⏫⏬
آنـسْــتُ ذِكْرى هـواكُـمْ خافِـقاً عَـشِـقَ
يـلـهـو بِـرمَّـانـةٍ أو كـيـفَـمـا اتَّـفــقَ
ظَـلَّـتْ بـهِ رِقَّـةٌ بالـكـأسِ تَـنـشُــرُهُ
قـلـبـاً وتَـجـمَـعُـهُ فـي نـاهـدٍ رَهِـقَ
أوجـاعُ غُـربَـتِـهِ بـالـوجـهِ ذي شَـفَـقٍ
تَـحـتَ الـعـيونِ وبالـعُـشّـاقِ ما شَـفِـقَ
مِـنـكُـنَّ لـو كَـذَبَـتْ ألـحـاظُـكُـنَّ هـوىً
فـيـكُـنَّ لـو صـادِقٌ مِـنْـكُـنَّ مـا صَـدَقَ
يـا جـامِعـاتِ الـشَّـذا فـي غُـرَّةٍ وَجَـعاً
وناشِـراتِ الـشَّقـا لـو جَـدَّلَـتْ نَــسَقـا
آنـسْــــتُ مِـنْهُ بــيـانـاً رَيِّــقـاً لَـبِــقـا
لو غَـيمُـهُ خُـلَّـبٌ أو لِـلـمَـشـيـبِ سَـقَـى
مِنْ نُورِ مُفتَـرَقٍ يَصغِيْ لِخُـطـبَـتـِهِ
حـتَّى تَـشـتَّـتَ بَينَ الشَّـعرِ وافـتـرَقَ
و مِـنْ بِـدايـاتِ مـا أولـتْهُ مِـنْ نَـظَـرٍ
حتـَّى شَـفـيرِ الرَّدى في عَيـنِها نَطَـقَ
عُـمْرٌ تَـقـطَّـرَ مِنْ وعـدٍ ومِنْ عَـتَـبٍ
طِـبْقَ الـسُّلافِ الَّذي لو خَدُّها عَـرِقَ
طَـوراً يُـكـلِّـمُهُ مِـنْ مَـيْـمَـنٍ لَـسِـنٍ
كـانَــتْ بِـدايَـتُـهُ يَـومَ الـشَّذا أرِقَ
وألْـفُ طَـورٍ لَهـا سَـكْـرَى مُــشـافِـهَةٌ
كأْساً لَـها عَـشِقَـتْ فاستوثَقَتْ خُلُـقا
سُـــــوريَّـةُ الـوجْـهِ إلّا أنَّـهـا تَـركَـتْ
فـي كُلِّ ذي عِـزَّةٍ مِـنْ أمـسِها أنَـقـا
مِـنْ هـاهُنـا وردةٌ يَـنْـدى بِـضِحْـكَتِـها
و مِـنْ هُنـاكَ الَّذي في صَدرِها شَهَـقَ
و مِـنْ تُـخُـومٍ علَيـها شـامَةٌ سَـكِـرَتْ
حـتَّى تَـسـمَّى بـها ذُو خَـمْـرةٍ عَـتِـقَ
تَـرنُـو جَـنـوبـاً عـلى حَـورانَ قـارئـةً
قَـمْحاً على سَـهلِ خَصرَيها إذِ استبقا
وتَـرتَـديْ بـسْـــمَـةً نَـيـْسـانُـهـا سَــنَـةٌ
تَـنَـزَّلَــتْ حِـمـصُ فـي زُنَّـارهِا حَـبَـقا
وتَـشـلَـحُ الـوردَ أو لا تـرتـدي حـلـبٌ
هـناكَ مَنْ نَـشقَـتْ مجداً ومَنْ مَـشَقَ
ولسـتُ أدري بـياناً مِـثلَ ما اكـتحَلَـتْ
دَيْـرِيـَّةُ الــعَـيْـنِ أو رَقِّـيَّـةٌ حَـدَقَـــا
حوراءُ عاذتْ بِما في الرَّمشِ مِنْ غَسَقٍ
واللَّـهُ حَـوَّطَـهـا مِـنْ شَــرِّ مـا خَـلـقَ
ومـا بِـلابِــسَـةِ الـوِديـانِ شَـــلَّـحَـهـا
بَـحـرٌ لِـيُـغْـرِقَـها لَكِـنْ بـِهـا غَــرِقَ
كمـا عـلى شـاطِئٍ في ذاتِ مَـأْكَـمةٍ
لَـها كَـثـيـبانِ مِـنْ كِبْـرَيْـهِـما افـتَرَقا
تَـصُـدُّهُ خَـجـلاً لَـكِـنَّ جــارتَـهــــا
تَـمُـدُّ مِـنْ نَــزَقٍ فـي نَـهـدِها عُـنُـقـا
ويَـســتَـقـيمُ زمـانٌ دَمْـشَـقَـتْ غَـدَهُ
شـآمُ فـي كُلِّ ما في حَـورِها عَـلِـقَ
رأيْـتُهُ قَـمَـراً فـي الـياسَـمـينِ شَـدَا
وحَـلَّ مِئْـزَرَها واسـتـنْـشَـقَ الـعَـبَـقَ
وواعَـدَتْـهُ بـأنْ تَـبـقَـى مُـصـابِـحةً
كـُؤوسَــهُ فَـرَحـاً حـتَّى لـوِ اغـتـبَـقَ
تُـعـتِّـقُ اثـنَـيـنِ فـي أثــداءِ دالِـيَـةٍ
وواحِـدٌ كــادَ لـولا مـاءَهـا اعـتـنَـقَ
وتَـجـعـلُ اللَّـيـلَ فُـسـتـاناً لِسْـهـرَتِـها
تُـبادِلُ الـغَـيَّ ذا شِـقٍّ بـذاتِ شَـقـا
ولا تــصُــدُّ ولــو كـانَـتْ أنـامِـلُـهُ
تُوسِّـعُ الزِّيـقَ أو تَسـتَسْـهِلُ الـطُّـرُقَ
ولا تَـردُّ لـهُ عــنْ مَـبـسَــمٍ شَــفَـةً
لِـيَـسرِقَ الوردةَ الحَـمرا بِـما سَــرَقَ
*الشاعر حسن علي المرعي
آنـسْــتُ ذِكْرى هـواكُـمْ خافِـقاً عَـشِـقَ
يـلـهـو بِـرمَّـانـةٍ أو كـيـفَـمـا اتَّـفــقَ
ظَـلَّـتْ بـهِ رِقَّـةٌ بالـكـأسِ تَـنـشُــرُهُ
قـلـبـاً وتَـجـمَـعُـهُ فـي نـاهـدٍ رَهِـقَ
أوجـاعُ غُـربَـتِـهِ بـالـوجـهِ ذي شَـفَـقٍ
تَـحـتَ الـعـيونِ وبالـعُـشّـاقِ ما شَـفِـقَ
مِـنـكُـنَّ لـو كَـذَبَـتْ ألـحـاظُـكُـنَّ هـوىً
فـيـكُـنَّ لـو صـادِقٌ مِـنْـكُـنَّ مـا صَـدَقَ
يـا جـامِعـاتِ الـشَّـذا فـي غُـرَّةٍ وَجَـعاً
وناشِـراتِ الـشَّقـا لـو جَـدَّلَـتْ نَــسَقـا
آنـسْــــتُ مِـنْهُ بــيـانـاً رَيِّــقـاً لَـبِــقـا
لو غَـيمُـهُ خُـلَّـبٌ أو لِـلـمَـشـيـبِ سَـقَـى
مِنْ نُورِ مُفتَـرَقٍ يَصغِيْ لِخُـطـبَـتـِهِ
حـتَّى تَـشـتَّـتَ بَينَ الشَّـعرِ وافـتـرَقَ
و مِـنْ بِـدايـاتِ مـا أولـتْهُ مِـنْ نَـظَـرٍ
حتـَّى شَـفـيرِ الرَّدى في عَيـنِها نَطَـقَ
عُـمْرٌ تَـقـطَّـرَ مِنْ وعـدٍ ومِنْ عَـتَـبٍ
طِـبْقَ الـسُّلافِ الَّذي لو خَدُّها عَـرِقَ
طَـوراً يُـكـلِّـمُهُ مِـنْ مَـيْـمَـنٍ لَـسِـنٍ
كـانَــتْ بِـدايَـتُـهُ يَـومَ الـشَّذا أرِقَ
وألْـفُ طَـورٍ لَهـا سَـكْـرَى مُــشـافِـهَةٌ
كأْساً لَـها عَـشِقَـتْ فاستوثَقَتْ خُلُـقا
سُـــــوريَّـةُ الـوجْـهِ إلّا أنَّـهـا تَـركَـتْ
فـي كُلِّ ذي عِـزَّةٍ مِـنْ أمـسِها أنَـقـا
مِـنْ هـاهُنـا وردةٌ يَـنْـدى بِـضِحْـكَتِـها
و مِـنْ هُنـاكَ الَّذي في صَدرِها شَهَـقَ
و مِـنْ تُـخُـومٍ علَيـها شـامَةٌ سَـكِـرَتْ
حـتَّى تَـسـمَّى بـها ذُو خَـمْـرةٍ عَـتِـقَ
تَـرنُـو جَـنـوبـاً عـلى حَـورانَ قـارئـةً
قَـمْحاً على سَـهلِ خَصرَيها إذِ استبقا
وتَـرتَـديْ بـسْـــمَـةً نَـيـْسـانُـهـا سَــنَـةٌ
تَـنَـزَّلَــتْ حِـمـصُ فـي زُنَّـارهِا حَـبَـقا
وتَـشـلَـحُ الـوردَ أو لا تـرتـدي حـلـبٌ
هـناكَ مَنْ نَـشقَـتْ مجداً ومَنْ مَـشَقَ
ولسـتُ أدري بـياناً مِـثلَ ما اكـتحَلَـتْ
دَيْـرِيـَّةُ الــعَـيْـنِ أو رَقِّـيَّـةٌ حَـدَقَـــا
حوراءُ عاذتْ بِما في الرَّمشِ مِنْ غَسَقٍ
واللَّـهُ حَـوَّطَـهـا مِـنْ شَــرِّ مـا خَـلـقَ
ومـا بِـلابِــسَـةِ الـوِديـانِ شَـــلَّـحَـهـا
بَـحـرٌ لِـيُـغْـرِقَـها لَكِـنْ بـِهـا غَــرِقَ
كمـا عـلى شـاطِئٍ في ذاتِ مَـأْكَـمةٍ
لَـها كَـثـيـبانِ مِـنْ كِبْـرَيْـهِـما افـتَرَقا
تَـصُـدُّهُ خَـجـلاً لَـكِـنَّ جــارتَـهــــا
تَـمُـدُّ مِـنْ نَــزَقٍ فـي نَـهـدِها عُـنُـقـا
ويَـســتَـقـيمُ زمـانٌ دَمْـشَـقَـتْ غَـدَهُ
شـآمُ فـي كُلِّ ما في حَـورِها عَـلِـقَ
رأيْـتُهُ قَـمَـراً فـي الـياسَـمـينِ شَـدَا
وحَـلَّ مِئْـزَرَها واسـتـنْـشَـقَ الـعَـبَـقَ
وواعَـدَتْـهُ بـأنْ تَـبـقَـى مُـصـابِـحةً
كـُؤوسَــهُ فَـرَحـاً حـتَّى لـوِ اغـتـبَـقَ
تُـعـتِّـقُ اثـنَـيـنِ فـي أثــداءِ دالِـيَـةٍ
وواحِـدٌ كــادَ لـولا مـاءَهـا اعـتـنَـقَ
وتَـجـعـلُ اللَّـيـلَ فُـسـتـاناً لِسْـهـرَتِـها
تُـبادِلُ الـغَـيَّ ذا شِـقٍّ بـذاتِ شَـقـا
ولا تــصُــدُّ ولــو كـانَـتْ أنـامِـلُـهُ
تُوسِّـعُ الزِّيـقَ أو تَسـتَسْـهِلُ الـطُّـرُقَ
ولا تَـردُّ لـهُ عــنْ مَـبـسَــمٍ شَــفَـةً
لِـيَـسرِقَ الوردةَ الحَـمرا بِـما سَــرَقَ
*الشاعر حسن علي المرعي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق