فخامتكِ
نادرةٌ هي كلماتي
حين توجهُ المعاني لشخصكِ
تشكو الخوفَ من وطأةِ سمعكِ
تخشى الوصولَ إلى فخامتكِ
تخجلُ أن تداعبَ همسكِ
فينتشي التعبيرُ
ويخدرُ اللفظُ
وتقعُ اللغةُ طريحةً
أمامَ سحركِ...
وليدٌ أنا من رحمِ حبكِ
أبدأ حياتي بكاءً لعطفكِ
لاأريدُ الخروجَ من داخلكِ
العالمٌ باردٌ قاسيٌ مخيفٌ
وأنا معتادٌ الحنان والأمان
النابع من إحساسكِ
أشكو بلغةِ الرضيعِ معارضتكِ الأمر
كثيرات حولي وأنت حبيبةُ العمرِ
ألومُ الحياة
ألومُ الأطباء
ألومُ المنطق
أنهلُ من عفويتكِ غذائي
ألتصقُ حضنكِ وأرفض الابتعاد
ولو حتى لحظة عنكِ
أكون أنانياً يحجبُ الضوءَ عنكِ
يهزمني نوركِ...
أنهكِ نفسي من كل
ماأقوى على فعلهِ
أرتمي ببراءةِ الأطفالِ
بعد تخديرِ أنفاسكِ
أحلم بالعودةِ لرحمِ حبكِ
روحكِ سيدتي علمتني الكثير...
خصبكِ جعلَ الربيعَ دائماً
من منبتِ براعمكِ
تتكاثرُ الكولومبيا بألوانها
من فصيلةِ النسرينيات
من حيث تعبرينَ يفوحُ العبق
من سفوحِ لطفكِ يهبُ العليل
من اعوجاجِ خصركِ تتلون الفراشات
من امتزاجٍ بين خلاصةَ شفاهكِ
ورسم ثغرك يتشكلُ قوسَ قزح
في مسامكِ يضعُ النحلُ خلاصة ما جنى
من رسمكِ تتشكلُ الخلية الأروع
من اختلاطِ الرحيقِ مع ورودِ خجلك
يصنعُ عسل الشفاء
في عينيكِ صفاءَ الينابيعِ
في بحيراتِ وجنتيكِ يطفو اللوتس
يتربعُ المثلثُ المثالي كاشفاً شخصيتكِ
يأبى الاعتراف بنسبٍ خارجَ أنفاسكِ
والجسد الذي يحوي كلَّ الوصفِ
تتواضعُ الكلماتُ عاجزةً عن وصفهِ
فأنتِ روائعُ أيار
وأنتِ الملهمة
ومن بساتينكِ يحلو القطاف
بعضُ الورود
بعضُ الشهد
بعضُ العنب
بعضُ الحب
وأحيا لأجلِ فخامتكِ...
ليس أكثر...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق