اعلان >> المصباح للنشر الإلكتروني * مجلة المصباح ـ دروب أدبية @ لنشر مقالاتكم وأخباركم الثقافية والأدبية ومشاركاتكم الأبداعية عبر أتصل بنا العناوين الإلكترونية التالية :m.droob77@gmail.com أو أسرة التحرير عبر إتصل بنا @

لماذا نكتب؟

نكتب لأننا نطمح فى الأفضل دوما.. نكتب لأن الكتابة حياة وأمل.. نكتب لأننا لا نستطيع ألا نفعل..

نكتب لأننا نؤمن بأن هناك على الجانب الآخر من يقرأ .. نكتب لأننا نحب أن نتواصل معكم ..

نكتب لأن الكتابة متنفس فى البراح خارج زحام الواقع. نكتب من أجلك وربما لن نعرفك أبدأ..

نكتب لأن نكون سباقين في فعل ما يغير واقعنا إلى الأفضل .. نكتب لنكون إيجابيين في حياتنا..

نكتب ونكتب، وسنكتب لأن قدر الأنسان العظيم فى المحاولة المرة تلو الأخرى بلا توان أو تهاون..

نكتب لنصور الأفكار التي تجول بخاطرنا .. نكتب لنخرجها إلى حيز الذكر و نسعى لتنفيذها

النُّصُبُ ...* فاتن فاروق عبد المنعم

⏫⏬
في أجواء شهر يناير الشتوية ، وسنان الزمهرير تخترق جسدي ،طوقت جسدي بذراعىَّ أستدفئ بهما ، وقد أخذ قبطان الطائرةِ يرتفع
بها تدريجيا عن الأرض ، باحتراف مُشَوِّقٍ ، وها هو النهار يطارد الليل ، يجليه عن كوننا ليبسُط فسطاطه ، على كونٍ بالجانب الآخر من الأرض.
‎ألصقت وجهى بزجاج النافذة المجاورة ، ألمح من بعيد ، كلبًا يلتهم في ترقبٍ وفزع ، أجساد أربعة قطط مولودة للتو ، أو هكذا تبدو لي ، بينما الأم تقترب منه فِي جزعٍ ، ثم تعود أدراجها ، تقفز من بعيد هرولة ، ثم تقترب وتبتعد ، ومواؤها يقطع نياط القلوب ، لتقف في النهاية كسيفة حزينةً ، وقد رأت أجسادهم بين أنياب الكلب. . . ‎
ارتفعت بنا الطائرة ، تضرب في غياهب السحب ، فلم أعد أرى بقية التفاصيل ، وإن لم تغب الصورة عن عينىَّ وخاطري ، تلك التفاصيل التي لم تعد تهم ، فما هو المهم الذي من أجله تركت الأهم ؟
النُّصُبُ ، منذ بدء الخليقة ، منصوبٌ رواقها ، لم ينقض بنيانه بعدُ ، والطريق إليها معبدةٌ ، دون معوقات تذكر ، أو هكذا شاء من أقاموها ، أن يجعلوا الطريق إليها سهلة ميسورة ،
وقانونها الأزلي لم يتغير ، الذبائح لابد أن تكون من أنْفَسِ ما نملك ‎
فهذا أول شروط قبول القرابين ،
والذي يتلقاها يجلس في صراطنا المستقيم ، وبغرورٍ وعنجهية ، يخرج إلينا لسانه ، كبرًا واستهانة.
‎أبونا من قديمٍ ، قدم الجنة بمكوناتها
وتفاصيلها إليه ، ليشقى وذريته ، على بسيطة ديدنها الكَبَدُ والشَّقَاءُ ، وتبعه أبناؤه الأشقياء ، لا يألون جهدًا ، في تقديم القرابين
، على مر العصور والأزمنة ، مضحين بأَنْفَسِ ما يملكون ، سعيًا وراء أوهام في خيالاتٍ مريضة
. ‎الأمر لم يختلف كثيرًا ،
عما كان يفعله الإنسان الذي زاحم الحيوانات في سكنى الغابات ، فطرق الذبح مختلفة ، ولكن النُّصُبَ واحدة ، ومتلقي القربان واحد.
‎لم يختلف كثيرا مشهد الأب الذي يذهب إلى النُّصُبِ ، ليقدم ابنه ذبيحة ، لإله صنعه بيديه ، أو صنعه له آخرون ، عن مشهد القطة الحزينة ، التي تركت صغارها في ذِلَّةٍ واستكانة ، ولا تلك المحصودة أرواحهم فرادى وجماعات ، في كل بقعة على سطح هذا الكوكب ، فالأوثان أقيمت مرة أخرى ، ولكنها الآن مقامة في النفوس ،
وبحاجة إلى معول نبيٍّ للقضاء عليه.
‎والنار مازالت مشتعلة ، ولكنها ليست بردًا ولا سلامًا على أجسادٍ تُشوى ، والغانيات ما زلن يرقصن فوق جمرها ، في خفَّةٍ ورشاقةٍ ، وتجتهدن في الابتذال ، ظنًّا منهن أن هذه الكيانات التي يطالعنها لديها نفوسا مذكرة ، وفي خبيئةِ هذه السراويل ، أعضاءٌ تصبوا إليهن

. ‎العيون الشبقة ،
ترقب حلول الربيع ، ليزيح الزمهرير وقسوته ويأسرنا بألوانه الصاخبة ، صخب الحياة البريئة من صخب البارود

، . ‎صناع الآلهة لم
يتوقفوا بعد ، فتلك بضاعتهم الرائجة ، التي من أجلها تسن النِّصال ، ويتصدر الموت فوهات المدافع ،
تلك المصوبة للصدور العارية ، فمن يعيرها دروع الخالدين ، واقتحام الفاتحين ، وترفُّع الزاهدين ؟!
‎القطة كانت تقفز وتثب ، لتستردَّ صغارها من العدم ، فمن تراه منا يرقى مرقاها ؟

* فاتن فاروق عبد المنعم

ليست هناك تعليقات:

أخبار ثقافية

  • فيلم (كال وكمبريدج).. هموم الجيل الثاني من المغتربين العراقيين
  • ⏪⏬ا: (اختبار سياقة) عام 1991 و (ساعتا تأخير) 2001 و (عينان مفتوحتان على ... اكمل القراءة
  • المكتبة المسرحية: ثلاثة أعمال مسرحية للكاتب أحمد إبراهيم الدسوقي
  • ⏪⏬صدرت للكاتب والشاعر والرسام أحمد إبراهيم الدسوقي.. ثلاثة مسرحيات.. هم ... اكمل القراءة
  • فيلم "بين الجنة والأرض" يختتم عروض "أيام فلسطين السينمائية"
  • ✋✋اختتم مهرجان "أيام فلسطين السينمائية"، دورته السابعة والاستثنائية بالفيلم ... اكمل القراءة

    قصص قصيرة جدا

  • عناد | قصص قصيرة جدا ...*على حسن بغداى
  • ⏬⏪اشاعاتاقتنع بمقولة أن وراء كل عظيم امراة.. تزوج أربعة.. وضعوه فى مستشفى ... اكمل القراءة
  • حنين | قصص قصيرة جدا...*على حسن بغداى
  • ⏬⏪تعليماتنزل القبر.. استقبلوه بالترحيب.. طلبوا منه أربعة صور وشهادة وفاته لضمه ... اكمل القراءة
  • الحسناءوالحصان | قصة قصيرة جدا ...*رائد العمري
  • ⏪⏬في الاسطبل كان يصهلُ كعاشقٍ أضناه الاشتياق، هي لم تكن تفهم صهيله جيدا، جاءت ... اكمل القراءة

    قصص قصيرة

  • ابن جلَّا | قصة قصيرة ...*حسان الجودي
  • ⏪⏬رفضت بعض خلايا الدماغ المشاركة في عملية التفكير التي همَّ بها ابن جلاّ .فقد ... اكمل القراءة
  • أطول مما يتخيل العمر | قصة فصيرة..!.. * عبده حقي
  • ⏪⏬فجأة وجد رأسه معلقا بحبل بين أغصان الشجرة وعيناه جاحظتان إلى السماء .كان جسده ... اكمل القراءة
  • مسافر في الليل | قصة قصيرة ...*على السيد محمد حزين
  • ⏪⏬ارتدى آخر قطار متجه إلي القاهرة , حشر نفسه وسط الكتل البشرية المعتركة الأجسام ... اكمل القراءة

    قراءات أدبية

  • قراءة لنص "ميلاد تحت الطاولة" ...* لـ حيدر غراس ...*عبير صفوت حيدر غراس
  • "الدارسة المعمقة والجزيلة للأديبة الكبيرة (عبير صفوت) لنص ميلاد تحت ... اكمل القراءة
  • الرواية التاريخية في الأدب الفلسطيني ...*جواد لؤي العقاد
  • رإن أفخم وأهم الرويات في الأدب العربي تلك التي تقدم لنا معلومات تاريخية موثوقة ... اكمل القراءة
  • الأهازيج الشعبية في رواية “ظلال القطمون” لإبراهيم السعافين
  • *د. مخلد شاكر تدور أحداث رواية “ظلال القطمون” حول الأدب الفلسطيني, وحول ... اكمل القراءة

    أدب عالمي

  • إعتذار .. مسرحية قصيرة : وودي آلان - Woody Allen: My Opology
  • ترجمة:د.إقبال محمدعلي*"من بين مشاهير الرجال الذين خلدهم التاريخ،كان "سقراط" هو ... اكمل القراءة
  • الأسطورة والتنوير ...* فريدريك دولان ..*ترجمة: د.رحيم محمد الساعدي
  • ⏪⏬الأسطورة هي بالفعل )تنوير( لأن الأسطورة والتنوير لديهما شيئا مشتركا هو الرغبة ... اكمل القراءة
  • أدب عالمي | الموت يَدُق الباب.. مسرحية لـ وودي آلان
  • ⏪بقلم: وودي آلان،1968⏪ترجمة: د.إقبال محمدعلي(تجري أحداث المسرحية في غرفة نوم ... اكمل القراءة

    كتاب للقراءة

  • صدر كتاب "الفُصحى والعامية والإبداع الشعبي" ...*د.مصطفى عطية جمعة
  •  ⏪⏬عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة ؛ صدر كتاب « الفُصحى والعامية ... اكمل القراءة
  • رواية"أنا من الديار المُقدَّسة والغربة" للأديب المقدسي جميل السلحوت
  • *نمر القدومي:صدرت رواية الفتيات والفتيان “أنا من الديار المقدسة” للأديب المقدسي ... اكمل القراءة
  • صدور كتاب “أمريكا وجرائم استخدام أسلحة الدمار الشامل- الجزء الثاني”
  • * للباحث “حسين سرمك حسن”صدور كتاب “أمريكا وجرائم استخدام أسلحة الدمار الشامل- ... اكمل القراءة

    الأعلى مشاهدة

    دروب المبدعين

    Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...