اعلان >> المصباح للنشر الإلكتروني * مجلة المصباح ـ دروب أدبية @ لنشر مقالاتكم وأخباركم الثقافية والأدبية ومشاركاتكم الأبداعية عبر أتصل بنا العناوين الإلكترونية التالية :m.droob77@gmail.com أو أسرة التحرير عبر إتصل بنا @

لماذا نكتب؟

نكتب لأننا نطمح فى الأفضل دوما.. نكتب لأن الكتابة حياة وأمل.. نكتب لأننا لا نستطيع ألا نفعل..

نكتب لأننا نؤمن بأن هناك على الجانب الآخر من يقرأ .. نكتب لأننا نحب أن نتواصل معكم ..

نكتب لأن الكتابة متنفس فى البراح خارج زحام الواقع. نكتب من أجلك وربما لن نعرفك أبدأ..

نكتب لأن نكون سباقين في فعل ما يغير واقعنا إلى الأفضل .. نكتب لنكون إيجابيين في حياتنا..

نكتب ونكتب، وسنكتب لأن قدر الأنسان العظيم فى المحاولة المرة تلو الأخرى بلا توان أو تهاون..

نكتب لنصور الأفكار التي تجول بخاطرنا .. نكتب لنخرجها إلى حيز الذكر و نسعى لتنفيذها

للشر وجوه وديعة ... * بقلم : داليا الحديدي

لفت انتباهي في رواية "عمارة يعقوبيان" للدكتور علاء الاسواني والتي تحولت لفيلم، مشهد عنيف ل"دولت"، الأخت الرعديدة التي سعت لطرد أخاها من بيت العائلة.

فلكم أثنى النقاد على أداء الفنانة "اسعاد يونس" في حرفيتها حيال أداء دور الأخت الشريرة لزكي، الفنان "عادل إمام" بن الباشا، الداعر، الذي طردته شر طردة من بيت العائلة بدعوى تطهير بيت الوالد من دنس المومسات اللائي يجلبهن للبيت، رغم أن نية "دولت" الحقيقية كانت بسط سيطرتها على ملكية البيت.
فبينما صرحت الفنانة "اسعاد يونس" انها استعانت بطبيب تجميل لحقن حاجبيها بالوتوكس لتبدو كما "الأكسون السيركونفلكس"

في الفرنسية أو على هيئة رقم " ثمانية " العربي ما يعطي انطباعا لهيئة "شارونية" قاسية .. هذا بخلاف ما تعمدته من تغليظ صوتها ..حتى أنها أسرفت في الصياح واستعانت بالسب والشتم واتشحت بالأسود القاتم.
ما يعني أن المكياج مع الأداء التمثيلي والملابس تضافروا لتنبيه المشاهد أنه أمام حالة أخت جبارة تظلم أخاها عيانًا بيانًا. فجاءت الرسالة واضحة جلية، تمامًا كما يحرص المخرج على أن يرتدى الممثل الذي يؤدي دور لص قيمصًا مخططًا بالعرض "أبيض في أسود" وكأن سهمًا يشير إلى أن هنالك يقبع نصاب في الشاشة.
مع العلم أن الشيطان في الواقع يتجمل، يتأنق، يتعطر ولا يتمظهر بشكل عنيف ليقول ها أنا ذا فاحذروني، بل يبدى مظهر لطيف محبب ليصطاد بل ليوقع فريسته، حتى أن هناك فيلما أجنبيا شهيرًا للفنانة "ميرل ستريب" عنوانه" الشيطان يرتدي برادا"، كان بمثابة دعوة تحذيرية للمشاهد لعدم الإنخداع بالمظاهر البراقة، إذ ان حتى الاشرار يرتدون أغلى الماركات العالمية. فجسدت ميريل ستريب صورة مصممة أزياء عالمية فائقة الأناقة، إلا انها آية في استغلال كل من يعمل معها. على ان المخرج كان حريصًا على ان تبدو ميريل ستريب بمظهر قاسي حاد ومنفر ما ينبه المنشاهد لكونه بإزاء شخصية متسلطة رُغم أناقتها البازخة.
..
أما "عاطف الطيب" مخرج فيلم "سواق الاوتوبيس" فقد عمد لتجسيد مشهد أقسى ضراوة للشراسة لكنها هذه المرة شراسة ناعمة ومستترة خلف مظهر بريء لأخت حسن " نور الشريف" والتي لعبت دورها الفنانة "علية عبد المنعم" ذات المظهر الملائكي المسالم، والوديع، لكنها رغم اغراقها في الوداعة والهدوء إلا انها تخذل أخاها وتطعن أباها بسكين تلم، فتراها تستقبل أخاها بترحاب، كما تولم له البحر بل والأدهى تدعوه لأداء الصلاة جماعة. لكنها بهدوء وبدون صخب أو سباب، تخذله وتناصر زوجها الذي يحجم عن رد الدين لوالدها رغم علمهما أن الأب في محنة مادية قاسمة، ما يصَعِّب على المشاهد و يُشكل عليه عملية التقاط مظاهر قسوة الأخت أوخذلانها لبني دمها، فيلتبس الشر على المشاهد.
فبينما تبدو ملامح الفنانة العظيمة إسعاد يونس حادة مستعينة بالبوتكس، إلا أن علية عبد المنعم ملائكية السمت وناعمة المحيا تخذل أخاها بالهدوء كله، بالسكون جله، وباللطف منتهاااااه. ما يثبت أن المشكل لا يكمن في الأسود الشرير .. كما لايطال الأبيض الطيب الغرير، لكن المعضلة كل المعضلة في الرمادي الباهت المنافق كما قرأت يومًا.
فرغم أن أداء إسعاد يونس كان جديرًا بالاشادة تماما كأداء ميريل ستريب، لكنني أحسب أن مشهد الشر " لعلية عبد المنعم" كان أقوى، لكنه لا يحتاج فقط لممثل بارع في أداؤه، بل لمشاهد على درجة عالية من الوعي والإدراك لإلتقاط المعاني المستترة ولمقاومة الملامح البريئة ، الخادعة للأخت ذات السمت البريء التي لا تصخب ولا تسب أو تسهب في وصلة صراخ حال ممارستها للشر .
يبدو أن للشر وجهان، أحدهما عيان، واضح وجلي، كالضحى فيما الآخر مظلم، داكن ومستتر كالغسق، ورغم ان الاثنان منتشران في المجتمعات، لكن يبدو أن الأكثر ضراوة وشراسة هو ذاك الشر المستتر الذي يقتل بمسدس كاتم للصوت فلا يعرف الناس من الجاني . وقد وصفه جبران بقوله:
.
"فقاتل الجسم كمقتول بفعلته ....... وقاتل الروح لا تدري به البشر".
..
و لن انسى صرخة هذا الشاعر:
إما ان تكون اخي بصدق .......... فأعرف منك غثي من سميني
وام فاطرحني و اتخذني عدوا ......... أتقيك و تتقيني
..
وأكم من مشاهدات لإخوة منعوا عن أخواتهن الميراث، ومع ذلك، كان الأخ حريصًا على إهداء كل أخت خروفًا بالعيد.
وأكم من إخوة استعملوا سلاح التطفيش والتنفير والهمز واللمز المستتر عوضًا عن الطرد والإقصاء والعداوة العلنية.
فلما الطرد العلني و في امكانة الوصول للنتيجة ذاتها بالاستقبال الفاتر، بإطفاء النور حال قدوم الأخ او الأخت، برزع سلسال المفاتيح على الطاولة ، بالنفخ ، بالصراخ على أبناؤ، لإضفاء جو مكهرب وغير مريح في البيت بأسره ، يمنع الاخ من استخدام الهاتف بدعوى انه هو من يدفع الفاتورة، برمي الكلام المؤذي، بالهمز، باللمز، بالتنابذ بالالقاب على الأخ او ابناؤه و بسلسال لا ينتهي من وسائل التطفيش المستترة.
وأكم من أخت استغاثت بأخاها حينما تعرضت للتحرش من أغراب أو لعدوان من زوجها فاتصلت بالأخ تحسبه سندًا،و تخاله ظهيرًا صلبًا من صلب عصبها، فتستنصره، لكنه يخذلها تماماً بل يمنع اولاده من زيارتها، ثم يرسل لها زهورًا في عيد الأم، أو كارت معايدة بمناسبة فوز المنتخب ووصوله لكأس العالم. ما يعني انه يسعى لتكريس لعلاقة قائمة على تبادل المعايدات في المناسبات بينهما ليس إلا.
لكم هي بشعة جريمة قتل قابيل لهابيل، لكن الشاهد أنه حينما يقتل أخ شقيقه، ويزهق بدنه، فيطالع يديه مضرجة بحمرة سفح الدم، فإنه قد يندم ويستغفر ويؤوب لربه.
لكن حينما يرمي الإخوة أخاهم في غياهب الجب ويحجمون عن ازهاق بدنه ويكتفون بازهاق روحه ومعنوياته ويبيعونه بثمن بخس ويكونوا فيه من الزاهدين، فالغريب أنهم ينسون أن يندمون، فلا يرتجعون، بل يعودون عشاء إلي أباهم يبكون بدمع كذٍب، ويمضون في حياتهم يأكلون، يشربون ويهنأون ويتغشون زوجاتهم وينسون جريرتهم، بل تراهم لا يحسبون من الأساس أنهم أضاعوا أخاهم.
..
- لواط فكري
..
إن هكذا التباس لا يطال المشاهد فحسب، بل يتجاوزه للمجرم ذاته الذي يظل يراوده شعور أنه ليس مجرمًا فهو في موقف بين بين، أي يحتمل شتى التأويلات، لذا تراه يرتضى لنفسه أن يحتال على قناعاته أو أن يتلاعب بنواياه ليبدو طاهرًا شريفًا أمام نفسه والآخرين.
نوع نادروغير رائج من اللواط الفكري، الناجم عن شذوذ في الضمير الضامر لدى نوعية من البشر استقبح أن أضفي عليهم صفة انسان.
- فقد تلقي أم برضيعتها أمام عتبات جامع ثم تمضى، لكنها - يقينًا- تدرك حوبتها، ولا تنكر أمام نفسها انها جنت على طفلتها.
لكن اكم من أم باعت بناتها كالنخاسين في سوق الرقيق الأبيض لزوج سبعيني "عمو عزيز" بشهادة زواج موقع عليها من عدول للخلاص من مسئولياتها او لتقبض الثمن من أشلاء تعاسة ابنتها.
او تراها هي والأب تسفلا أرضأ تكالبًا على فتات الحلوى تمامًا كما فعلت نعيمة وصفي في مشهد فيلم "المتوحشة" حينما ارادا أهل سعاد حسني ( لاعبوا السرك) ان يتكسبوا من زيجة ابنتهم من ثري ارستقراطي فرضوا بجمه الحلوى الواقعة على الطنافس!
-أكم من ام او أب تكسبا من عمل صغيرتهما رغم أن الفتاة اشتكت لوالداتها من تحرش صاحب العمل بها، فيكون جواب الام مثيلأ لجواب والدة هند صبري في فيلم" عمارة بيعقوبيان"
:"يا بنتي ..كل واحد حر في سوستة بنطلونه"!
-وأكم من أب منح ابنته لإبن اخيه وهو يعلم أنها مكرهة، لكنه أصر، لعدم ضياع إرث العائلة.
-وأكم من أثرياء بل وملوك تاجروا ببناتهم او أبنائهم الذكور لتوسيع شراكة أو تعضيد ممالك او تثبيت دعائم حكم .. ثم تراهم بعد ذلك يحسبون .... أنهم يحسنون صنعا.

* داليا الحديدي
كاتبة مصرية

ليست هناك تعليقات:

أخبار ثقافية

  • فيلم (كال وكمبريدج).. هموم الجيل الثاني من المغتربين العراقيين
  • ⏪⏬ا: (اختبار سياقة) عام 1991 و (ساعتا تأخير) 2001 و (عينان مفتوحتان على ... اكمل القراءة
  • المكتبة المسرحية: ثلاثة أعمال مسرحية للكاتب أحمد إبراهيم الدسوقي
  • ⏪⏬صدرت للكاتب والشاعر والرسام أحمد إبراهيم الدسوقي.. ثلاثة مسرحيات.. هم ... اكمل القراءة
  • فيلم "بين الجنة والأرض" يختتم عروض "أيام فلسطين السينمائية"
  • ✋✋اختتم مهرجان "أيام فلسطين السينمائية"، دورته السابعة والاستثنائية بالفيلم ... اكمل القراءة

    قصص قصيرة جدا

  • عناد | قصص قصيرة جدا ...*على حسن بغداى
  • ⏬⏪اشاعاتاقتنع بمقولة أن وراء كل عظيم امراة.. تزوج أربعة.. وضعوه فى مستشفى ... اكمل القراءة
  • حنين | قصص قصيرة جدا...*على حسن بغداى
  • ⏬⏪تعليماتنزل القبر.. استقبلوه بالترحيب.. طلبوا منه أربعة صور وشهادة وفاته لضمه ... اكمل القراءة
  • الحسناءوالحصان | قصة قصيرة جدا ...*رائد العمري
  • ⏪⏬في الاسطبل كان يصهلُ كعاشقٍ أضناه الاشتياق، هي لم تكن تفهم صهيله جيدا، جاءت ... اكمل القراءة

    قصص قصيرة

  • ابن جلَّا | قصة قصيرة ...*حسان الجودي
  • ⏪⏬رفضت بعض خلايا الدماغ المشاركة في عملية التفكير التي همَّ بها ابن جلاّ .فقد ... اكمل القراءة
  • أطول مما يتخيل العمر | قصة فصيرة..!.. * عبده حقي
  • ⏪⏬فجأة وجد رأسه معلقا بحبل بين أغصان الشجرة وعيناه جاحظتان إلى السماء .كان جسده ... اكمل القراءة
  • مسافر في الليل | قصة قصيرة ...*على السيد محمد حزين
  • ⏪⏬ارتدى آخر قطار متجه إلي القاهرة , حشر نفسه وسط الكتل البشرية المعتركة الأجسام ... اكمل القراءة

    قراءات أدبية

  • قراءة لنص "ميلاد تحت الطاولة" ...* لـ حيدر غراس ...*عبير صفوت حيدر غراس
  • "الدارسة المعمقة والجزيلة للأديبة الكبيرة (عبير صفوت) لنص ميلاد تحت ... اكمل القراءة
  • الرواية التاريخية في الأدب الفلسطيني ...*جواد لؤي العقاد
  • رإن أفخم وأهم الرويات في الأدب العربي تلك التي تقدم لنا معلومات تاريخية موثوقة ... اكمل القراءة
  • الأهازيج الشعبية في رواية “ظلال القطمون” لإبراهيم السعافين
  • *د. مخلد شاكر تدور أحداث رواية “ظلال القطمون” حول الأدب الفلسطيني, وحول ... اكمل القراءة

    أدب عالمي

  • إعتذار .. مسرحية قصيرة : وودي آلان - Woody Allen: My Opology
  • ترجمة:د.إقبال محمدعلي*"من بين مشاهير الرجال الذين خلدهم التاريخ،كان "سقراط" هو ... اكمل القراءة
  • الأسطورة والتنوير ...* فريدريك دولان ..*ترجمة: د.رحيم محمد الساعدي
  • ⏪⏬الأسطورة هي بالفعل )تنوير( لأن الأسطورة والتنوير لديهما شيئا مشتركا هو الرغبة ... اكمل القراءة
  • أدب عالمي | الموت يَدُق الباب.. مسرحية لـ وودي آلان
  • ⏪بقلم: وودي آلان،1968⏪ترجمة: د.إقبال محمدعلي(تجري أحداث المسرحية في غرفة نوم ... اكمل القراءة

    كتاب للقراءة

  • صدر كتاب "الفُصحى والعامية والإبداع الشعبي" ...*د.مصطفى عطية جمعة
  •  ⏪⏬عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة ؛ صدر كتاب « الفُصحى والعامية ... اكمل القراءة
  • رواية"أنا من الديار المُقدَّسة والغربة" للأديب المقدسي جميل السلحوت
  • *نمر القدومي:صدرت رواية الفتيات والفتيان “أنا من الديار المقدسة” للأديب المقدسي ... اكمل القراءة
  • صدور كتاب “أمريكا وجرائم استخدام أسلحة الدمار الشامل- الجزء الثاني”
  • * للباحث “حسين سرمك حسن”صدور كتاب “أمريكا وجرائم استخدام أسلحة الدمار الشامل- ... اكمل القراءة

    الأعلى مشاهدة

    دروب المبدعين

    Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...