اعلان >> المصباح للنشر الإلكتروني * مجلة المصباح ـ دروب أدبية @ لنشر مقالاتكم وأخباركم الثقافية والأدبية ومشاركاتكم الأبداعية عبر أتصل بنا العناوين الإلكترونية التالية :m.droob77@gmail.com أو أسرة التحرير عبر إتصل بنا @

لماذا نكتب؟

نكتب لأننا نطمح فى الأفضل دوما.. نكتب لأن الكتابة حياة وأمل.. نكتب لأننا لا نستطيع ألا نفعل..

نكتب لأننا نؤمن بأن هناك على الجانب الآخر من يقرأ .. نكتب لأننا نحب أن نتواصل معكم ..

نكتب لأن الكتابة متنفس فى البراح خارج زحام الواقع. نكتب من أجلك وربما لن نعرفك أبدأ..

نكتب لأن نكون سباقين في فعل ما يغير واقعنا إلى الأفضل .. نكتب لنكون إيجابيين في حياتنا..

نكتب ونكتب، وسنكتب لأن قدر الأنسان العظيم فى المحاولة المرة تلو الأخرى بلا توان أو تهاون..

نكتب لنصور الأفكار التي تجول بخاطرنا .. نكتب لنخرجها إلى حيز الذكر و نسعى لتنفيذها

لحظات من فرح و دموع ـ قصة قصيرة ...* أسماء الصياد - مصر

كعادتي, أجوب السوق بأي ساعةٍ من النهار, دون أن أقرر مسبقًا ماذا سأطهو لأسرتي بذاك اليوم, مايسر ناظري, ويتوافق مع ميزانيتي؛ أبتاعه, ثم أعود أدراجي راضية مرضية .. وكأنما حُزت الجنة بين يدي, فأتفنن في "جعل الفسيخ شربات" ..
اليوم تجولت بأرجاء السوق العامرة, و مررتُ ببائعات ريفيات المظهر, واللهجة, والملامح, تراصتْ أمامهن "طُشوت" ملأى بأصنافٍ شتي من الأسماك التي مازالت الحياة تجري في بعضها, فتتمرد, وتتقافز, فتعيدها البائعة إلى مستقرها بالطشت, كما لو كانت تردع ابنتها المراهقة عن الخروج من البيت بدون إذنها .. كانت أكبرهن عمرًا, هى بائعة قد خطَّ الزمان خطوته على وجهها, رغم ابتسامتها الواسعة وهى تتناول ورقة من فئة المئتي جنيه من زبونة قد اشترت منها بعض أسماك البلطي النيلي الطاازج.. وعلى إثرِ ذلك ابتسمت العجوز في سعادة وهى تسكب كل ماكان بداخل كيسها القماشي الملوث, والمبقع ببقعٍ من دماء السمك, والذي يتصل بعنقها بخيط صوفي سميك, حتى بدا كيس النقود كقلادة تعلقها في جيدها, خشية السرقة.. تلوث الكيس القماشي بدماء السمك الذي تشق البائعة بطونه بمقصها الحاد الثقيل, ومن ثمَّ تخرج أحشاءه ثم تغسله بماء استحال لون مائه للون الأحمر .. أخذتْ البائعة ترص أوراقها النقدية, الواحدة تلو الأخرى على مهلٍ, خشية الخطأ في الحساب, تضع الورقة فئة الخمسين جنيهًا, وفوقها ورقات من فئة العشرين, ثم العشرات ثم الخمسات ثم جمعت بعض الجنيهات المعدنية, وأعطتها باقي حساب البيعة للزبونة التي حثت الخُطي فور انتهاء مهمتها في شراء السمك .. ثم ركضتْ كمن سيفوتها قطار .. وماهى سوى ثوانٍ قليلات, وإذ لمحتُ بائعةً ثلاثينية تلي العجوز, وتجاورها, وتبدو قراميطها ثائرة متشاكسة داخل طشت مليء بالماء, كأنه حوض تتناوش به القراميط الحية في غير هوادة, كأندادٍ يتنافسون على لقب " أنا الأقوي" .. تلتقط بائعة القراميط على الفور تلك الورقة فئة المئتين جنيه من بين يدي المُسنة التي مازالت تتأملها في فرحٍ لا أدري ماسببه .. فلعلها كانت تنوي جلب الفاكهة, أو بعض الثياب الجديدة من أجل أحفادها " فأعز الوِلد؛ وِلد الوِلد كما يقولون في الأمثال" ولا سعادة تضاهي سعادة جدة, تُهدي أحفادها أثمن, وأطيب ماتملك, وتجلب من أجلهم أثمن ما يمكنها جلبه ..
هلعتْ البائعة الثلاثينية, و اصفرَّ وجهها, وهى تشهق قائلة: ــ
يا خالتي.. لقد غشتكِ الزبونة "بنت اللئيمة", وأعطتكِ مئتي جنيه مزورة ..
انسابت دموع العجوز, و هى تقول: ــ
"منها لله ".. لقد كنت سأراجع طبيب العظام الليلة, ساقيَّ ماعادت تحملني يا ابنتي.. وزيارة الطبيب الشهير ببلدتنا مكلفة كما تعلمين .. ولولة.. وجزع .. وحوقلة.. و مئات من عبارة "حسبنا الله و نِعم الوكيل" يرددها الناس من حولها, وهى تذرف ماء عينيها السخين .. تجمع " أوِلاد الحلال" من كل صوبٍ, يجمعون من أجلها المال, والذي تجاوز الثلاثمائة جنيه.. فغمرت وجهها المجعد السعادة الممتزجة, بدموع الفَرَح.. وقالت:- ياما انتَ كريم ياااا رب .. إذا كان هناك غشاشون كثيرون, فالطيبيون والحمدلله أكثر ..
ثم أخذت تُقبل يدها اليمني " وش و ظهر " .. لاهجة بعبارات الحمد, والشكر للكريم الذي لم يردها إلى دارها بِخُفي حُنين ..

ليست هناك تعليقات:

أخبار ثقافية

  • فيلم (كال وكمبريدج).. هموم الجيل الثاني من المغتربين العراقيين
  • ⏪⏬ا: (اختبار سياقة) عام 1991 و (ساعتا تأخير) 2001 و (عينان مفتوحتان على ... اكمل القراءة
  • المكتبة المسرحية: ثلاثة أعمال مسرحية للكاتب أحمد إبراهيم الدسوقي
  • ⏪⏬صدرت للكاتب والشاعر والرسام أحمد إبراهيم الدسوقي.. ثلاثة مسرحيات.. هم ... اكمل القراءة
  • فيلم "بين الجنة والأرض" يختتم عروض "أيام فلسطين السينمائية"
  • ✋✋اختتم مهرجان "أيام فلسطين السينمائية"، دورته السابعة والاستثنائية بالفيلم ... اكمل القراءة

    قصص قصيرة جدا

  • عناد | قصص قصيرة جدا ...*على حسن بغداى
  • ⏬⏪اشاعاتاقتنع بمقولة أن وراء كل عظيم امراة.. تزوج أربعة.. وضعوه فى مستشفى ... اكمل القراءة
  • حنين | قصص قصيرة جدا...*على حسن بغداى
  • ⏬⏪تعليماتنزل القبر.. استقبلوه بالترحيب.. طلبوا منه أربعة صور وشهادة وفاته لضمه ... اكمل القراءة
  • الحسناءوالحصان | قصة قصيرة جدا ...*رائد العمري
  • ⏪⏬في الاسطبل كان يصهلُ كعاشقٍ أضناه الاشتياق، هي لم تكن تفهم صهيله جيدا، جاءت ... اكمل القراءة

    قصص قصيرة

  • ابن جلَّا | قصة قصيرة ...*حسان الجودي
  • ⏪⏬رفضت بعض خلايا الدماغ المشاركة في عملية التفكير التي همَّ بها ابن جلاّ .فقد ... اكمل القراءة
  • أطول مما يتخيل العمر | قصة فصيرة..!.. * عبده حقي
  • ⏪⏬فجأة وجد رأسه معلقا بحبل بين أغصان الشجرة وعيناه جاحظتان إلى السماء .كان جسده ... اكمل القراءة
  • مسافر في الليل | قصة قصيرة ...*على السيد محمد حزين
  • ⏪⏬ارتدى آخر قطار متجه إلي القاهرة , حشر نفسه وسط الكتل البشرية المعتركة الأجسام ... اكمل القراءة

    قراءات أدبية

  • قراءة لنص "ميلاد تحت الطاولة" ...* لـ حيدر غراس ...*عبير صفوت حيدر غراس
  • "الدارسة المعمقة والجزيلة للأديبة الكبيرة (عبير صفوت) لنص ميلاد تحت ... اكمل القراءة
  • الرواية التاريخية في الأدب الفلسطيني ...*جواد لؤي العقاد
  • رإن أفخم وأهم الرويات في الأدب العربي تلك التي تقدم لنا معلومات تاريخية موثوقة ... اكمل القراءة
  • الأهازيج الشعبية في رواية “ظلال القطمون” لإبراهيم السعافين
  • *د. مخلد شاكر تدور أحداث رواية “ظلال القطمون” حول الأدب الفلسطيني, وحول ... اكمل القراءة

    أدب عالمي

  • إعتذار .. مسرحية قصيرة : وودي آلان - Woody Allen: My Opology
  • ترجمة:د.إقبال محمدعلي*"من بين مشاهير الرجال الذين خلدهم التاريخ،كان "سقراط" هو ... اكمل القراءة
  • الأسطورة والتنوير ...* فريدريك دولان ..*ترجمة: د.رحيم محمد الساعدي
  • ⏪⏬الأسطورة هي بالفعل )تنوير( لأن الأسطورة والتنوير لديهما شيئا مشتركا هو الرغبة ... اكمل القراءة
  • أدب عالمي | الموت يَدُق الباب.. مسرحية لـ وودي آلان
  • ⏪بقلم: وودي آلان،1968⏪ترجمة: د.إقبال محمدعلي(تجري أحداث المسرحية في غرفة نوم ... اكمل القراءة

    كتاب للقراءة

  • صدر كتاب "الفُصحى والعامية والإبداع الشعبي" ...*د.مصطفى عطية جمعة
  •  ⏪⏬عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة ؛ صدر كتاب « الفُصحى والعامية ... اكمل القراءة
  • رواية"أنا من الديار المُقدَّسة والغربة" للأديب المقدسي جميل السلحوت
  • *نمر القدومي:صدرت رواية الفتيات والفتيان “أنا من الديار المقدسة” للأديب المقدسي ... اكمل القراءة
  • صدور كتاب “أمريكا وجرائم استخدام أسلحة الدمار الشامل- الجزء الثاني”
  • * للباحث “حسين سرمك حسن”صدور كتاب “أمريكا وجرائم استخدام أسلحة الدمار الشامل- ... اكمل القراءة

    الأعلى مشاهدة

    دروب المبدعين

    Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...