اعلان >> المصباح للنشر الإلكتروني * مجلة المصباح ـ دروب أدبية @ لنشر مقالاتكم وأخباركم الثقافية والأدبية ومشاركاتكم الأبداعية عبر أتصل بنا العناوين الإلكترونية التالية :m.droob77@gmail.com أو أسرة التحرير عبر إتصل بنا @

لماذا نكتب؟

نكتب لأننا نطمح فى الأفضل دوما.. نكتب لأن الكتابة حياة وأمل.. نكتب لأننا لا نستطيع ألا نفعل..

نكتب لأننا نؤمن بأن هناك على الجانب الآخر من يقرأ .. نكتب لأننا نحب أن نتواصل معكم ..

نكتب لأن الكتابة متنفس فى البراح خارج زحام الواقع. نكتب من أجلك وربما لن نعرفك أبدأ..

نكتب لأن نكون سباقين في فعل ما يغير واقعنا إلى الأفضل .. نكتب لنكون إيجابيين في حياتنا..

نكتب ونكتب، وسنكتب لأن قدر الأنسان العظيم فى المحاولة المرة تلو الأخرى بلا توان أو تهاون..

نكتب لنصور الأفكار التي تجول بخاطرنا .. نكتب لنخرجها إلى حيز الذكر و نسعى لتنفيذها

بلا أطراف | ‏فاتن ديركي


منذ أيام وأنا في طريقي لحضور أمسيتي الأدبية في مركز ثقافي العدوي ..دخلت إلى صيدلية لشراء بعض الدواء .. فالتقيت هناك بامرأة يبدو أنها آتية من احدى المحافظات كانت تحدق في السراب .. ونظرات حزن شديد تشي بها عيناها المحمرتان ..
كانت تقف بانتظار دورها محنية الظهر توجه نظرها إلى طفل بجانبها لايتجاوز السبع سنوات وهو ينتقل ببصره بين الوجوه بنظرات بلا معنى ..
ثم يلتفت ليراقب اطفالا في الخارج من وراء الزجاج وهم يلعبون ويتراكضون بمرح ويمدون أيديهم وهم يضحكون داخل كيس كبير من الشيبس يأكل منه أحد الأولاد وهو ينهرهم بمرح برئ ..
لم يكن ذلك الطفل كباقي الأولاد ..كانت نهايات يديه مضمدتين بالشاش الأبيض ..كان بلا أطراف ..
لم أستطع كبح نفسي ..بكيت من قسوة المشهد ..
بدأت دموعي تنهمر بشدة من خلف النظارة الشمسية السوداء ..رأيت العالم في تلك اللحظة مضمخا بالسواد ..
صرت أتساءل بيني وبين نفسي ..ترى مالذي حصل لهذا الصبي ؟؟ ! ..
هل نالت منه قذيفة حمقاء !! أم أنه تعرض لحادث فظيع؟!..
فتحت محفظتي ألهو بمحتوياتها ..وقع بصري على بونبونات ملونة ترقد في قعر الحقيبة ..
خطر لي أن أقدم بعضها للصغير ..ولكن كيف سينزع قشرة البون بون !! وكيف يضعها في فمه !! ؟ بل كيف سيأخذها مني ؟؟ يالحماقتي ..هكذا خاطبت نفسي ..
في تلك اللحظة التفت الصبي ليقول لأمه أنه يشعر بالعطش .. فأخرجت من حقيبتها قنينة ماء صغيرة وضعتها في فم الصغير ..
شرب حتى الارتواء ..دون أن ترتوي روحه الذاوية ..
لم أستطع كبح فضولي ..سألت الأم عما جرى للصغير ..قالت وهي تلجم دمعها من الفرار ..تفجير ارهابي ..
ضاق العالم في عيوني ..زاد انهمار دموعي وقد سافرت مخيلتي إلى موقع التفجير ..عويل وصراخ .. دماء وأشلاء ..
نظرت إلى الصبي هائم النظرات .. كانت يمينه قد بترت من فوق الكوع ..بينما اليسرى مبتورة من تحت الكوع بقليل ..
شعرت فجأة بدوار وغثيان شديدين ..
بدأت أغيب عن العالم .. شعرت أنني أدخل في غيبوبة حقيقية ..تمنيت أن أصرخ بشدة .. أن أرفع صوتي بالبكاء ..أن لاأكبت نفسي التي احتارت أين تذهب من نظرات المحيطين الذين بدؤوا ينتبهون لما حل بي وقد شدتهم أيضا اللوحة المحزنة المتمثلة بالصبي وأمه ..
اندفعت خارج الصيدلية ..أمسكت قلبي الذي أنهكه الحزن ..خانتني الاتجاهات ..
أين أذهب ..لاأريد الذهاب الى الأمسية ولا لأي مكان ..
أريد فقط أن أعود إلى البيت وأغلق علي باب غرفتي وأبكي حتى الثمالة ..
وطني ..سحقا لمجرمين يعيثون فيك الخراب ..
ربي ..رفقا بقلوب وأياد بلا أطراف.

‏فاتن ديركي‏.

ليست هناك تعليقات:

أخبار ثقافية

  • فيلم (كال وكمبريدج).. هموم الجيل الثاني من المغتربين العراقيين
  • ⏪⏬ا: (اختبار سياقة) عام 1991 و (ساعتا تأخير) 2001 و (عينان مفتوحتان على ... اكمل القراءة
  • المكتبة المسرحية: ثلاثة أعمال مسرحية للكاتب أحمد إبراهيم الدسوقي
  • ⏪⏬صدرت للكاتب والشاعر والرسام أحمد إبراهيم الدسوقي.. ثلاثة مسرحيات.. هم ... اكمل القراءة
  • فيلم "بين الجنة والأرض" يختتم عروض "أيام فلسطين السينمائية"
  • ✋✋اختتم مهرجان "أيام فلسطين السينمائية"، دورته السابعة والاستثنائية بالفيلم ... اكمل القراءة

    قصص قصيرة جدا

  • عناد | قصص قصيرة جدا ...*على حسن بغداى
  • ⏬⏪اشاعاتاقتنع بمقولة أن وراء كل عظيم امراة.. تزوج أربعة.. وضعوه فى مستشفى ... اكمل القراءة
  • حنين | قصص قصيرة جدا...*على حسن بغداى
  • ⏬⏪تعليماتنزل القبر.. استقبلوه بالترحيب.. طلبوا منه أربعة صور وشهادة وفاته لضمه ... اكمل القراءة
  • الحسناءوالحصان | قصة قصيرة جدا ...*رائد العمري
  • ⏪⏬في الاسطبل كان يصهلُ كعاشقٍ أضناه الاشتياق، هي لم تكن تفهم صهيله جيدا، جاءت ... اكمل القراءة

    قصص قصيرة

  • ابن جلَّا | قصة قصيرة ...*حسان الجودي
  • ⏪⏬رفضت بعض خلايا الدماغ المشاركة في عملية التفكير التي همَّ بها ابن جلاّ .فقد ... اكمل القراءة
  • أطول مما يتخيل العمر | قصة فصيرة..!.. * عبده حقي
  • ⏪⏬فجأة وجد رأسه معلقا بحبل بين أغصان الشجرة وعيناه جاحظتان إلى السماء .كان جسده ... اكمل القراءة
  • مسافر في الليل | قصة قصيرة ...*على السيد محمد حزين
  • ⏪⏬ارتدى آخر قطار متجه إلي القاهرة , حشر نفسه وسط الكتل البشرية المعتركة الأجسام ... اكمل القراءة

    قراءات أدبية

  • قراءة لنص "ميلاد تحت الطاولة" ...* لـ حيدر غراس ...*عبير صفوت حيدر غراس
  • "الدارسة المعمقة والجزيلة للأديبة الكبيرة (عبير صفوت) لنص ميلاد تحت ... اكمل القراءة
  • الرواية التاريخية في الأدب الفلسطيني ...*جواد لؤي العقاد
  • رإن أفخم وأهم الرويات في الأدب العربي تلك التي تقدم لنا معلومات تاريخية موثوقة ... اكمل القراءة
  • الأهازيج الشعبية في رواية “ظلال القطمون” لإبراهيم السعافين
  • *د. مخلد شاكر تدور أحداث رواية “ظلال القطمون” حول الأدب الفلسطيني, وحول ... اكمل القراءة

    أدب عالمي

  • إعتذار .. مسرحية قصيرة : وودي آلان - Woody Allen: My Opology
  • ترجمة:د.إقبال محمدعلي*"من بين مشاهير الرجال الذين خلدهم التاريخ،كان "سقراط" هو ... اكمل القراءة
  • الأسطورة والتنوير ...* فريدريك دولان ..*ترجمة: د.رحيم محمد الساعدي
  • ⏪⏬الأسطورة هي بالفعل )تنوير( لأن الأسطورة والتنوير لديهما شيئا مشتركا هو الرغبة ... اكمل القراءة
  • أدب عالمي | الموت يَدُق الباب.. مسرحية لـ وودي آلان
  • ⏪بقلم: وودي آلان،1968⏪ترجمة: د.إقبال محمدعلي(تجري أحداث المسرحية في غرفة نوم ... اكمل القراءة

    كتاب للقراءة

  • صدر كتاب "الفُصحى والعامية والإبداع الشعبي" ...*د.مصطفى عطية جمعة
  •  ⏪⏬عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة ؛ صدر كتاب « الفُصحى والعامية ... اكمل القراءة
  • رواية"أنا من الديار المُقدَّسة والغربة" للأديب المقدسي جميل السلحوت
  • *نمر القدومي:صدرت رواية الفتيات والفتيان “أنا من الديار المقدسة” للأديب المقدسي ... اكمل القراءة
  • صدور كتاب “أمريكا وجرائم استخدام أسلحة الدمار الشامل- الجزء الثاني”
  • * للباحث “حسين سرمك حسن”صدور كتاب “أمريكا وجرائم استخدام أسلحة الدمار الشامل- ... اكمل القراءة

    الأعلى مشاهدة

    دروب المبدعين

    Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...