اعلان >> المصباح للنشر الإلكتروني * مجلة المصباح ـ دروب أدبية @ لنشر مقالاتكم وأخباركم الثقافية والأدبية ومشاركاتكم الأبداعية عبر أتصل بنا العناوين الإلكترونية التالية :m.droob77@gmail.com أو أسرة التحرير عبر إتصل بنا @

لماذا نكتب؟

نكتب لأننا نطمح فى الأفضل دوما.. نكتب لأن الكتابة حياة وأمل.. نكتب لأننا لا نستطيع ألا نفعل..

نكتب لأننا نؤمن بأن هناك على الجانب الآخر من يقرأ .. نكتب لأننا نحب أن نتواصل معكم ..

نكتب لأن الكتابة متنفس فى البراح خارج زحام الواقع. نكتب من أجلك وربما لن نعرفك أبدأ..

نكتب لأن نكون سباقين في فعل ما يغير واقعنا إلى الأفضل .. نكتب لنكون إيجابيين في حياتنا..

نكتب ونكتب، وسنكتب لأن قدر الأنسان العظيم فى المحاولة المرة تلو الأخرى بلا توان أو تهاون..

نكتب لنصور الأفكار التي تجول بخاطرنا .. نكتب لنخرجها إلى حيز الذكر و نسعى لتنفيذها

أخبارالثقاقة والأدب

تتدفق عَيْنَاهُ بِالدُّمُوعِ | مَسْرَحِيَّة ...*بِقَلَم الأديبة: عَبِير صَفْوَت

⏪الشُّخُوص
الْحَجّ "مفيد" الْأَب الْمَرِيض
الِابْن الْوَحِيد " ثابت"

زَوْجَةِ الِابْنِ الْوَحِيد
يَقِف الِابْنِ عَلَى خَشَبَةٍ الْمَسْرَح يَنْظُر أَبِيه
الرَّاكِد بِفِرَاش الْمَوْت ، متَفَكِّرًا حَائِرًا بمغزى
الْأُمُور
تتدفق عَيْنَاهُ بِالدُّمُوعِ ، حَتَّى يَنْصاع بِوَهَن
التَّرْحَال يَثْقُل حَالَة ، يُتَمِّتم الْأَب البَاكِي
يسعل :
تَارَة أَكُونُ مِنْ الْأَصِحَّاءِ ، وَتَارَة أَفْقِد الصَّوَاب ،
قُلْ لِى مَا بِي ؟ ! حَتَّى أَسْتَكِين .
رَثَى " ثابت" الِابْن الْوَحِيد لِلْحَجّ " مفيد" حَالَة ، خِلَافُ ذَلِكَ يَطْمَئِنّ الْمَرِيض :
لَا عَلَيْك يَا أَبِى الْعَزِيز الْغَالِي ، حَتْمًا سَتَكُون
بِخَيْر .
يَقْبِض الْمَرِيض حافَة مَرْقَدَه بِعُنْف ، يُصِرَّ عَلَى سُوءِ حَالتة :
سَئِمْت الِانْتِظَار ، سَئِمْت الْكَلِمَاتِ الطَّيِّبَةَ ، أَشْعَر
بِحَالِي ، يَقْتَرِب الْمَعَاد .
ينفطر الِابْن مُحْتَرِقًا بِاعْتِرَاف الْأَب :
لَا يَا ابتى ، أَنَّهَا لَيْسَتْ النِّهَايَة .
يَنْظُر الِابْن نَحْوَ السَّمَاءِ ، حَتَّى تترصد عَيْنَاه
الْغُرُوب قَائِلًا بتوتر :
لَم تَحِنّ السَّاعَة بَعْد .
يَنْتَفِض الْأَب متلوعا متململا :
انْظُرْ يَا بَنِى , عَلِيًّا الِاعْتِرَاف .
يُشْعِر الِابْن بِهَذَا التَّأْنِيب ويمتعض مِنْ حَالِهِ ،
حَتَّى تَرْتَسِم بملامحة الدُّمُوع تَتَوَقَّف بالاحداق .
يَسْتَمِرّ الْأَب فِى حَدِيثِهِ الباكى نَادِمًا عَلَى
الْمَاضِي ، نَاظِرًا للبراح :
ادَّعَوْا لِى فليسامحنى الرَّبّ ، ادَّعَوْا لِى
فليسامحنى الرَّبّ .
ينفطر الِابْن يَجْهَر بِالْبُكَاء :
مَاذَا فَعَلْتُ يَا أَبِى ، أُرَاكَ مِنْ الأبرياء .
يَنْظُر الْأَب بملامح مبهوتة ، يُقِيم رَأْسَه بالذعر :
مَا عسايا ؟ ! وَأَرَاك مِنْ الْمُتَطَهِّرِينَ .
يَنْهَر الِابْن حُسْنِ ظَنِّ أَبِيه يَجْهَر :
كَذَبْتُك عَيْنَاك يَا أَبِى ، خيبت الْأُمُور ظنونك .
يَعْتَرِف الْأَب :
أَبَدًا أَبَدًا ، فَإِن أَبَاك قَاتَل .
يُصْعَق الِابْن يُشْعِر بِالْخَلَل ، يتهاوى بمركز
الْأَرْض ، يَقْطُر جَبِينِه خَيْبَة ، يَهْمِس لَمَّا كَانَتْ
تلامسة إقْدَامَه :
كُنْت احْتَسَب نَفْسِي مُغْتَنِم الفُرَص .
يُزِيح الْأَب فِرَاشِ الْمَوْتِ عَنْ جَسَدِهِ ، يُسْتَحْلَف بِالسَّمَاء :
وَاَللَّه وَالَّذِى نَفْسِي بِيَدَيْه ، قَتَلَ أَبَاك وَعَذُب مِن
لُيونَةٌ الْأَظَافِر الصِّغَار .
يصدم الِابْن بِصُورَةٍ لَا تُصَدَّقُ مَعْنَى الْكَلَامِ .
يَسْتَكْمِل الْأَب مُهْتَز الرُّفَات ، يجسد الْحَقَائِق ،
فِى صُورَةِ درامية :
لَحْظَة سَوَّلَت بِنَفْسِي الْمَطَامِع حِينَ كَانَ الْإِرْثِ
مِنْ وَرَاءِ أَبِى مَطْمَع النُّفُوس ، إرْث يَمْلِكُه أَنَا
وَآخَى الرَّاحِل وَابْنِهِ الصَّغِيرِ ، قَالَت نَفْسِي
بِالسُّوء :
لِمَاذَا يَرِث فِى أَبِى الْآخَرِين ، مَنْ هُمْ الْآخَرِين ؟ ! أَخِي وَابْنُه الْوَحِيد ، إنَّمَا لَا أَنَا فَقَطْ مِنْ عَلَيْهِ
الْإِرْث ، وَهَؤُلَاء عَلَيْهِم الرَّحِيل .
يتكوم الْأَب مِثْل الطِّفْل ، ثُمّ يَقْفِز بِعِنَاد وَكَأَنَّه
عَاد طِفْلًا ، يُطَالَب أَبِيه :
طَلَبَتْ مِنْك الْكَثِير وَكُنْت تَرْفُض ، قَتَلْت الرَّغْبَة وَالْحِلْم بداخلى ، الْحَلْوَى ، اللُّعْبَة ، الضُّحَكَة ،
الطَّعَام الْجَيِّد ، لِمَاذَا تَحْرُم ابْنَك من هَذَا ؟ ! وتضفى
النَّعِيم بِابْنِك الْآخَر ، كَانَ عَلِيًّا الثَّأْر وَالِانْتِقَام .
يَكِيل الْأَب بقبضتة :
كَانَ عَلِيًّا فَرْضٌ النِّهَايَة لِهَذَا الْعَبَث .
يُشْعِر الِابْن بِحَالِهِ مِنْ الثَّوْرَة بَعْدَ أَنْ اسْتَمَع
لأعتراف أَبِيه يُرَدِّد :
الرَّحِيل الرَّحِيل ، كَلِمَة يَصْعُب عَلَيْنَا سَمَاعِهَا .
يَسْتَكْمِل الْأَب :
تَخَلَّصْت مَنْ أَبَى ، قَرَّرْت التَّخَلُّصِ مِنْ آخَى
دَبَّرْت المكائد ، اقتصنت الفُرَص ودوى
بِالْأَوْقَات الذع اللَّحَظَات ، أَتْمَمْت الْمُهِمَّة ، قَتَلْت آخَى و وخنقت ابْنِهِ الصَّغِيرِ .
يُشْعِر الِابْن بِالْخَوْف وَالرَّهْبَة ، يُحَاوِلْ أنْ يُخْمِد
أَبِيه لِيَكُفّ الْحَدِيث ، يتصداه الْأَب ليستكمل
حَدِيثِه :
لَا فَائِدَةَ مِنْ ذَلِكَ ، أَنَا قَاتَل قَاتَل ، قَتَلَ أَبَاك أَخِيه بِالسُّمّ الْأَبْيَض .
يَكِيل الْأَبُ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، يَخْنُق الْبَرَاح قَائِلًا
بانْفِعال :
بِهَذِه الايادى قَتَلْت الطِّفْلِ الصَّغِيرِ .
يَجْهَر الِابْن بِحَرَكَة هسترية يَكْتُم أَنْفَاسَه :
ياويلتى وَكُنْت أَظُنُّ نَفْسِي الوَحِيدَة الَّتِى قَتَلْت .
يَسْتَمِع الْأَب الْكَلِمَة جَيِّدًا يُرَدِّد :
قَتَلْت ، مَنْ قَتَلْتَ ؟ !
يَبْتَعِد الِابْن بَاكِيًا يُشْعِر بِتَأْنِيبِ الضَّمِيرِ ، يَتْبَعُه
الْمَرِيض مترنحا :
يَتْبَعُه الْأَب بِحَالِهِ مِنْ الانْهِيَار :
مِنْ الضَّحِيَّةِ الْمِسْكِين هَذَا ؟ ! حَرَّر نَفْسَك مِنْ
الْإِثْمِ ، أَطْلَق الْأَحْمَالَ عَنْ عَاتِقِك ، أَفْصَح الْأَمْر لاباك الرَّاحِل ، سيرحل وَمَعَه سِرُّك .
يَكْتُم الِابْن أَنْفَاسَه بِلَا حَرَاك .
تَدْخُل زَوْجَةِ الِابْنِ فِى رِدَاء أَسْوَد ، يَتَمَلَّكَهَا
الزَّهْو وَالْكِبْرِيَاء تَتَحَدّث بِثِقَة مفعمة :
لَن يُخْبِرُك عَنْ الْمَقْتُولِ شيئ ، . لِأَنَّه مَازَال حَىّ .
يَقْتَرِب الْأَبُ مِنْ زَوْجَةٍ ابْنِهِ الْوَحِيد مُتَوَسِّلًا
إلَيْهَا :
بِاَللَّهِ عَلَيْك أَنْ تُخْبِرِي رَجُلًا يُرِيدُ أَنْ يُزِيح الهَمِّ
عَنْ كَأَهْل ابْنِه الْوَحِيد .
تَنْهَر الْمَرْأَةِ الرَّجُلَ بِعُنْف :
السِّتّ أَنْت قَاتَل ؟ ! السِّتّ أَنْت ظَالِم ، الطبيعى
أَن يَلِد الظُّلْم مِيرَاث الظُّلْم .
يَتَوَجَّه الِابْن الْوَحِيد مُتَغَيِّب يَضِيقَ صَدْرُهُ ،
يُتَوَسَّل لِزَوْجَتِه :
أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِالصَّمْت ، بَات قَلْبِى يَنْفَجِر .
يَسْقُط الْأَب طَرِيح بِسَاطَ الْأَرْضِ ، يَزْحَف نَحْو
ابْنِه الَّذِى تَكَوَّم بِالْأَمَة ، يَتَعَكَّز بِابْنِه يسئلة
هامسا :
مَنْ الْمَقْتُولُ يابنى ؟ ! مَنْ هُوَ ضحيتك ؟ !
تَضْحَك زَوْجَةِ الِابْنِ الْوَحِيد بِصَوْت رَنَّانٌ ، تَقُول بفرحة الثَّأْر :
لَيْسَ بَعْدَ الظُّلْمِ إلَّا الظُّلْم ، وَالْقَاتِل يُقْتَل لَوْ بَعْدَ حِينٍ ، اعْلَمْ أَيُّهَا الرَّجُلُ الْعَجُوز إِنَّك قَتَلْت أَبِيك
لترث وَقَتَلْت أَخِيك بِالسُّمّ الْأَبْيَض وخنقت ابْنِ أَخِيكَ مَنْ أَجْلِ الْمَال وَحْدَك ، وَابْنُك الْوَحِيد
فِلْذَة كبدك وَقُرَّة عَيْنَيْك ، قَتَلَك بِالسُّمّ الْأَبْيَضُ مِنْ أَجْلِ مِيرَاث السُّوء ، وَأَنَا قَتَلْت ابْنَك بِنَفْس
السُّمّ ، وَأَنْتُمْ الْآنَ الْقَتْلَى ستكونا مِن الراحلين ، تَضْحَك الْمَرْأَة بِجُنُون وَتَنْظُر لَهُم بتنكر .
يتوعك الْأَب وَيَتَأَلَّم الِابْن بِحَدِّه ، يحاولا أَن
يصلا لِلْمَرْأَة للانتقام ، لَكِنْ لَا مَحَالَةَ ، يَخِرّ
الرَّجُلَان ، تَنْظُر لَهُمَا الْمَرْأَة ، تَضْحَك بمحافل
النَّصْر ، تَجْهَر :
تدبرون مِن الْكَيْد غِلاظَة وَلَا تَعْلَمُونَ أَنَّ التَّدَابِير دَائِمًا طَرِيق لِنِهَايَة الْكَيْد .
تَهْوَى خُطَاكُم بشناعة أَفْعَالِكُم بالمقابر الْمَلْعُونَة ، وَحَصَاد الرِّجْس مهالك الشَّيْطَان .
تَنْظُر الْمَرْأَة نَحْو الراحلين باستهانة وترحل .

ليست هناك تعليقات:

أخبار ثقافية

قصص قصيرة جدا

قصص قصيرة

قراءات أدبية

أدب عالمي

كتاب للقراءة

الأعلى مشاهدة

دروب المبدعين

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...