اعلان >> المصباح للنشر الإلكتروني * مجلة المصباح ـ دروب أدبية @ لنشر مقالاتكم وأخباركم الثقافية والأدبية ومشاركاتكم الأبداعية عبر أتصل بنا العناوين الإلكترونية التالية :m.droob77@gmail.com أو أسرة التحرير عبر إتصل بنا @

لماذا نكتب؟

نكتب لأننا نطمح فى الأفضل دوما.. نكتب لأن الكتابة حياة وأمل.. نكتب لأننا لا نستطيع ألا نفعل..

نكتب لأننا نؤمن بأن هناك على الجانب الآخر من يقرأ .. نكتب لأننا نحب أن نتواصل معكم ..

نكتب لأن الكتابة متنفس فى البراح خارج زحام الواقع. نكتب من أجلك وربما لن نعرفك أبدأ..

نكتب لأن نكون سباقين في فعل ما يغير واقعنا إلى الأفضل .. نكتب لنكون إيجابيين في حياتنا..

نكتب ونكتب، وسنكتب لأن قدر الأنسان العظيم فى المحاولة المرة تلو الأخرى بلا توان أو تهاون..

نكتب لنصور الأفكار التي تجول بخاطرنا .. نكتب لنخرجها إلى حيز الذكر و نسعى لتنفيذها

حارس حديقة العشاق ... *محمود الرحبي

⏪⏬
في يده صفارة وليست له محطة بين الأشجار. منتصبا ومتحفزا للانطلاق والنفخ ورقبته تتحرك في كل اتجاه. يصفر قبل أن يقترب من جسدين بدآ في التلاشي. فيتدخل ليفصل بين قبلتين، بين عناقين.

يستعيد وضعه المنتصب المتحفز بعد كل تدخل. ليس غاضبا أو راضيا، فقط يعمل. يتحرك بين الأشجار. الصفارة لا تخرج من الجيب إلا للضرورة. يتردد قبل أن ينفخ في جوفها، هل ما يراه يستحق التدخل؟

غير معني برسائل القلوب. يراقب ما يمكن لعينيه أن تلتقطا. يتردد بعد رؤيته ملامسة أطراف اليدين بين صبي وفتاة والصفارة في فمه. هل سينفخ فيها ويشعل اللحظة؟

تذوب العين في العين. تتلامس الأيادي. يتحد الظلان رويدا، ثم تنطلق الصفارة وهي تقترب من بعيد. يذهن العاشقان إلى عالمهما. ترتسم علامات خجل على خدّي الفتاة فتحني رأسها، بينما يتكفل الصبي بإيماءات الاعتذار. يومئ الحارس برأسه بجدية، ثم يتقدم باحثا بين الأشجار.

تدخل امرأة سمينة يسبقها صراخها وهي تسب أهل الأرض جميعا: “هؤلاء ليسوا أبناء آدم. هؤلاء أبناء كلبون. أبناء كلبون. أبناء كلبون”.. لا يهتم الحارس لشأنها. لقد غدا وجودها العابر عاديا مع الوقت. يعرف طريق دخولها من صراخها الذي يسبقها. هنا يمكننا التمييز بين الدخلاء الجدد للحديقة الذين يجفلون مستغربين بمجرّد ما يسمعون صوت المرأة والمعتادين على المكان، ممن لا يعيرون اهتماما للمرأة وصراخها ويكتفون برمقها بنظرة عابرة.

تدور المرأة بصراخها في كل بقعة من الحديقة، وهي ترسل نظرتين شاردتين وعبارات محددة في شتم العالم. تفرغ شحنتها من الصراخ. ودون أن تستريح لحظة، تهبّ خارجة من باب الحديقة إلى الشارع، فيخفت صراخها تدريجيا مع كل خطوة.

تدخل بائعة ورد. العرق ينز من جبينها ولفاع رأسها وأطراف يديها. تخطو لاهثة، وحزمة الورد مخنوقة في قبضتها. يتابعها الحارس بعينيه. تقف أمام كل عاشقين. لا تفارقهم بسهولة. اختبار صعب ينتهي بانتصارها في العادة. قد تبيع أربع وردات لعشّاق جدد. الذين ألفوا المكان يدخلون معها في حديث عابر، فتتركهم متقدمة عبر تعرجات الحديقة.

يهرع وهو يصفر خلف بائع متجول. كان يطرده بصفارته بعد أن رآه يبيع السجائر بالتقسيط. تتحول الصفارة هذه المرة إلى لسان ساخط.

عند الغروب، حين تختفي الظلال، التي تبدو وكأنها من يضيء المكان ويحدد الوقت، يتحرك بين الأشجار حاثا الجالسين على الخروج بابتسامة وإشارات استعطاف من يديه. تكون الصفارة قد آوت مستريحة في جيب سترته الداخلي حتى الصباح. وحين يطمئنّ إلى خلوّ الحديقة من البشر يغلق بابها الحديدي العريض، مثل حانوتي يغلق باب دكانته. ثم يقف مع المنتظرين وصول الحافلة. بعد لحظات، يدلف إلى جوفها، فتبتعد به نازلة نحو المدينة القديمة.

*محمود الرحبي
كاتب من سلطنة عُمان

ليست هناك تعليقات:

أخبار ثقافية

  • فيلم (كال وكمبريدج).. هموم الجيل الثاني من المغتربين العراقيين
  • ⏪⏬ا: (اختبار سياقة) عام 1991 و (ساعتا تأخير) 2001 و (عينان مفتوحتان على ... اكمل القراءة
  • المكتبة المسرحية: ثلاثة أعمال مسرحية للكاتب أحمد إبراهيم الدسوقي
  • ⏪⏬صدرت للكاتب والشاعر والرسام أحمد إبراهيم الدسوقي.. ثلاثة مسرحيات.. هم ... اكمل القراءة
  • فيلم "بين الجنة والأرض" يختتم عروض "أيام فلسطين السينمائية"
  • ✋✋اختتم مهرجان "أيام فلسطين السينمائية"، دورته السابعة والاستثنائية بالفيلم ... اكمل القراءة

    قصص قصيرة جدا

  • عناد | قصص قصيرة جدا ...*على حسن بغداى
  • ⏬⏪اشاعاتاقتنع بمقولة أن وراء كل عظيم امراة.. تزوج أربعة.. وضعوه فى مستشفى ... اكمل القراءة
  • حنين | قصص قصيرة جدا...*على حسن بغداى
  • ⏬⏪تعليماتنزل القبر.. استقبلوه بالترحيب.. طلبوا منه أربعة صور وشهادة وفاته لضمه ... اكمل القراءة
  • الحسناءوالحصان | قصة قصيرة جدا ...*رائد العمري
  • ⏪⏬في الاسطبل كان يصهلُ كعاشقٍ أضناه الاشتياق، هي لم تكن تفهم صهيله جيدا، جاءت ... اكمل القراءة

    قصص قصيرة

  • ابن جلَّا | قصة قصيرة ...*حسان الجودي
  • ⏪⏬رفضت بعض خلايا الدماغ المشاركة في عملية التفكير التي همَّ بها ابن جلاّ .فقد ... اكمل القراءة
  • أطول مما يتخيل العمر | قصة فصيرة..!.. * عبده حقي
  • ⏪⏬فجأة وجد رأسه معلقا بحبل بين أغصان الشجرة وعيناه جاحظتان إلى السماء .كان جسده ... اكمل القراءة
  • مسافر في الليل | قصة قصيرة ...*على السيد محمد حزين
  • ⏪⏬ارتدى آخر قطار متجه إلي القاهرة , حشر نفسه وسط الكتل البشرية المعتركة الأجسام ... اكمل القراءة

    قراءات أدبية

  • قراءة لنص "ميلاد تحت الطاولة" ...* لـ حيدر غراس ...*عبير صفوت حيدر غراس
  • "الدارسة المعمقة والجزيلة للأديبة الكبيرة (عبير صفوت) لنص ميلاد تحت ... اكمل القراءة
  • الرواية التاريخية في الأدب الفلسطيني ...*جواد لؤي العقاد
  • رإن أفخم وأهم الرويات في الأدب العربي تلك التي تقدم لنا معلومات تاريخية موثوقة ... اكمل القراءة
  • الأهازيج الشعبية في رواية “ظلال القطمون” لإبراهيم السعافين
  • *د. مخلد شاكر تدور أحداث رواية “ظلال القطمون” حول الأدب الفلسطيني, وحول ... اكمل القراءة

    أدب عالمي

  • إعتذار .. مسرحية قصيرة : وودي آلان - Woody Allen: My Opology
  • ترجمة:د.إقبال محمدعلي*"من بين مشاهير الرجال الذين خلدهم التاريخ،كان "سقراط" هو ... اكمل القراءة
  • الأسطورة والتنوير ...* فريدريك دولان ..*ترجمة: د.رحيم محمد الساعدي
  • ⏪⏬الأسطورة هي بالفعل )تنوير( لأن الأسطورة والتنوير لديهما شيئا مشتركا هو الرغبة ... اكمل القراءة
  • أدب عالمي | الموت يَدُق الباب.. مسرحية لـ وودي آلان
  • ⏪بقلم: وودي آلان،1968⏪ترجمة: د.إقبال محمدعلي(تجري أحداث المسرحية في غرفة نوم ... اكمل القراءة

    كتاب للقراءة

  • صدر كتاب "الفُصحى والعامية والإبداع الشعبي" ...*د.مصطفى عطية جمعة
  •  ⏪⏬عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة ؛ صدر كتاب « الفُصحى والعامية ... اكمل القراءة
  • رواية"أنا من الديار المُقدَّسة والغربة" للأديب المقدسي جميل السلحوت
  • *نمر القدومي:صدرت رواية الفتيات والفتيان “أنا من الديار المقدسة” للأديب المقدسي ... اكمل القراءة
  • صدور كتاب “أمريكا وجرائم استخدام أسلحة الدمار الشامل- الجزء الثاني”
  • * للباحث “حسين سرمك حسن”صدور كتاب “أمريكا وجرائم استخدام أسلحة الدمار الشامل- ... اكمل القراءة

    الأعلى مشاهدة

    دروب المبدعين

    Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...