي العقاد
  • رإن أفخم وأهم الرويات في الأدب العربي تلك التي تقدم لنا معلومات تاريخية موثوقة ... اكمل القراءة
  • الأهازيج الشعبية في رواية “ظلال القطمون” لإبراهيم السعافين
  • *د. مخلد شاكر تدور أحداث رواية “ظلال القطمون” حول الأدب الفلسطيني, وحول ... اكمل القراءة

    أدب عالمي

  • إعتذار .. مسرحية قصيرة : وودي آلان - Woody Allen: My Opology
  • ترجمة:د.إقبال محمدعلي*"من بين مشاهير الرجال الذين خلدهم التاريخ،كان "سقراط" هو ... اكمل القراءة
  • الأسطورة والتنوير ...* فريدريك دولان ..*ترجمة: د.رحيم محمد الساعدي
  • ⏪⏬الأسطورة هي بالفعل )تنوير( لأن الأسطورة والتنوير لديهما شيئا مشتركا هو الرغبة ... اكمل القراءة
  • أدب عالمي | الموت يَدُق الباب.. مسرحية لـ وودي آلان
  • ⏪بقلم: وودي آلان،1968⏪ترجمة: د.إقبال محمدعلي(تجري أحداث المسرحية في غرفة نوم ... اكمل القراءة

    كتاب للقراءة

  • صدر كتاب "الفُصحى والعامية والإبداع الشعبي" ...*د.مصطفى عطية جمعة
  •  ⏪⏬عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة ؛ صدر كتاب « الفُصحى والعامية ... اكمل القراءة
  • رواية"أنا من الديار المُقدَّسة والغربة" للأديب المقدسي جميل السلحوت
  • *نمر القدومي:صدرت رواية الفتيات والفتيان “أنا من الديار المقدسة” للأديب المقدسي ... اكمل القراءة
  • صدور كتاب “أمريكا وجرائم استخدام أسلحة الدمار الشامل- الجزء الثاني”
  • * للباحث “حسين سرمك حسن”صدور كتاب “أمريكا وجرائم استخدام أسلحة الدمار الشامل- ... اكمل القراءة

    الأعلى مشاهدة

    دروب المبدعين

    Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...