![]() |
رحاب عوض |
هي أطهرُ من جذورِ جـدودكَ التي وطئــت الرمـال ودنّست الحِقبْ
هي أســمى منبراً لمـن امتـطى صهــواتِ الكلامِ العـذبِ واختطَب ْ
هي جــنةٌ نعــيمٍ ماؤها لُجينٌ أنقى مـداداً تخــطّ بـه أنامــلُ العربْ
هي أكرمُ بني الخليقة سؤدداً سليلةُ بني حمـدانَ حدّث ولا عجَبْ
ابنةُ وصيّ يدرأُ عنها الوغى ويمســــحُ عــن جبـينها رمــاد اللهـــبْ
ألا تسمع صلقةَ سيفِ الدولة تشــطرُ السماءَ وتصعقُ في غضـَبْ
ألا تســمع أبا فراس يـهوي عليك بوابل قريض ٍ ويهدر في لجَـــــبْ
عويلُ الحرائر وصـــرخاتُ الأطفــالِ ترثي دماً على التُــرب انصـــبَبْ
القلبُ يدمى والدمعٌ يخضبُ المقـل لنزيــفِ جـرحٍ يصــرخُ وما نـدَبْ
استطابت مُحياها غِربانُ الهوى راحاً أباحـــتْ بـــفتواها كياناً يُرتغبْ
يدّعون الإنسان ولا يتوانون عن نهــش لحمه إنْ أضــناهمُ السّغبْ
ينسجُون كفناً لأقذرِ من أرّى الترابَ وغــماً ووجهَ البســيطة التحَبْ
ينمّقون جدثاً من زُخرف قلعتها وما أدراهم بــبدعِ الذوق والهُــدبْ !
الظلمُ يُفضي إلى صروف الليالي وإن ضــــربَ حُســامهُ ما طنــبْ
غرباءَ الديارِ قُصمتْ عُروشكم مالكم في الخلائق ذكرٌ ولا حسَـــبْ
أنتم هالكون ..لا محالة محرقٌون بدمع مقهورٍ على الخدينِ انسَكبْ
هذي شهبااا لها مع الشام نجوى درعٌ صلودٌ إن غرابَ البينِ شجَبْ
هذي شهبااا يشهدُ الدهرُ لها دواماً أنْ لا نظيرَ لها في الفنِ والأدبْ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق