⏪⏬
المكتب غارق بالفوضى، ورقة تسرح هناك، و ورقة تختبئ هناك،
واليراع يعاند رؤوف، لا يسمح له بمتابعة روايته " بقعة ضوء"
رؤوف يتمتم مستغربا : مابال الذكريات اليوم ، لم كل هذا العقوق،
ينظر إلى صورة حبيبته صباح....
يقترب منها...
يسألها: لم أنت صامتة اليوم، هل هاجمك برد الحنين؟
آنا آسف لأنني تركتك للحظات،
تعالي معي سأعد لك القهوة التي تحبينها و أرسم على وجهها سخونة ضحكتك ،
ببساطة هي الوحيدة التي تعيد التوازن لجفاف روحي،
ههههههههههه
كنت أخفي هذا الأمر ،
لا عليك قولي عني غليظ...
ههههههههههه
القهوة جاهزة،
هاهو فنجانك الأبيض المزين بقبضة الفراشة،
أنظر إليه ضاحكا و أنا متيقن من العقاب الشديد الذي سيتلقاه و هو يقبل شفاهك،
دعيه يذوق و لو جزءا من لوعة صيام اللحظة التي يبتعد فيها عن الجنة،
لحظة.... مابك....
لم كل هذه القسوة؟!
القهوة تحتضر،
صباح مدي يدك الساحرة ، مرريها كما اعتدت على فم الفنجان لتغيظي المشاعر المترددة التي تخاف الإفصاح،
ماذا...
تريدين العودة لغرفة النوم ،
حالا ..حالا...
آسف جدا يا صباح لأول مرة الحماقة تجعلني أصنع القهوة بهذا المرار،
الصورة في حضن رؤوف...
يحمل صباح بيديه ، تعلق يديها على رقبته ،
تريد أن تغفو على صدره كسنونوة ضاقت بها الغربة،
يضعها على السرير، يستلقي بجانبها كقطعة خشب تركتها المدفأة دون اشتعال،
عيناه كسماء سوداء بخيلة تغيثه بهطول شحيح ،
قطرة واحدة تسقي صبره و تمضي كغيمة عابرة،
أطبقت جفون رؤوف ،
نظر حوله،
ضوء مبهر يمسك يده ، يأخذه باتجاه العلية،
عتبات الدرج الخشبي عادت لوهجها...
على مهلك يا صباح ،
تغمز رؤوف و تسرع،
صباح .. صباح ...صباح
يصيح رؤوف،
يصعد باحثا عنها،
يتعثر ،
يقع الأرض بسبب كتاب،
يمسكه ليمزقه،
يتمزق رؤوف أشلاء...
إنها مذكرات صباح،
يستيقظ، يقبل اليراع يديه،
تتسابق مشاعره ومضات ومضات على ورق مبلل نسي التصحر.
* أحمد إسماعيل
سورية
المكتب غارق بالفوضى، ورقة تسرح هناك، و ورقة تختبئ هناك،
واليراع يعاند رؤوف، لا يسمح له بمتابعة روايته " بقعة ضوء"
رؤوف يتمتم مستغربا : مابال الذكريات اليوم ، لم كل هذا العقوق،
ينظر إلى صورة حبيبته صباح....
يقترب منها...
يسألها: لم أنت صامتة اليوم، هل هاجمك برد الحنين؟
آنا آسف لأنني تركتك للحظات،
تعالي معي سأعد لك القهوة التي تحبينها و أرسم على وجهها سخونة ضحكتك ،
ببساطة هي الوحيدة التي تعيد التوازن لجفاف روحي،
ههههههههههه
كنت أخفي هذا الأمر ،
لا عليك قولي عني غليظ...
ههههههههههه
القهوة جاهزة،
هاهو فنجانك الأبيض المزين بقبضة الفراشة،
أنظر إليه ضاحكا و أنا متيقن من العقاب الشديد الذي سيتلقاه و هو يقبل شفاهك،
دعيه يذوق و لو جزءا من لوعة صيام اللحظة التي يبتعد فيها عن الجنة،
لحظة.... مابك....
لم كل هذه القسوة؟!
القهوة تحتضر،
صباح مدي يدك الساحرة ، مرريها كما اعتدت على فم الفنجان لتغيظي المشاعر المترددة التي تخاف الإفصاح،
ماذا...
تريدين العودة لغرفة النوم ،
حالا ..حالا...
آسف جدا يا صباح لأول مرة الحماقة تجعلني أصنع القهوة بهذا المرار،
الصورة في حضن رؤوف...
يحمل صباح بيديه ، تعلق يديها على رقبته ،
تريد أن تغفو على صدره كسنونوة ضاقت بها الغربة،
يضعها على السرير، يستلقي بجانبها كقطعة خشب تركتها المدفأة دون اشتعال،
عيناه كسماء سوداء بخيلة تغيثه بهطول شحيح ،
قطرة واحدة تسقي صبره و تمضي كغيمة عابرة،
أطبقت جفون رؤوف ،
نظر حوله،
ضوء مبهر يمسك يده ، يأخذه باتجاه العلية،
عتبات الدرج الخشبي عادت لوهجها...
على مهلك يا صباح ،
تغمز رؤوف و تسرع،
صباح .. صباح ...صباح
يصيح رؤوف،
يصعد باحثا عنها،
يتعثر ،
يقع الأرض بسبب كتاب،
يمسكه ليمزقه،
يتمزق رؤوف أشلاء...
إنها مذكرات صباح،
يستيقظ، يقبل اليراع يديه،
تتسابق مشاعره ومضات ومضات على ورق مبلل نسي التصحر.
* أحمد إسماعيل
سورية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق