اعلان >> المصباح للنشر الإلكتروني * مجلة المصباح ـ دروب أدبية @ لنشر مقالاتكم وأخباركم الثقافية والأدبية ومشاركاتكم الأبداعية عبر أتصل بنا العناوين الإلكترونية التالية :m.droob77@gmail.com أو أسرة التحرير عبر إتصل بنا @

لماذا نكتب؟

نكتب لأننا نطمح فى الأفضل دوما.. نكتب لأن الكتابة حياة وأمل.. نكتب لأننا لا نستطيع ألا نفعل..

نكتب لأننا نؤمن بأن هناك على الجانب الآخر من يقرأ .. نكتب لأننا نحب أن نتواصل معكم ..

نكتب لأن الكتابة متنفس فى البراح خارج زحام الواقع. نكتب من أجلك وربما لن نعرفك أبدأ..

نكتب لأن نكون سباقين في فعل ما يغير واقعنا إلى الأفضل .. نكتب لنكون إيجابيين في حياتنا..

نكتب ونكتب، وسنكتب لأن قدر الأنسان العظيم فى المحاولة المرة تلو الأخرى بلا توان أو تهاون..

نكتب لنصور الأفكار التي تجول بخاطرنا .. نكتب لنخرجها إلى حيز الذكر و نسعى لتنفيذها

نصوص ولصوص

حميد الأحمد
* حميد الأحمد
⏪ كتبت سابقاً تحت العنوان نفسه (نصوص ولصوص) ما يشبه التغريدة في فيس بوك لأنني فوجئت بشاعر رديء الذوق، عديم الإحساس قد سرق قصيدة لي وكتبها بطريقة مشوهة، ليس لأنها جميلة، ولكن لأنه لا يحسن كتابة الشعر ويريد أن يكون شاعراً، وقد
نالت القصيدة إعجاب عدد كبير من أصدقائه الممسوخي الذوق مثله، وسألته أن يعرضها بشكل جيد على الأقل، أو أن يسرق من الفحول لا من الطبول، وحجتي في ذلك:
(إن سرقت اسرق جمل، وإن عشقت اعشق قمر)، وقلت في تغريدتي السابقة: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لقطعت يد كل سارق لنص غيره، وامتنع عمر رضي الله عنه في عام الرمادة عن تطبيق حد السرقة، نظراً للمجاعة التي حلت بالناس، أما اليوم فالطفرة الثقافية كثيرة جداً، فما أحوج هذا ليسرق من هذا؟ انتهى.

وهذه التغريدة أثارت لدي الفضول لأقرأ ما كتب حول نحل الشعر(سرقته) فلعل أول من تطرق لها من المستشرقين مرجليوث فكتب عام1925 مقالة بعنوان(نشأة الشعر الجاهلي) ادعى فيها أن الشعر الجاهلي ليس من صنع الجاهليين إنما هو صنع من جاء بعدهم، والدليل أنه يسير على سوية واحدة، فكيف يتفق الشعراء على تلك السوية، واللغة والتراكيب مع أن أقاليمهم مختلفة، ورد عليه شوقي ضيف آنذاك بأن لغة القرآن العربية الفصحى لغة قريش هي التي كانت سائدة آنذاك فجمعت بينهم، كما ناقش القضية ذاتها طه حسين في كتابه(في الشعر الجاهلي) وتلقي الرد الكافي من تلميذه شوقي ضيف أيضاً، إضافة إلى مشيخة الأزهر، وقد أشرت إلى هذا في مقالة مستقلة، وقد ذكر ابن سلام الجمحي في (طبقات فحول الشعراء) أن الانتحال موجود، وأن خلف الأحمر، وحماد الراوية كانا أشهر من نحلا الشعر وقالا على ألسنة الشعراء الجاهليين ما لم يقولوا، ورد ابن سلام مشكلة الانتحال إلى أن بعض القبائل لم يكن لديها مآثر تفتخر بها، فأخذت من الأشعار ما يناسبها وأضافت عليه شعراً تفخر بنفسها من خلاله، ومن مآخذه على ابن إسحاق في السيرة أنه أورد شعراً موضوعاً لعاد وثمود وهؤلاء قال الله تعالى فيهم(فهل ترى لهم من باقية) الحاقّة/ 8.

وكتب في الشأن ذاته ابن طباطبا العلوي في (عيار الشعر) وابن رشيق القيرواني في (العمدة في محاسن الشعر وآدابه)، وهذا يدل على أن السرقة الشعرية والأدبية معروفة في تاريخ العرب منذ القديم.. فالتاريخ الشفوي للقصيدة لا يحميها بموجب صك الملكية الفكرية آنذاك.. قال بشار بن برد:

من راقب الناس لم يظفر بحاجته = وفاز بالطيبات الفاتك اللهجُ

وجاء تلميذه سلم الخاسر فقال:

من راقب الناس مات هماً = وفاز باللذة الجسورُ

فأخذ الناس بيت التلميذ ونسوا بيت الأستاذ(بشار) فقال بشار: (ذهب ابن الفاعلة ببيتي) وقيل إنه استدعاه ورماه بأبشع التهم وأقذع العبارات لتجرئه على سرقة المعنى..

وفي العصر الحديث اتهم محمود درويش بسرقة قصائد الشاعر الإسباني(لوركا) ومن ذلك جملة في قصائده(تموت الأشجار وهي واقفة) مع تحوير طفيف، والاتهام ذاته لم يسلم منه نزار قباني في مجموعة (قصائد) عام 1956 ، ومنها قصيدة (مع جريدة) حيث اتهم بسرقتها من قصيدة الشاعر الفرنسي جاك بريفير (فطور الصباح) ويقول شوقي بغدادي الذي كانت تربطه بنزار صداقة قديمة عاتبته على ذلك فأقرّ معترفاً، وقال بلهجته الشامية – نزار-(سامحونا ..مرة في العمر ما راح نعيدها).

والتهمة نفسها استشفها ماهر شرف الدين من رواية (الحي اللاتيني) لسهيل إدريس صاحب وشريك نزار قباني في دار الآداب في بيروت، حيث حصل بينهما خلاف مادي ما دعا الأخير لكتابة رواية، وسرقت فتاة في الرواية قصيدة جاك بريفر (فطور الصباح)، ونسبتها لنفسها، ثم قامت بسرقة مال البطل أيضاً، فقال على لسان البطل على أية حال... إن من يسرق شعر رجل مثل جاك بريفير، لن يتورّع عن سرقة مال رجل مثلك” (خفة يد الغائيين: ماهر شرف الدين ،جريدة الرياض، ع/15326/ يونيو 2010).

وبعد اطلاعي على بعض النصوص المسروقة لا أجد أنها سرقة بالمعنى الحقيقي، وربما أجد لها فتوى أدبية طبعاً تندرج تحت (التناص) وهو ما كان يسمى سابقاً توارد الخواطر، ووقع الحافر على الحافر، مستمداً حكمي هذا من قول الجاحظ:

(المعاني مطروحة في الطريق يعرفها العربي والعجمي والبدوي والقروي والمدني، وإنما الشأن في إقامة الوزن، وتخير اللفظ..) ما دام أن الشاعر أو الكاتب لم يكتب الكلام بحرفيته، وإنما أخذ الفكرة وألبسها لباساً من عنده، فلربما فاق من تقدمه، فالبارودي يناقض عنترة القائل:

هل غادر الشعراء من متردمِ = أم هل عرفت الدار بعد توهّمِ؟

بينما البارودي يقول:

كم غادر الشعراء من متردمَ = ولربّ تالٍ بذّ شأو مقدَّمِ

إلا أن النسج على هذا المنوال ربما يقتل الإبداع، ولا يشجع على كدّ القريحة، وإعمال الذهن لدى المتأخرين، وفي الحقيقة الفضل لله ثم للمتقدمين، لأننا كشعراء عالة عليهم، فكل شاعر يمتح من معين من سبقوه نتيجة لحفظه، وقراءاته، وقديماً قال الشاعر:

هل ترانا نقول إلا معاراً = أو معاداً من لفظنا مكرورا

وأنا لا أعول على سرقات شعرية كسرقة المتنبي حينما أثبت بعضهم أنه كان يحمل في خرج راحلته ديوان الطائيين(أبي تمام والبحتري) بخط يده، ولا أدري هل كان ينوي سرقتهما عملياً أم أدبياً كما تزعم الرواية.

ولا نزار ولا درويش، لسبب واحد وهو أنهم إن سرقوا فعلاً، فهم أحسنوا توظيف السرقات بشكل جيد، ومن ثم فهم شعراء يستطيعون وضع الكلمات في أماكنها الصحيحة، أما سارق اليوم وللأسف الشديد فهو كالتلميذ البليد الذي يسرق من الكتاب فيضع رقم الصفحة أيضاً للدلالة على سرقته وقلة حيلته، دون أن يدري.. والأدهى أن الجمهور المصفق لهم لم يكلف نفسه عناء البحث عن صاحب الأبيات، مع علمه بقلّة إمكانات الشاعر المدّعي.. فهو مستمر في تعزيزه من دون وعي.

وقد قرأت قصيدة كاملة لنزار قباني نشرها أحد المغفلين على صفحته، والناس من حوله تدندن بالثناء عليه، فكتبت تعليقاً على ما جاء، حفاظاً على حقوق الشاعر الأصلي(نزار) هذه قصيدة كذا لنزار قباني، لماذا أغفلت اسم الشاعر؟ فتجاهلني ولم يرد علي، بينما استمر طابور المادحين دون أن يعير تعليقي أي اهتمام.

وإنه لمن المؤسف حقاً أن تصبح سرقات الفكر والشعر والأدب أشبه بسرقات الكهرباء في سوريا، فأذكر أن فاتورة بيتنا كانت تتجاوز الألفي ليرة وليس عندنا سوى ثلاجة ومروحة سقف وتلفاز عادي، بينما فاتورة جارنا كانت تأتي أقل من مئتي ليرة، ولديه معمل ثلج واحد أيضاً.. أمثال هؤلاء اللصوص وقطّاع الطرق لو استطعت إقامة الحد عليهم لأقمته بلا أدنى تريّث.

*حميد الأحمد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
||نبذة عن المؤلف||
حميد الأحمد
المعلومات الشخصية: حميد محمد الأحمد مكان الميلاد: سوريا تاريخ الميلاد: 15/1/1976 م - مشرف تربوي وعضو في لجنة الإشراف والتطوير التربوي في مدارس العليا الأهلية. - رئيس قسم الصفوف الأولية في مدارس العليا الأهلية. - عضو مقرر في المجلس المدرسي. - مشرف إداري في مجمّع الوقار التعليمي لتعليم القرآن الكريم. - المشرف على تنفيذ برنامج تحسين الأداء التعليمي(حسّن) لطلاب المرحلة الابتدائية.

ليست هناك تعليقات:

أخبار ثقافية

  • فيلم (كال وكمبريدج).. هموم الجيل الثاني من المغتربين العراقيين
  • ⏪⏬ا: (اختبار سياقة) عام 1991 و (ساعتا تأخير) 2001 و (عينان مفتوحتان على ... اكمل القراءة
  • المكتبة المسرحية: ثلاثة أعمال مسرحية للكاتب أحمد إبراهيم الدسوقي
  • ⏪⏬صدرت للكاتب والشاعر والرسام أحمد إبراهيم الدسوقي.. ثلاثة مسرحيات.. هم ... اكمل القراءة
  • فيلم "بين الجنة والأرض" يختتم عروض "أيام فلسطين السينمائية"
  • ✋✋اختتم مهرجان "أيام فلسطين السينمائية"، دورته السابعة والاستثنائية بالفيلم ... اكمل القراءة

    قصص قصيرة جدا

  • عناد | قصص قصيرة جدا ...*على حسن بغداى
  • ⏬⏪اشاعاتاقتنع بمقولة أن وراء كل عظيم امراة.. تزوج أربعة.. وضعوه فى مستشفى ... اكمل القراءة
  • حنين | قصص قصيرة جدا...*على حسن بغداى
  • ⏬⏪تعليماتنزل القبر.. استقبلوه بالترحيب.. طلبوا منه أربعة صور وشهادة وفاته لضمه ... اكمل القراءة
  • الحسناءوالحصان | قصة قصيرة جدا ...*رائد العمري
  • ⏪⏬في الاسطبل كان يصهلُ كعاشقٍ أضناه الاشتياق، هي لم تكن تفهم صهيله جيدا، جاءت ... اكمل القراءة

    قصص قصيرة

  • ابن جلَّا | قصة قصيرة ...*حسان الجودي
  • ⏪⏬رفضت بعض خلايا الدماغ المشاركة في عملية التفكير التي همَّ بها ابن جلاّ .فقد ... اكمل القراءة
  • أطول مما يتخيل العمر | قصة فصيرة..!.. * عبده حقي
  • ⏪⏬فجأة وجد رأسه معلقا بحبل بين أغصان الشجرة وعيناه جاحظتان إلى السماء .كان جسده ... اكمل القراءة
  • مسافر في الليل | قصة قصيرة ...*على السيد محمد حزين
  • ⏪⏬ارتدى آخر قطار متجه إلي القاهرة , حشر نفسه وسط الكتل البشرية المعتركة الأجسام ... اكمل القراءة

    قراءات أدبية

  • قراءة لنص "ميلاد تحت الطاولة" ...* لـ حيدر غراس ...*عبير صفوت حيدر غراس
  • "الدارسة المعمقة والجزيلة للأديبة الكبيرة (عبير صفوت) لنص ميلاد تحت ... اكمل القراءة
  • الرواية التاريخية في الأدب الفلسطيني ...*جواد لؤي العقاد
  • رإن أفخم وأهم الرويات في الأدب العربي تلك التي تقدم لنا معلومات تاريخية موثوقة ... اكمل القراءة
  • الأهازيج الشعبية في رواية “ظلال القطمون” لإبراهيم السعافين
  • *د. مخلد شاكر تدور أحداث رواية “ظلال القطمون” حول الأدب الفلسطيني, وحول ... اكمل القراءة

    أدب عالمي

  • إعتذار .. مسرحية قصيرة : وودي آلان - Woody Allen: My Opology
  • ترجمة:د.إقبال محمدعلي*"من بين مشاهير الرجال الذين خلدهم التاريخ،كان "سقراط" هو ... اكمل القراءة
  • الأسطورة والتنوير ...* فريدريك دولان ..*ترجمة: د.رحيم محمد الساعدي
  • ⏪⏬الأسطورة هي بالفعل )تنوير( لأن الأسطورة والتنوير لديهما شيئا مشتركا هو الرغبة ... اكمل القراءة
  • أدب عالمي | الموت يَدُق الباب.. مسرحية لـ وودي آلان
  • ⏪بقلم: وودي آلان،1968⏪ترجمة: د.إقبال محمدعلي(تجري أحداث المسرحية في غرفة نوم ... اكمل القراءة

    كتاب للقراءة

  • صدر كتاب "الفُصحى والعامية والإبداع الشعبي" ...*د.مصطفى عطية جمعة
  •  ⏪⏬عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة ؛ صدر كتاب « الفُصحى والعامية ... اكمل القراءة
  • رواية"أنا من الديار المُقدَّسة والغربة" للأديب المقدسي جميل السلحوت
  • *نمر القدومي:صدرت رواية الفتيات والفتيان “أنا من الديار المقدسة” للأديب المقدسي ... اكمل القراءة
  • صدور كتاب “أمريكا وجرائم استخدام أسلحة الدمار الشامل- الجزء الثاني”
  • * للباحث “حسين سرمك حسن”صدور كتاب “أمريكا وجرائم استخدام أسلحة الدمار الشامل- ... اكمل القراءة

    الأعلى مشاهدة

    دروب المبدعين

    Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...