اعلان >> المصباح للنشر الإلكتروني * مجلة المصباح ـ دروب أدبية @ لنشر مقالاتكم وأخباركم الثقافية والأدبية ومشاركاتكم الأبداعية عبر أتصل بنا العناوين الإلكترونية التالية :m.droob77@gmail.com أو أسرة التحرير عبر إتصل بنا @

لماذا نكتب؟

نكتب لأننا نطمح فى الأفضل دوما.. نكتب لأن الكتابة حياة وأمل.. نكتب لأننا لا نستطيع ألا نفعل..

نكتب لأننا نؤمن بأن هناك على الجانب الآخر من يقرأ .. نكتب لأننا نحب أن نتواصل معكم ..

نكتب لأن الكتابة متنفس فى البراح خارج زحام الواقع. نكتب من أجلك وربما لن نعرفك أبدأ..

نكتب لأن نكون سباقين في فعل ما يغير واقعنا إلى الأفضل .. نكتب لنكون إيجابيين في حياتنا..

نكتب ونكتب، وسنكتب لأن قدر الأنسان العظيم فى المحاولة المرة تلو الأخرى بلا توان أو تهاون..

نكتب لنصور الأفكار التي تجول بخاطرنا .. نكتب لنخرجها إلى حيز الذكر و نسعى لتنفيذها

قراءة نقدية لنص "من دمعتي وُلدَ الشِّتاءْ" لـ إيمان السيد

⏪ محمد وجيه خويلد
⏪النص

من دمعتي وُلدَ الشِّتاءْ

والبردُ يكبرُ في الشتاءْ
لأنه بردٌ نذيرْ
بردٌ.... يسيرُ كمالدّّليل!!
من السعيرِ إلى السعيرِ
بردٌ قتولْ...
والقتلُ لا يعني الفناءْ!!
وكأنَّما انهارتْ صُروحْ
وكأنّ أشجاراً تنوحْ
وكأنَّ يمحونا عَدمْ
*وكأنَّ طعناً بالنَّدمْ*
ذَبَحَ القَطاةَ فأُهلِكَتْ
وجميعُ ما فيها جُروحْ!

*إيمان السيد

⏪القراءة
من دمعتي وُلدَ الشتاء .. بين الخيال الشعريّ والواقع المذري

حين يتجلّى الخيال الشعريُّ في براعة الاستهلال، ويُلقي بظلاله على متن القصيدة إسقاطاتٌ مضفَّرةٌ بلغة شاعرة، تتضاعف قيمة العمل فنيّاً؛ ويضع قدمه يرتقى أسمى درجات الإبداع.
وهذا ماأجادت فيه الشاعرة في قصيدةٍ تواجه بها الذات صرخةً ناعمةً ضدَّ تحدّيات واقعنا.

أتت بكلمات أربع نسجَت منهُنّ وشاحًا من خيوطٍ حريريّةٍ، وألقتْه إلينا فإذ بنا نبصر فيهنَّ جوامع الكلم تصف ما تكابده من شجونٍ، يفجّرُهُا في روعنا خيالها المتوقّد (من دمعتي ولِدَ الشتاء)

من هطول دمعتها ولد الشتاء دون غيره؛ كونه أحد الفصول الأربعة الأكثر عنفوانًا وصخَبًا وحِدّةً، فأسماه علماء الأرصاد فصل "الانقلاب الشتوي"
لقد صار فصل الهطول مخاض شجونٍ تغلغل في الوجدان، وتَوَلُّدًا لانطباعاتٍ أحاطت بها من كلّ جانبٍ، أرَّقتْ مضجعها ففاض وجدانها ينابيع حزنٍ جارفٍ أخذ يسَّاقط على إثره دمعًا سخينًا فقالت:
(من دمعتي)
حقًا إنَّ الدموع غاليةٌ لاتنهمر إلا لكبيرٍ جلل، إنَّها متنفَّس الحُزْنِ ومن مظاهر الحَزَنِ، وكلاهما (الحُزْنُ والحَزَنُ) أصلهما واحدٌ ومادتهما واحدةٌ، لهما نفس المعنى وهو ضدَّ الفرح ومبعث الضيق والألم، الحزن ظاهرةٌ يتّسم بها المرء فترةً قد تطول وتقصر، تختلف حدُّتها من شخصٍ لآخر، لكن الحزن هنا ليس كأيّ حزنٍ، إنه حزن الإنسان المبدع ذو الحساسية الخاصة، تناولته كمادةٍ للإبداع كما تناوله شعراء الحداثة "كصلاح عبد الصبور" الشاعر الحزين، "ومحمود درويش" حيث يختلط الحزن بالغضب، "وأمل دنقل" "وبدرشاكر السياب" وغيرهم الكثير.

ولقد أرى أنَّ البكاء سفاهةٌ
ولسوف يُولَعُ
بالبُكا من يُفجَعُ

لقد انطلق الحزن من صدرها زفرةً عميقةً، ثورةً ترفض واقعًا مذريًا ألمَّ بساحتها، علَّها تتنفَّس في ذَرْفِ دمعها شهيق الأمل!
جاءت بالجار والمجرور بداية (من دمعتي) ، ثم أتت بالجملة الفعلية
(ولِدَ الشتاءُ)
(ولِدَ) فعل ماض مبني للمجهول، والفاعل مستتر تقديره شبه جملة (من دمعتي) والشتاءُ نائب فاعل.

اختارت الشتاء وليدًا لحزنها وألمها، لأنَّ مافيه من جبروتٍ للطبيعة يوافق تأرقِّها وفزعها ومايضِّطرب في أعماقها.
نهار خجول تكسوه سحبٌ داكنةٌ وكأنَّ الشمس كُوِّرَتْ وذهب نورها، وظلمة ليلٍ غاب فيه ضوء القمر وانكدرت نجومه، فيه الفضاء الرَّحب لايخلو من أصداء عويل ريحٍ صرصرٍ عاتيةٍ لاتُبقي و لاتذر، ظلمةٌ يشقها وميض شهابٍ خاطفٍ أو برقٍ عاصفٍ يكاد يُذهب بالأبصار، وفي أصداء الكون رعدٌ مفزٌع يصمُّ الآذان، ثمّ يسود الخواء والصمت وتحلُّ الرهبة ويفتك الأرق بالمقل، وينقضُّ البرْد القارس بمخالبه، ينهش الآمال ويعصف بالأحلام.

ومن المتعارف عليه بداهةً أنَّ المطر وليد الشتاء، لكن المعنى جاء من قِبَلِ الشاعرة بعجيبٍ مغايرٍ للمألوف رغم تشاركهما صفه الهطول، فالشتاء بتقلُّبه صار عندها مخاض دمعةٍ هطلت على وجنة الألم، تفيض حزنًا يُدمي القريحة فنُظمت نظمًا متماهيًا وعوامل الطبيعة القاسية.

والبردُ يكبرُ في الشتاء
لأنَّه بردٌ نذيرْ
بردٌ يسير كما الدليلْ
بردٌ قتولْ
والقتلُ لايعني الفناء!

ثم أسهبت المبدعة في وصف البرد الذي يلازم الشتاء، لأنه سلاحٌ ذو حدَّين، حدُّ الذكريات التي جمَّدها الوجع، ونصل ارتعاشات نُذرٍ الوحشة تُطبق على صدورنا، ترتعد فرائصنا تتباكى أيام دفءٍ قد خلت في حضن الوطن( بردٌ قتول) صيغة المبالغة من ( قاتل) لأنه سلاحٌ ماضٍ يُمْعن في القتل، يقتلنا في اللَّحظة ألف مرةٍ، دون رحمةٍ وهوادةٍ حتى دون راحة الموت؛ فلا فناء!

لقد توالت الصور أنموذجًا في علم البديع، تصف تحالف قسوة الطبيعة مع آلامها دون إفصاحٍ أو تصريحٍ عن أسباب أحزانها بصورةٍ مباشرةٍ، بل وضعتها بذكاءٍ يفتح للمتلقِّي كلّما توغَّل تأويلاتٍ عديدةٍ، كي لا تُغلق الباب على مسببٍ دون آخر، ولاتكبح انطلاقنا في البحث والسعي والتأويل.

وكأنَّما انهارتْ صروحْ
وكأنَّ أشجارًا تنوحْ
وكأنَّ يمحونا العدمْ
وكأنَّ طعنًا بالندمْ

بكاءٌ على أطلال الماضي، حيث هوت(صروح) جمع( صرح) أتى لفظ نكرة دون تعريف ليصبح عامّاً يشمل كلا من الماديّ والمعنويّ، بناياتٌ وحضاراتٌ وقيمٌ وأعرافَ ومُثلٌ .... الخ
لم يكُ الشتاء فحسب من بكى معها، بل ناحت الطبيعة أيضًا على قسوة الواقع المؤلم الذي آل إليه حالنا، يقودنا للعدم فنبكي علّه ينفع الندم!

ذبحَ القطاة فأُهلِكتْ
وجميع مافيها جروحْ

وتصل الخاتمة إلى قمَّة المأساة، جميع مافينا جروح، واقعٌ ينزف مرارة الشَّتات، حروبٌ وبالٌ على شعوبنا أضحت مدعاة حزنٍ وألم وبكاء.
وحسبك شاعرتنا ابنة الشهباء، لانضب مدادك، قول أحد أعلام التابعين مالك بن دينار :
إنَّ القلبَ الذي ليس فيه حُزْنٌ قلبٌ خَرِبٌ....
بدَّلَ الله حزننا فرحًا، ومن الألم ينبت الأمل.

*محمد خويلد
الاسكندرية 

ليست هناك تعليقات:

أخبار ثقافية

  • فيلم (كال وكمبريدج).. هموم الجيل الثاني من المغتربين العراقيين
  • ⏪⏬ا: (اختبار سياقة) عام 1991 و (ساعتا تأخير) 2001 و (عينان مفتوحتان على ... اكمل القراءة
  • المكتبة المسرحية: ثلاثة أعمال مسرحية للكاتب أحمد إبراهيم الدسوقي
  • ⏪⏬صدرت للكاتب والشاعر والرسام أحمد إبراهيم الدسوقي.. ثلاثة مسرحيات.. هم ... اكمل القراءة
  • فيلم "بين الجنة والأرض" يختتم عروض "أيام فلسطين السينمائية"
  • ✋✋اختتم مهرجان "أيام فلسطين السينمائية"، دورته السابعة والاستثنائية بالفيلم ... اكمل القراءة

    قصص قصيرة جدا

  • عناد | قصص قصيرة جدا ...*على حسن بغداى
  • ⏬⏪اشاعاتاقتنع بمقولة أن وراء كل عظيم امراة.. تزوج أربعة.. وضعوه فى مستشفى ... اكمل القراءة
  • حنين | قصص قصيرة جدا...*على حسن بغداى
  • ⏬⏪تعليماتنزل القبر.. استقبلوه بالترحيب.. طلبوا منه أربعة صور وشهادة وفاته لضمه ... اكمل القراءة
  • الحسناءوالحصان | قصة قصيرة جدا ...*رائد العمري
  • ⏪⏬في الاسطبل كان يصهلُ كعاشقٍ أضناه الاشتياق، هي لم تكن تفهم صهيله جيدا، جاءت ... اكمل القراءة

    قصص قصيرة

  • ابن جلَّا | قصة قصيرة ...*حسان الجودي
  • ⏪⏬رفضت بعض خلايا الدماغ المشاركة في عملية التفكير التي همَّ بها ابن جلاّ .فقد ... اكمل القراءة
  • أطول مما يتخيل العمر | قصة فصيرة..!.. * عبده حقي
  • ⏪⏬فجأة وجد رأسه معلقا بحبل بين أغصان الشجرة وعيناه جاحظتان إلى السماء .كان جسده ... اكمل القراءة
  • مسافر في الليل | قصة قصيرة ...*على السيد محمد حزين
  • ⏪⏬ارتدى آخر قطار متجه إلي القاهرة , حشر نفسه وسط الكتل البشرية المعتركة الأجسام ... اكمل القراءة

    قراءات أدبية

  • قراءة لنص "ميلاد تحت الطاولة" ...* لـ حيدر غراس ...*عبير صفوت حيدر غراس
  • "الدارسة المعمقة والجزيلة للأديبة الكبيرة (عبير صفوت) لنص ميلاد تحت ... اكمل القراءة
  • الرواية التاريخية في الأدب الفلسطيني ...*جواد لؤي العقاد
  • رإن أفخم وأهم الرويات في الأدب العربي تلك التي تقدم لنا معلومات تاريخية موثوقة ... اكمل القراءة
  • الأهازيج الشعبية في رواية “ظلال القطمون” لإبراهيم السعافين
  • *د. مخلد شاكر تدور أحداث رواية “ظلال القطمون” حول الأدب الفلسطيني, وحول ... اكمل القراءة

    أدب عالمي

  • إعتذار .. مسرحية قصيرة : وودي آلان - Woody Allen: My Opology
  • ترجمة:د.إقبال محمدعلي*"من بين مشاهير الرجال الذين خلدهم التاريخ،كان "سقراط" هو ... اكمل القراءة
  • الأسطورة والتنوير ...* فريدريك دولان ..*ترجمة: د.رحيم محمد الساعدي
  • ⏪⏬الأسطورة هي بالفعل )تنوير( لأن الأسطورة والتنوير لديهما شيئا مشتركا هو الرغبة ... اكمل القراءة
  • أدب عالمي | الموت يَدُق الباب.. مسرحية لـ وودي آلان
  • ⏪بقلم: وودي آلان،1968⏪ترجمة: د.إقبال محمدعلي(تجري أحداث المسرحية في غرفة نوم ... اكمل القراءة

    كتاب للقراءة

  • صدر كتاب "الفُصحى والعامية والإبداع الشعبي" ...*د.مصطفى عطية جمعة
  •  ⏪⏬عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة ؛ صدر كتاب « الفُصحى والعامية ... اكمل القراءة
  • رواية"أنا من الديار المُقدَّسة والغربة" للأديب المقدسي جميل السلحوت
  • *نمر القدومي:صدرت رواية الفتيات والفتيان “أنا من الديار المقدسة” للأديب المقدسي ... اكمل القراءة
  • صدور كتاب “أمريكا وجرائم استخدام أسلحة الدمار الشامل- الجزء الثاني”
  • * للباحث “حسين سرمك حسن”صدور كتاب “أمريكا وجرائم استخدام أسلحة الدمار الشامل- ... اكمل القراءة

    الأعلى مشاهدة

    دروب المبدعين

    Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...