أَحَسَّتْ فَجْأَةً بِالْوَهَنِ. وَأَلَمَّ بِهَا دُوَارٌ تَرَاءَى لَهَا عَلَى إِثْرِهِ أَنَّ هَيْكَلَهَا الْعَظْمِيَّ يَتَهَاوَى عَظْمَةً، عَظْمَةً، تَحْتَ جِلْدِهَا. وَحَاصَرَهَا لَوْنٌ رَمَادِيٌّ، تَدَاعَتْ مَعَهُ لِلسُّقوطِ عَلَى أَرْضِيَّةِ الْغُرْفَةِ.
لَمْ تَفْقِدْ الْوَعْيَ تَمَامًا. لَكِنَّهَا لَا تَقْوَى عَلَى الْحَرَكَةِ، حَتَّى إِنَّ الْكَلَامَ كَأَدَهَا! اِسْتَسْلَمَتْ فِي الْبِدَايَةِ صَاغِرَةً حَتَّى تَرَاءَى لَهَا طَيْفٌ يَمُرُّ أَمَامَ عَيْنَيْهَا وَيَدُورُ حَوْلَ رَأْسِهَا كَنَسْرٍ يَنْتَظِرُ أَنْ تُفَارِقَ فَرِيسَتُهُ الْحَيَاةَ. فَتَحَتْ عَيْنَيْهَا وَصَرَخَتْ فِي صَمْتٍ: "اِبْتَعِدْ... لَا تَقْتَرِبْ... أَنَا بَاقِيَةٌ... لَنْ أَرْحَلَ وَلَنْ أُفَارِقَ الْأَرْضَ... بَاقِيَةٌ أَسْقِي حَدِيقَةَ بَيْتِي وَأَرْعَى زُهُورَهَا وَرَيَاحِينَهَا..."
لَمْ تَفْقِدْ الْوَعْيَ تَمَامًا. لَكِنَّهَا لَا تَقْوَى عَلَى الْحَرَكَةِ، حَتَّى إِنَّ الْكَلَامَ كَأَدَهَا! اِسْتَسْلَمَتْ فِي الْبِدَايَةِ صَاغِرَةً حَتَّى تَرَاءَى لَهَا طَيْفٌ يَمُرُّ أَمَامَ عَيْنَيْهَا وَيَدُورُ حَوْلَ رَأْسِهَا كَنَسْرٍ يَنْتَظِرُ أَنْ تُفَارِقَ فَرِيسَتُهُ الْحَيَاةَ. فَتَحَتْ عَيْنَيْهَا وَصَرَخَتْ فِي صَمْتٍ: "اِبْتَعِدْ... لَا تَقْتَرِبْ... أَنَا بَاقِيَةٌ... لَنْ أَرْحَلَ وَلَنْ أُفَارِقَ الْأَرْضَ... بَاقِيَةٌ أَسْقِي حَدِيقَةَ بَيْتِي وَأَرْعَى زُهُورَهَا وَرَيَاحِينَهَا..."






