اعلان >> المصباح للنشر الإلكتروني * مجلة المصباح ـ دروب أدبية @ لنشر مقالاتكم وأخباركم الثقافية والأدبية ومشاركاتكم الأبداعية عبر أتصل بنا العناوين الإلكترونية التالية :m.droob77@gmail.com أو أسرة التحرير عبر إتصل بنا @

لماذا نكتب؟

نكتب لأننا نطمح فى الأفضل دوما.. نكتب لأن الكتابة حياة وأمل.. نكتب لأننا لا نستطيع ألا نفعل..

نكتب لأننا نؤمن بأن هناك على الجانب الآخر من يقرأ .. نكتب لأننا نحب أن نتواصل معكم ..

نكتب لأن الكتابة متنفس فى البراح خارج زحام الواقع. نكتب من أجلك وربما لن نعرفك أبدأ..

نكتب لأن نكون سباقين في فعل ما يغير واقعنا إلى الأفضل .. نكتب لنكون إيجابيين في حياتنا..

نكتب ونكتب، وسنكتب لأن قدر الأنسان العظيم فى المحاولة المرة تلو الأخرى بلا توان أو تهاون..

نكتب لنصور الأفكار التي تجول بخاطرنا .. نكتب لنخرجها إلى حيز الذكر و نسعى لتنفيذها

أخبارالثقاقة والأدب

فتاة وخفافيش ليل | قصة قصيرة ...*وليد.ع.العايش

⏪⏬
لم يكن القطار قد حضر في ذاك التوقيت ، مازال هناك حوالي نصف ساعة على موعد قدومه المعتاد منتصف كل ليلة ، السماء ترتدي حجابا من الغيوم ، ربما تنذر بمطر آت بين لحظة وأخرى ، الخفافيش تلطم بقوة ، لم أدر السبب ، لكني أوجست خيفة من
صوتها ، هكذا كنت وأنا أصغي لأغنية ( لسه فاكر ) لمطربة العشاق ( أم كلثوم ) ...
مرت الدقائق سريعة ، فالقطار يصفر من بعيد معلنا بداية مشوار يوم جديد ، صوت الخفافيش يتوارى شيئا فشيئا ، قلت : ( كم هم أنذال خفافيش الليل ) ...
كل تفكيري كان مصوبا نحو ساعة موعد قادم ظهيرة اليوم الوليد لتوه ، لعلي كنت متأكدا من حضورها هذه المرة ، فقد وجهت لها رسالة شديدة اللهجة ( حينها تذكرت كيف كان العرب يوجهون رسائلهم إلى الأمم المتحدة ) فضحكت كثيرا جدا ( ألست عرييا أيضا !!! ) ...
انتهت الأغنية ، بينما تسلل النوم إلى عيني خلسة ، فتدثرت بغطاء سميك ، ثم تركت أحلامي تذهب حيث شاءت ، نسيت أن أخبركم بأني عدت إلى غرفتي قبل أن يبدأ المطر بالتهافت ، تركته وحيدا في غربة الليل ...
لم يتأخر هذا الليل الجامح ك حصان عربي من الانحسار ، لقد تغلب عليه الفجر في جولة مبارزة صباحية ، ف خر مغشيا عليه .
انقلبت عقارب الساعة ك تقلبي في سريري قبل ساعة أو أكثر ، أدركتني الشمس التي انتصرت هي أيضا فلامست جسدي الطري كما كانت تفعل أمي حين تفركه بالحمام ( طبعا عندما كنت صغيرا ) ... تناولت كأسا من الشاي الأحمر بعد أن قدمت أعذارا واهية لعدم تناول طعام الإفطار ، سمعت إخوتي يتحدثون عن مرض أو وباء كما اسماه أحدهم ، لم أعر أي اهتمام للحديث ، فبقيت خارج دائرة النقاش ...
ساعة أخرى مضت وأنا أحاول تسلية نفسي بشيء ما ، الآن أصبح بإمكاني المغادرة .
في الطريق راودتني أفكار متمردة ( سوف أقبلها ... لا فقط سأقبل يدها ... بل سأحضنها ... ) كنت بعد كل فكرة أضحك بشكل هستيري متقطع ، مررت بالراعي صاحب الناي ، وبقطيع الأغنام ، شاهدت الفلاح العجوز ينكش الأرض ، أيضا العصافير الفرحة بظهور الشمس ، لكن كل ذلك لم يستفز أي شيء فيا كما فعلوا من ذي قبل .
قطعت الرابية المطلة على مكاننا المعهود ببطئ ، أعدت تصفيف شعري الذي داعبته الرياح أثناء المسير ، أخرجت علبة العطر ورششت على أنحاء جسدي ...
هكذا أصبحت بكامل أناقتي ، ابتسمت ثم دنوت أكثر في نزلة الرابية .
هناك كانت شجرة الجوز العجوز تنتظر قدومي ، بدا عليها الحزن وهي تستقبلني بذراعيها الطويلتين ، شعور ما يندفع إلى صدري ك قذيفة حطتها السماء دون اكتراث لما تحتها ، تحرك غصن من شجرة الجوز مشيرا إلى ورقة صغيرة كان على طرف الساقية الملاصقة لأمه الشجرة ، أمسكتها بخوف ، نعم كان الخوف كبيرا ( لقد أصابني الوباء يا حبيبي ... لن استطيع الحضور ... ادعو لي بالشفاء ) ... نظرت إلى الشجرة التي مالت برأسها صوبي ، لكني تركت كل شيء وانطلقت إلى البيت ( ضجة كبيرة كانت هناك ، معظم أفراد الأسرة والأصدقاء في بيتنا ) ... يا مرحبا ... قلت ودخلت ...

*وليد.ع.العايش

ليست هناك تعليقات:

أخبار ثقافية

قصص قصيرة جدا

قصص قصيرة

قراءات أدبية

أدب عالمي

كتاب للقراءة

الأعلى مشاهدة

دروب المبدعين

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...