اعلان >> المصباح للنشر الإلكتروني * مجلة المصباح ـ دروب أدبية @ لنشر مقالاتكم وأخباركم الثقافية والأدبية ومشاركاتكم الأبداعية عبر أتصل بنا العناوين الإلكترونية التالية :m.droob77@gmail.com أو أسرة التحرير عبر إتصل بنا @

لماذا نكتب؟

نكتب لأننا نطمح فى الأفضل دوما.. نكتب لأن الكتابة حياة وأمل.. نكتب لأننا لا نستطيع ألا نفعل..

نكتب لأننا نؤمن بأن هناك على الجانب الآخر من يقرأ .. نكتب لأننا نحب أن نتواصل معكم ..

نكتب لأن الكتابة متنفس فى البراح خارج زحام الواقع. نكتب من أجلك وربما لن نعرفك أبدأ..

نكتب لأن نكون سباقين في فعل ما يغير واقعنا إلى الأفضل .. نكتب لنكون إيجابيين في حياتنا..

نكتب ونكتب، وسنكتب لأن قدر الأنسان العظيم فى المحاولة المرة تلو الأخرى بلا توان أو تهاون..

نكتب لنصور الأفكار التي تجول بخاطرنا .. نكتب لنخرجها إلى حيز الذكر و نسعى لتنفيذها

أخبارالثقاقة والأدب

امرأةُ جرّة الفُخّار ...*وليد.ع.العايش

⏪⏬
لم أكن أحلمُ بأنْ أكونَ هنا ذات يوم ، فقد ملأت النقودُ جيوبي ورأسي ، كما تملئُ امرأةٌ جرّة الفُخّار بماء النهر ، ظننتُ بأنّ المطرَ سيكون لي فقط ، وبأنَّ الزورق الذي امتلكهُ لن يُغادر المرفأ دوني .

نظرتُ حولي نظرةَ خوفٍ ك أرنبٍ صغيرٍ فرّ من وكر ثعلبْ ، لم تكن الوجوه مألوفة لدي كما كانت قبل لحظات ، حتى لون السماء تغيّر فجأةً ، زورقي بقي هناك وحيداً ، يبدو مُتعباً للغاية ك فلاحٍ عائدٍ من الحصاد والشمس تلسعُ صلعتهُ المُقفرة .
رأيت بالقرب مني امرأةً جميلة - وأنا الذي ما زلتُ أُحِبُّ الحسناوات كثيراً - دنوتُ منها ، ابتسمتْ على خجلٍ , كان الحياء في ذروته ، انفرجتْ أساريري المُكتظة بأشياء كثيرة ، تُشبهُ أيكةً كثّة ( أين نحن أيتها الحسناء ) سألتُ المرأة ... ارتفعتْ ضحكتها أكثر حتى كادت تعانقُ شِبَاكَ السماء ، ف بدتْ أجمل من ذي قبل ، انتظرتُ كثيراً لتلقي الإجابة , لكنّها أشاحتْ عني دون أن تُجيب ، ظهرتْ مفاتنها بشكلٍ كاملٍ وهي تلفُّ حولَ نفسها ( يالك من امرأة , لو تعرفّتُ عليك قبل أن أتزوج ) طبعاً مازلتُ أؤنِسُ نفسي بحديثٍ منفرد كعازف عود لا يسمعه إلاّ الصدى .
خطرت لي فكرة، سوف أُغنّي لها أغنيتي المفضلة، صوتي كان جميلاً هناك !!! بدأتْ تتمايلُ على صدى كلماتي، يبدو بأنَّ صوتي راقَ لها، خصرها تحركَ باتجاهات مختلفة ولكن بتناسق وتناغم مثيرين، شعرها كادَ يلامس كَبِدَ الأرض ، نور يشعُّ منْ ثغرها المرسوم ك لوحةْ ، ارتفع ثوبها الذي لم استطع تحديد لونه إلى الأعلى ، وكأنّهُ شعاعٌ قزحيٌّ يجتازُ رؤوس الجبال ، لاحَ جزء من ساقها ، إنّه أبيض ك الثلجِ البلوري .
انتهت الأغنية، توقفت الحسناء عن الرقص، عُدّتُ إلى الوراء قليلاً ثُمَّ كررتُ السؤال: ( أينَ نحنُ أيتُها الحسناء ) ... اقتربت مني دون أن تتكلم ، تهافتتْ أنفاسي ك عجلاتِ قطارٍ سريع ، قلبي يقفز من حفرته الترابية حتى اقتربَ من التوقف عن العمل ، اِلتفّتْ ذراعاها حول عُنقي : ( يا إلهي ماذا يحصل ... ماذا تفعل هذه المرأة !!! ) ... تلوّنتْ الأشجار القريبة بألوانِ عاصفةٍ خماسينية، ترامى إلى أذني صوت كنارٍ من جهةٍ مجهولة، زخاتُ المطر كانتْ لطيفة جداً، أما جسدي فكان يعيش طفرةً لا تشبه كل ما صادفتُ في حياتي حتى ذلك اليوم .
استجمعتُ قواي الحاضرة , والغائبة ، انطلقتْ ذراعاي نحوها ، أصبحَ رأسها بين يدي ، سحبتها بنعومةٍ نحوي ، ثغري يدنو من شفتيها آنذاك ، اِنتفضتْ مُبتعدة .
كُنتُ في ذروة الانتشاء البطولي، ضربتْ حَبّةُ بَرَدٍ وجهي، مسحتُ الماء الذي انسالَ منها، نظرتُ مرّةً أخرى إلى كل ما حولي، سألتُ نفسي: ( عن البشر ، عن الزورق ، عن سيارتي الفارهة ، عن أسطوانة الموسيقا التي لم تفارقني في سفري , عن وعن ... ) غاب الجميعُ قبل حلول الظلام .
جاء صوت الحسناء ليوقظني مما كنتُ فيه: ( إنّكَ هُنا يا ... هُنا ... لن ترى أحداً سواي بعد اليوم ) ...

*وليد.ع.العايش

ليست هناك تعليقات:

أخبار ثقافية

قصص قصيرة جدا

قصص قصيرة

قراءات أدبية

أدب عالمي

كتاب للقراءة

الأعلى مشاهدة

دروب المبدعين

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...