قاعدة كتابة الآلف الفارقة في آخر الكلمة
أولا: الألف الفارقة هي حرف ليس لها قيمة لفظية، ولا تنطق، لكنها تكتب بعد واو ضمير الجماعة التي تلحق بعض الأفعال للتفريق بينها وبين الواو الأصلية في نهاية بعض الأفعال، والتي هي من جذرها الثلاثي، نحو: يرجو، ويدعو... بينما إذا قلنا:" لم يرجوا " فالألف بعد الواو دلّت على أنّها ضمير الجماعة. كما نفرق بهذه الألف بين واو الجماعة وبين الواوعلامة الرفع في جمع المذكر السالم، نحو: "جاء معلمو المدرسة، وواو الرفع في الأسماء الخمسة،نحو: أخو محمد ذو علم والواو الأصلية التي تنتهي فيها بعض الاسماء، نحو: البدو يعيشون في الصحراء.
ثانيًا: الأفعال التي بالواو الأصلية، والتي لا تكتب بعدها الألف الفارفة عادة ما تكون مبدوءة بإحدى حروف المضارعة،والتي جمعوها بكلمة "أنيت"وهي إذا دخلت على الأفعال جعلتها تضارع الأسماء، ولا تعدّ من الحروفً الزائدة على صيغة الأفعال لأنّها لواصق لم تأتِ لمعنى في الفعل وزمانه، بل أتت للفاعل. ودلالات هذه الحروف:
أ ــ الهمزة: تدل على المفرد المتكم، نحو:" أكتب أنا".
ب ــ النون تدلّ على: جماعة المتكلمين، ذكورا كانوا،أو إناثا،أو ذكورا وإناثا، نحو: "أنا ومحمد وأخي نذهب إلى الحقل"، و"نحن نذهب إلى المدرسة مساء". وتدّل على المثنى المتكلم مذكرين أو مؤنثين، أوأحدهما مذكرًا، والآخر مؤنثًا، نحو: أنا ومحمد نخرج مسرعين. وأنا وفاطمة نحضر مبكرين، وتدلّ على الواحد المعظم نفسه، كقول بعض الملوك والرؤساء : "نحن نرسم بما هو آتٍ"
ج ـــ الياء التي تدلّ على المذكر الغائب، نحو:" يضربُ هو"، و"أحمد يقوم"، وتدلّ على الغائبين المذكرين،نحو:الطالبان يقومان. وتدلّ على جمع الذكور الغائبين، نحو : الطلاب يقومون . وجمع الإناث الغائبات، نحو: الطالبات يدرسْن .
د ــ التاء التي تدلّ على المفرد المخاطب، نحو:"أنت تقول الحق",أوالمخاطبة، نحو: "أنت تقولين الحق"أوالمخاطبَين المذكرَيْن،نحو:"أنتما تكتبان الدرس"، أو المخاطبين المؤنثين نحو:"أنتما يا هاتان تكتبان الدرس"،أو لجماعة الذكور المخاطبين نحو: أنتم تدرسون،أو لجماعة الإناث المخاطبات،نحو:أنتن يا طالبات تحافظن على النظافة.
ثالثًا: مواضع كتابة الألف الفارقة بعد واو الجماعة، وتكون في الأفعال الآتية:
أ – الأفعال الخمسة المضارعة المنصوبة أو المجزومة، نحو:"لن تعبدوا إلا الله"، و" لا تعبدوا إلا الله"شريطة ألا يتصل بها ضمير نصب، نحو: لن تعبدوه. ولم تدرسوه. ولا تكون من الأفعال الخمسة المضارعة المرفوعة، التي لا تلحقها الألف بسبب وجود نون الإعراب، نحو: يلعبون، وينجحون.
ب ــ الأفعال الماضية من الأفعال الخمسة، نحو: الطلاب درسوا الدرس. وأفعال الأمر منها، نحو: اقرؤوا الواجب.
ج ــ الأفعال المضارعة من الأفعال الخمسة، والأمر منها المتصلة بنون النسوة عند توكيده، نحو:اكتبنانِّ، يكتبنانِّ.
***وخلاصة ما ذكراه من تفاصيل: نقول: إننا ننظر للواو فإن كانت الواو الضميرً كتبنا الألف بعدها، وإن كانت حرفاً أصليًا من الكلمة، فلا نكتب الألف.
رابعا: أمّا مواضع الألف الفارقة في الرسم القرآني فيختلف عمّا ذكرناه، فهي تثبت بعد واو الجماعة في الفعل، نحو:" آمنوا، لم يؤمنوا "، وأحيانا نجدها بعد واو جمع المذكر السالم"مرسلوا..."، وتأتي أيضا بعد الواو الأصلية في الفعل، نحو: " يتلوا، ويدعوا"، وأحيانا نجدها في الكلمة الواحدة مثبة في مكان، وغيرمثبة في مكان آخر كما في"سعوا" و"سعو" وعلى كلّ حال فالرسم القرآني توقيفيّ، لا يجوز مخالفته، وفيه أعجازوأسرار كثيرة لا يمكن أن يخضع لها إملاؤنا المعاصر،فالرسم القرآني له دلالات تتعلق بالمعنى والتجويد، وتهِجئة القرآن، ويدلّ على القراءات، وضبطها، والوقف والابتداء، وزيادة بعض الحروف وحذفها لمعنى معيّن، أوحذفها للإشارة إلى بعض القراءات، أوللاختصار لكثرة دوران بعض الكلمات... والله أعلم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق