في بيتنا الكبير في قلب دمشق كانت هناك مكتبة موسيقية تجاور المكتبة الورقية التي نعتز بمحتوياتها القيمة
كانت الفضل الأكبر في إنشاء هذه المكتبة الموسيقية يعود إلى عمتي ما قبل الصغرى ( فتحية )
حرصت عمتي على وجود مكتبة موسيقية متكاملة تحتوي على مسرحيات الرحابنة و جميع أغاني فيروز و ووردة الجزائرية و عبد الحليم حافظ و أم كلثوم و كانت تقتطع جزءا من راتبها لتغذية المكتبة الورقية و الموسيقية و التي بعد توسع العائلة صارت محتويات المكتبتين في غرفتها.
مرة قالت لي : "مسرح الرحابنة هو أعظم مسرح في العالم.أنتِ تدرسين شكسبير و لكن الرحابنة أعظم منه و أعمق فكرة و أجمل وصولا إلى قلب المتلقي" .. و دون أن أتعصب لعمتي الحبيبة اكتشفت أن ما قالته كان عين الحقيقة عندما بدأت بالتشريح النقدي لهذه المسرحيات الخالدة.
عمتي أيضا أسمعتنا أغاني ثورة 23 تموز في مصر للراحل الكبير محمد عبد الوهاب و خصوصا الأوبريتات الوطنية التي كانت تصدح في بيتنا طوال فترة ما قبل الظهر ( الجيل الصاعد ، وطني حبيبي، صورة كلنا عايزين صورة ... الخ) و كنت أستغرب أن تحدثنا عن ثورة شعب آخر و منطلقاته الايديولوجية و لكنها وضحت لي أن هذا الشعب هو الجزء الآخر من سورية و أننا كنا دولة واحدة يوما من الأيام ..
اليوم و بانتقالي بين القنوات الفضائية توقفت عند القناة الفضائية السورية العامة و كانوا يبثون( أوبريت الجيل الصاعد) الذي غناه مجموعة من الفنانين العرب (عبد الحليم حافظ، شادية ، نجاة الصغيرة، فايزة أحمد، محمد عبد الوهاب، وردة الجزائرية ...) و لكن الملفت في الأوبريت أنهم صنعوا كليب جديد مع الاحتفاظ بالاوبريت الخالد و اقترن بكل كوبليه غنائي مظهر من مظاهر النهضة في سورية التي كانت قبل سنوات ثلاث.. و التي قضت عليها" الثورة المباركة " و أعادتنا مئات السنين إلى الوراء :
عاش الجندي يوم ما حطم شوكة الاستعمار
عاش الزارع يوم الشمس ما حست بيها عليه
عاش الفن حضارة لأمة يبنيها الفنان
عاش العامل يوم ما فكر يبني البلد
عاش الطالب يوم ما طلب العلم كتاب و سلاح
عاش الجيل الصاعد جيل من شعب مجاهد
فعلا كان البناء في سورية مرتكزا على الجيل الصاعد و من هنا أدرك أعداؤنا مقتلنا .
عندما أرى هذا الأوبريت مقرونا بمظاهر نهضة بلدي المجروح سورية أدرك عمق الحقد الذي دفع بهؤلاء للتخريب و التدمير و القتل .
و لكنني كمواطنة سورية ربتها المعلمة القديرة فتحية و هناك مثلها كثيرات في وطني سورية من الواعيات و القادرات على نسج الخلاص على إبر الصبر و الدأب أعدهم أننا في سورية سنقوم حقا كما فينيق يحمل انبعاثه من قلب رماده و سنغني :
(و سمعناه بيقولها قوية أرض بلادي ورجعت ليا)
عمتي الغالية فتحية أشكرك من القلب لأنك دوما تنورين قلبي بعطاءك القديم و الجديد.
ريم بدر الدبن
كانت الفضل الأكبر في إنشاء هذه المكتبة الموسيقية يعود إلى عمتي ما قبل الصغرى ( فتحية )
حرصت عمتي على وجود مكتبة موسيقية متكاملة تحتوي على مسرحيات الرحابنة و جميع أغاني فيروز و ووردة الجزائرية و عبد الحليم حافظ و أم كلثوم و كانت تقتطع جزءا من راتبها لتغذية المكتبة الورقية و الموسيقية و التي بعد توسع العائلة صارت محتويات المكتبتين في غرفتها.
مرة قالت لي : "مسرح الرحابنة هو أعظم مسرح في العالم.أنتِ تدرسين شكسبير و لكن الرحابنة أعظم منه و أعمق فكرة و أجمل وصولا إلى قلب المتلقي" .. و دون أن أتعصب لعمتي الحبيبة اكتشفت أن ما قالته كان عين الحقيقة عندما بدأت بالتشريح النقدي لهذه المسرحيات الخالدة.
عمتي أيضا أسمعتنا أغاني ثورة 23 تموز في مصر للراحل الكبير محمد عبد الوهاب و خصوصا الأوبريتات الوطنية التي كانت تصدح في بيتنا طوال فترة ما قبل الظهر ( الجيل الصاعد ، وطني حبيبي، صورة كلنا عايزين صورة ... الخ) و كنت أستغرب أن تحدثنا عن ثورة شعب آخر و منطلقاته الايديولوجية و لكنها وضحت لي أن هذا الشعب هو الجزء الآخر من سورية و أننا كنا دولة واحدة يوما من الأيام ..
اليوم و بانتقالي بين القنوات الفضائية توقفت عند القناة الفضائية السورية العامة و كانوا يبثون( أوبريت الجيل الصاعد) الذي غناه مجموعة من الفنانين العرب (عبد الحليم حافظ، شادية ، نجاة الصغيرة، فايزة أحمد، محمد عبد الوهاب، وردة الجزائرية ...) و لكن الملفت في الأوبريت أنهم صنعوا كليب جديد مع الاحتفاظ بالاوبريت الخالد و اقترن بكل كوبليه غنائي مظهر من مظاهر النهضة في سورية التي كانت قبل سنوات ثلاث.. و التي قضت عليها" الثورة المباركة " و أعادتنا مئات السنين إلى الوراء :
عاش الجندي يوم ما حطم شوكة الاستعمار
عاش الزارع يوم الشمس ما حست بيها عليه
عاش الفن حضارة لأمة يبنيها الفنان
عاش العامل يوم ما فكر يبني البلد
عاش الطالب يوم ما طلب العلم كتاب و سلاح
عاش الجيل الصاعد جيل من شعب مجاهد
فعلا كان البناء في سورية مرتكزا على الجيل الصاعد و من هنا أدرك أعداؤنا مقتلنا .
عندما أرى هذا الأوبريت مقرونا بمظاهر نهضة بلدي المجروح سورية أدرك عمق الحقد الذي دفع بهؤلاء للتخريب و التدمير و القتل .
و لكنني كمواطنة سورية ربتها المعلمة القديرة فتحية و هناك مثلها كثيرات في وطني سورية من الواعيات و القادرات على نسج الخلاص على إبر الصبر و الدأب أعدهم أننا في سورية سنقوم حقا كما فينيق يحمل انبعاثه من قلب رماده و سنغني :
(و سمعناه بيقولها قوية أرض بلادي ورجعت ليا)
عمتي الغالية فتحية أشكرك من القلب لأنك دوما تنورين قلبي بعطاءك القديم و الجديد.
ريم بدر الدبن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق