والى نَبضاتُ الوَقتِ ..تَقرعُ بِاستفزازٍ طَبلةَ أُذُني ..تَصحو الأَفكارُ الشَّعثاءُ ..تَتثاءَبُ بِعفويةٍ مُطلقةً أَذرُعها فِي كُل الإِتجاهات ..أَنامِلُها الفضولِيةُ تُداعِبُ أَصابعَ البِيانو ..لا يُمانعُ موزارتْ القابعُ في الدّاخِل تَطفُلي هُو يَعزفُ سُمفونيَته ..فَقط يَنتشِي ..يَتلذَّذ..يَبكي وَيضحَك ..يُحيينِي بِانحناءَةٍ رَشيقةٍ وَيختَفي ..وَتبقى موسيقاهُ ..يَظلّ صَداها يَخفتُ إلى أَن يَتلاشَى .. تَستبدُّ العَتمة ..وَتنْطَبقَ سَاقا السّاعةِ العَرجاءِ عِندَ مُنتصفِ الحُلم ..يَطلي الظَّلامُ عَينيَّ بِلونِه .
أُبصرُ قَبيلةً مِن الخيالاتِ تُقيمُ طقوساً غَريبةً حَولي..حَركاتٍ أَشبهَ بِرقصاتٍ مَجنونةٍ ..وَأيادٍ تَأخُذ أَجزائِي ..لا أَتأَلم إِلا عِندما تَمتدُّ يَد أَحدِهم نَحوَ صَدري ..وَالهَمهاتُ
أَصواتٌ مَألوفةٌ تَطرقُ أَبوابَ الذّاكرةِ ..تَقفزُ على طَرفِ لِساني بِبَهلوانِيّة وَينتَهي بِها