اعلان >> المصباح للنشر الإلكتروني * مجلة المصباح ـ دروب أدبية @ لنشر مقالاتكم وأخباركم الثقافية والأدبية ومشاركاتكم الأبداعية عبر أتصل بنا العناوين الإلكترونية التالية :m.droob77@gmail.com أو أسرة التحرير عبر إتصل بنا @

لماذا نكتب؟

نكتب لأننا نطمح فى الأفضل دوما.. نكتب لأن الكتابة حياة وأمل.. نكتب لأننا لا نستطيع ألا نفعل..

نكتب لأننا نؤمن بأن هناك على الجانب الآخر من يقرأ .. نكتب لأننا نحب أن نتواصل معكم ..

نكتب لأن الكتابة متنفس فى البراح خارج زحام الواقع. نكتب من أجلك وربما لن نعرفك أبدأ..

نكتب لأن نكون سباقين في فعل ما يغير واقعنا إلى الأفضل .. نكتب لنكون إيجابيين في حياتنا..

نكتب ونكتب، وسنكتب لأن قدر الأنسان العظيم فى المحاولة المرة تلو الأخرى بلا توان أو تهاون..

نكتب لنصور الأفكار التي تجول بخاطرنا .. نكتب لنخرجها إلى حيز الذكر و نسعى لتنفيذها

كلام في الماء ... *جفرا سيف الدين

⏪⏬
سقوط حر، محفورة - كيكي سميث
عدتُ البارحة من العمل مُنهكةً تمامًا، غير قادرةٍ على أخذ نَفَس. أمطَرَت طوال اليوم، كُنتُ أرغبُ بالاختفاء، عندما أدركتُ أنّني وصلتُ إلى البيت، لم أستطع تذكّر نفسي على الطريق، كأنّي قدتُ السيّارة في حلم.
عندما فتحتُ الباب، كنتُ مُحطّمةً على الطاولة، بجانبِ منفضةِ السّجائر.

لَم أتعرّف عليَّ للحظة، وقفتُ هناك كأنّيَ مُنوّمةٌ مغناطيسيًّا، كنتُ أنظرُ إليَّ بكلّ تأكيد، مُعظم القِطعِ فيَّ كانت موجودة، هذا بدونِ أيّ شكٍّ هو أَنفي، وهذا كتفيَ الأيمن، تلك رَقبَتي فوقَ الأثداءِ البلاستيكيّة، هنا كسّيَ وهنا ساقاي . الجِّلدُ كانَ مُكوّمًا مُتهدّلًا على الحافّة، رخوًا كأنّه يخصُّ سِحليّةً ضخمة. لم أستطع التنفّس، توقّفَت “بَحلَقَتي” عند إحدى الرّئتين وهي تنتبجُ قليلًا ثمّ تعودُ للانطفاء، فأطبَقَت عليّ رغبةٌ شديدةُ الإلحاحِ بالتّدخين؛ ركضتُ إلى الطّاولة وبدأتُ بتركيبِ القطع بتوتّر وأنا لا أتمنّى من الحياةِ إلّا أن ينتهي هذا الكابوسُ قريبًا.

مذعورةٌ، بحثتُ دون جدوى، لم أجد في الكومةِ إلّا عينًا واحدة، المِعدةُ كانت مثقوبة، ولا أثرَ لقلبٍ أو لِلسان.

كنتُ قد سَلّمتُ في الثوان الأخيرة قبل انتهاء عمليّة تركيبِ القطع بأنّها روحي التي تقومُ بذلك، وبأنّي غفوتُ أثناء مشهدٍ في أحدِ الأفلام، وأنّ هذا كلّه مجرّد كابوس قد سبّبهُ تقطّعُ نَوميَ المُعتاد، وأني سأصحو، نعم سأصحو، لكنّني وبالكادِ بعد أن جَلَست روحي في ما جمّعتهُ من قطع، غِبتُ في غفوةٍ تُشبهُ الإغماء.

استيقظت بفزعٍ في ساعةٍ مُتأخّرةٍ جِدًّا ما بعد الظّهيرةِ على صوتِ عاصفةٍ، كنتُ أحس بالغَرابَة، الارتباك، دونَ أيّ فكرةٍ منّي عن مكانِ وجودي.

كلّ شيءٍ مُعتِم، كأنّ أَحَدَهم أَغلَقَ الشّباك.

شعرتُ بعطشٍ شديدٍ يُحرّكني، كانَت قِطَعي تُطَقطِق، كأنّها على وشكِ التّحطّم مِن جديد، شَربتُ ثلاثة أكوابٍ من الماء بأنفاسٍ متقطّعة، العطشُ كانَ رهيبًا، ليسَ فقط في لِساني الذي أحسَستهُ جافًّا هَامِدًا في فمي كأنّهُ لقمةٌ غير ممضوغة تَمنعني عن النّطق، العطشُ كان في جِلدي، في رَأسي، في عينيّ في كِليَتيّ.

سَحَبتني رائحةُ الرّطوبة من أنفيَ للخروجِ إلى الشّرفة، التي بَدَت كأنّها سطحُ سفينةٍ صغيرةٍ وسط بحر، حيثُ تركتُ نَفْسيَ للماء.

في المَساء توقّف المَطَر، كنتُ أُدخّنُ وأنا أفكّرُ بالقطرةِ الأخيرة تسقطُ في إحدى زوايا البَريّة.
-
*جفرا سيف الدين
كاتبة من سوريا

ليست هناك تعليقات:

أخبار ثقافية

  • فيلم (كال وكمبريدج).. هموم الجيل الثاني من المغتربين العراقيين
  • ⏪⏬ا: (اختبار سياقة) عام 1991 و (ساعتا تأخير) 2001 و (عينان مفتوحتان على ... اكمل القراءة
  • المكتبة المسرحية: ثلاثة أعمال مسرحية للكاتب أحمد إبراهيم الدسوقي
  • ⏪⏬صدرت للكاتب والشاعر والرسام أحمد إبراهيم الدسوقي.. ثلاثة مسرحيات.. هم ... اكمل القراءة
  • فيلم "بين الجنة والأرض" يختتم عروض "أيام فلسطين السينمائية"
  • ✋✋اختتم مهرجان "أيام فلسطين السينمائية"، دورته السابعة والاستثنائية بالفيلم ... اكمل القراءة

    قصص قصيرة جدا

  • عناد | قصص قصيرة جدا ...*على حسن بغداى
  • ⏬⏪اشاعاتاقتنع بمقولة أن وراء كل عظيم امراة.. تزوج أربعة.. وضعوه فى مستشفى ... اكمل القراءة
  • حنين | قصص قصيرة جدا...*على حسن بغداى
  • ⏬⏪تعليماتنزل القبر.. استقبلوه بالترحيب.. طلبوا منه أربعة صور وشهادة وفاته لضمه ... اكمل القراءة
  • الحسناءوالحصان | قصة قصيرة جدا ...*رائد العمري
  • ⏪⏬في الاسطبل كان يصهلُ كعاشقٍ أضناه الاشتياق، هي لم تكن تفهم صهيله جيدا، جاءت ... اكمل القراءة

    قصص قصيرة

  • ابن جلَّا | قصة قصيرة ...*حسان الجودي
  • ⏪⏬رفضت بعض خلايا الدماغ المشاركة في عملية التفكير التي همَّ بها ابن جلاّ .فقد ... اكمل القراءة
  • أطول مما يتخيل العمر | قصة فصيرة..!.. * عبده حقي
  • ⏪⏬فجأة وجد رأسه معلقا بحبل بين أغصان الشجرة وعيناه جاحظتان إلى السماء .كان جسده ... اكمل القراءة
  • مسافر في الليل | قصة قصيرة ...*على السيد محمد حزين
  • ⏪⏬ارتدى آخر قطار متجه إلي القاهرة , حشر نفسه وسط الكتل البشرية المعتركة الأجسام ... اكمل القراءة

    قراءات أدبية

  • قراءة لنص "ميلاد تحت الطاولة" ...* لـ حيدر غراس ...*عبير صفوت حيدر غراس
  • "الدارسة المعمقة والجزيلة للأديبة الكبيرة (عبير صفوت) لنص ميلاد تحت ... اكمل القراءة
  • الرواية التاريخية في الأدب الفلسطيني ...*جواد لؤي العقاد
  • رإن أفخم وأهم الرويات في الأدب العربي تلك التي تقدم لنا معلومات تاريخية موثوقة ... اكمل القراءة
  • الأهازيج الشعبية في رواية “ظلال القطمون” لإبراهيم السعافين
  • *د. مخلد شاكر تدور أحداث رواية “ظلال القطمون” حول الأدب الفلسطيني, وحول ... اكمل القراءة

    أدب عالمي

  • إعتذار .. مسرحية قصيرة : وودي آلان - Woody Allen: My Opology
  • ترجمة:د.إقبال محمدعلي*"من بين مشاهير الرجال الذين خلدهم التاريخ،كان "سقراط" هو ... اكمل القراءة
  • الأسطورة والتنوير ...* فريدريك دولان ..*ترجمة: د.رحيم محمد الساعدي
  • ⏪⏬الأسطورة هي بالفعل )تنوير( لأن الأسطورة والتنوير لديهما شيئا مشتركا هو الرغبة ... اكمل القراءة
  • أدب عالمي | الموت يَدُق الباب.. مسرحية لـ وودي آلان
  • ⏪بقلم: وودي آلان،1968⏪ترجمة: د.إقبال محمدعلي(تجري أحداث المسرحية في غرفة نوم ... اكمل القراءة

    كتاب للقراءة

  • صدر كتاب "الفُصحى والعامية والإبداع الشعبي" ...*د.مصطفى عطية جمعة
  •  ⏪⏬عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة ؛ صدر كتاب « الفُصحى والعامية ... اكمل القراءة
  • رواية"أنا من الديار المُقدَّسة والغربة" للأديب المقدسي جميل السلحوت
  • *نمر القدومي:صدرت رواية الفتيات والفتيان “أنا من الديار المقدسة” للأديب المقدسي ... اكمل القراءة
  • صدور كتاب “أمريكا وجرائم استخدام أسلحة الدمار الشامل- الجزء الثاني”
  • * للباحث “حسين سرمك حسن”صدور كتاب “أمريكا وجرائم استخدام أسلحة الدمار الشامل- ... اكمل القراءة

    الأعلى مشاهدة

    دروب المبدعين

    Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...