في المساء يحلو السهر و خاصة بالشتاء عندما تكتمل العائلة أنا وأخوتي الخمسة نلتف حول مدفأةالحطب وكان أبي كعادتة يترأس الجلسة بحديثة الممتع وقصصه الرائعة ومغامرته الشيقة كنا ننهي كل واجباتنا المدرسية وننتظر المساء بشوق لكي لايفوتنا شي من حديثه. كان شاعرياوحنون يحب عائلته.
ويحب السفر والصيد وركوب الخيل ويحب المغامرات والمشي في المنتزهات وفي الغابات والأدغال وتحت ألأشجار والأدواح وينتعش بروائح الصنوبر وأريج الأرض الممزوجة
برائحة الغار والسنديان والبلوط ..يحبه كل من يجالسه. صدره واسع و قلبه كبير وبيته صغير لكنه مملوء بالمحبة والدفء والعطف والحنان..في جلسة وجدانية
قال أبي في قادم الأيام إذا ربنا سبحانه وتعالى رزقني وأعطاني العمر سأشتري أرض واسعه على ربوة وأبني لكم بيتا كبيرا يشبه قصور الأغنياء وأمامه سهول خضراء على مد النظر وتكون واجهته زجاجية عريضة وموقد حطب نشعله بالشتاء ونشوي عليه الكستناء وكرسي هزاز نستمتع بمنظر الشتاء والثلوج وأخصص لكل واحد منكم غرفة خاصة به. وسأزرع الأشجار المثمرة والخضروات وأربي الخيل والماشةوأحفر بئرا وأعمل حوضا كبيرا لتربية الأسماك وترى الأولاد٠ مستمتعين وكأن حلمهم سيتحقق غدا. وكل واحد منهم يرسم بمخيلته شكل القصر ويتنهدون بتفاؤل ويقين. ويقولون الله يرزقك يا بابا.. وأم حسن تستمع وهي تحيك كنذة من الصوف لزوجها وتقول في سرها كلمة ياريت عمره ما كانت تعمر بيت.
كبرت الاولاد وكبرت أحلامهم وآمالهم وطموحهم.
وتقدم أبو الحسن في السن وتراجت صحته. وفي يوم كان بصحبة أبنه في عيادة الطبيب
وهم في غرفة الإنتظار نادت الممرضة السيد
أحمد العمر جهز نفسك للدخول بعد خروج المريض مباشرة وكان موجود في العيادة رجل مهيوب ومعه شيخ كبير في السن وقف وقال..أنت أحمد العمر ابو الحسن .
.. قال نعم
..قال ألم تتذكري..آسف إن الذاكرة تخونني بعض الأحيان
قال أنا صديقك الشيخ متعب الذي عالجت أبني من الحصبة وأنقذت حياته من موت محتوم
قال بلا بلا تذكرتك وتعانقا بحرارة وفرح بلقائهم ورحب بهم .
وبعد خروجهم من العيادة اصطحب أبو الحسن ضيوفه إلي بيته المتواضع وقام٠ بواجب الضيافة. همس الوالد بأذن أبنه الحسن بأن يحضر أخوته ليسلموا على الضيوف
دخلوا الشباب ورحبوا بالضيوف وكانو مثال الاخلاق والتهذيب وقدم الأب اولاده..أبني علاء مهندس زراعي ويعمل بالاصلاح الزراعي ..وعمر مهندس عماره موظف حكومي...وحسام كهربائي بارع بعمله... ياسر طبيب بيطري بعمل بمزارع الدولة...
ومتعب آخر العنقود هو في المرحلة الابتدائية قال الشيخ مشاء الله وسأل وأنت يامتعب ماذا تريد أن تكون بالمستقبل قال أنا أحب أن أكون ضابط بالجيش قال انشاء الله ربنا يفرحك فيهم قال الشيخ يا ابو الحسن أستسمحكم عذرا أن تعطوني فرصة أتكلم قال تفضل يا شيخ. قال أنت يا أبو الحسن لك بزمتنا أمانة والامانة غالية ماحملتها الجبال..قال أنا وما هي
رد الشيخ عندما زرتنا آخر مرة منذ تسعة أعوام لقد نسيت كيسا فيه عشرين ليرة ذهبية....قال يااااا الله صحيح ولكن انا لا أذكر أين أضعتها. لقدبحثت عنها كثيرا حتى فقدت الأمل وطلبت العوض من الله سبحانه وتعالى..وقال نحن أيضا بحثنا عنك وعندما يأسنا اشترينا لك بثمنها خراف وهي ترعى مع ماشيتنا وأنت تعرف المواشي تتوالد وتتكاثر
ونحن استفدنا من حليبها وصوفها طوال التسعةأعوام
والآن لك بذمتنا ٣٥٠ رأس من الاغنام وهذا حلالك رد إليك إن أردت تأخد القطيع أو تأخذ ثمنه. قال ابو الحسن هذا كثير وانا لا أستحق كل هذا رد الشيخ هذا حقك وهو من فضل ربك وأنت صاحب فضل ولا ننسى معروفك. يا أبا الحسن وأعطوه المال بعد أن قدروا قيمة القطيع وتمنوا له الشفاء العاجل وذهبوا وهم يحمدون الله لأنه جمعهم مع صاحب الحق ونزل هذا العبئ عن أكتافهم الذي هد كاهلهم وبعد أيام معدودة توفي الوالد. واشتروا الأولاد الأرض الذي سيبنوا عليها البيت الكبير ودفن أبو الحسن فيها وبنوا البيت كما رسمه لهم بدقة كأنهم ينفذوا وصيته. واسموه.. قصر الاحلام..
ويحب السفر والصيد وركوب الخيل ويحب المغامرات والمشي في المنتزهات وفي الغابات والأدغال وتحت ألأشجار والأدواح وينتعش بروائح الصنوبر وأريج الأرض الممزوجة
برائحة الغار والسنديان والبلوط ..يحبه كل من يجالسه. صدره واسع و قلبه كبير وبيته صغير لكنه مملوء بالمحبة والدفء والعطف والحنان..في جلسة وجدانية
قال أبي في قادم الأيام إذا ربنا سبحانه وتعالى رزقني وأعطاني العمر سأشتري أرض واسعه على ربوة وأبني لكم بيتا كبيرا يشبه قصور الأغنياء وأمامه سهول خضراء على مد النظر وتكون واجهته زجاجية عريضة وموقد حطب نشعله بالشتاء ونشوي عليه الكستناء وكرسي هزاز نستمتع بمنظر الشتاء والثلوج وأخصص لكل واحد منكم غرفة خاصة به. وسأزرع الأشجار المثمرة والخضروات وأربي الخيل والماشةوأحفر بئرا وأعمل حوضا كبيرا لتربية الأسماك وترى الأولاد٠ مستمتعين وكأن حلمهم سيتحقق غدا. وكل واحد منهم يرسم بمخيلته شكل القصر ويتنهدون بتفاؤل ويقين. ويقولون الله يرزقك يا بابا.. وأم حسن تستمع وهي تحيك كنذة من الصوف لزوجها وتقول في سرها كلمة ياريت عمره ما كانت تعمر بيت.
كبرت الاولاد وكبرت أحلامهم وآمالهم وطموحهم.
وتقدم أبو الحسن في السن وتراجت صحته. وفي يوم كان بصحبة أبنه في عيادة الطبيب
وهم في غرفة الإنتظار نادت الممرضة السيد
أحمد العمر جهز نفسك للدخول بعد خروج المريض مباشرة وكان موجود في العيادة رجل مهيوب ومعه شيخ كبير في السن وقف وقال..أنت أحمد العمر ابو الحسن .
.. قال نعم
..قال ألم تتذكري..آسف إن الذاكرة تخونني بعض الأحيان
قال أنا صديقك الشيخ متعب الذي عالجت أبني من الحصبة وأنقذت حياته من موت محتوم
قال بلا بلا تذكرتك وتعانقا بحرارة وفرح بلقائهم ورحب بهم .
وبعد خروجهم من العيادة اصطحب أبو الحسن ضيوفه إلي بيته المتواضع وقام٠ بواجب الضيافة. همس الوالد بأذن أبنه الحسن بأن يحضر أخوته ليسلموا على الضيوف
دخلوا الشباب ورحبوا بالضيوف وكانو مثال الاخلاق والتهذيب وقدم الأب اولاده..أبني علاء مهندس زراعي ويعمل بالاصلاح الزراعي ..وعمر مهندس عماره موظف حكومي...وحسام كهربائي بارع بعمله... ياسر طبيب بيطري بعمل بمزارع الدولة...
ومتعب آخر العنقود هو في المرحلة الابتدائية قال الشيخ مشاء الله وسأل وأنت يامتعب ماذا تريد أن تكون بالمستقبل قال أنا أحب أن أكون ضابط بالجيش قال انشاء الله ربنا يفرحك فيهم قال الشيخ يا ابو الحسن أستسمحكم عذرا أن تعطوني فرصة أتكلم قال تفضل يا شيخ. قال أنت يا أبو الحسن لك بزمتنا أمانة والامانة غالية ماحملتها الجبال..قال أنا وما هي
رد الشيخ عندما زرتنا آخر مرة منذ تسعة أعوام لقد نسيت كيسا فيه عشرين ليرة ذهبية....قال يااااا الله صحيح ولكن انا لا أذكر أين أضعتها. لقدبحثت عنها كثيرا حتى فقدت الأمل وطلبت العوض من الله سبحانه وتعالى..وقال نحن أيضا بحثنا عنك وعندما يأسنا اشترينا لك بثمنها خراف وهي ترعى مع ماشيتنا وأنت تعرف المواشي تتوالد وتتكاثر
ونحن استفدنا من حليبها وصوفها طوال التسعةأعوام
والآن لك بذمتنا ٣٥٠ رأس من الاغنام وهذا حلالك رد إليك إن أردت تأخد القطيع أو تأخذ ثمنه. قال ابو الحسن هذا كثير وانا لا أستحق كل هذا رد الشيخ هذا حقك وهو من فضل ربك وأنت صاحب فضل ولا ننسى معروفك. يا أبا الحسن وأعطوه المال بعد أن قدروا قيمة القطيع وتمنوا له الشفاء العاجل وذهبوا وهم يحمدون الله لأنه جمعهم مع صاحب الحق ونزل هذا العبئ عن أكتافهم الذي هد كاهلهم وبعد أيام معدودة توفي الوالد. واشتروا الأولاد الأرض الذي سيبنوا عليها البيت الكبير ودفن أبو الحسن فيها وبنوا البيت كما رسمه لهم بدقة كأنهم ينفذوا وصيته. واسموه.. قصر الاحلام..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق