-قالت..
وراء كل امرأة موظفة
رجل يغازل حقيبتها!
-قالت..
وكنت أستطيع أن أكتحل
لولا مواسم الأمطار في الحدق!
-قالت..
كثيرون ممن نزفناهم على أوراقنا حروف شوق وبكاء
ما أسهل تمزيقهم الآن!
-قالت..
بعد عتاب
والله ما كفرت بك
الا ليكتمل ايماني!
-قالت..
إياك أن تسقط ذاتك من عين ذاتك
في لحظة ضعف أو شوق أو انفعال
فما سال النبض الا ليعلو المقام!
-قالت..
الصديقة التي بالغت جداً في سقياها
يوجعني التفاف جذعها على رقبتي!
-قالت..
لا زلت أحاول أن أستفزه ليكتب
وما زال يحاول ان يستفزني لأتوقف عن الكتابة!
-قالت..
وعلى سبيل الشوق إبق حلماً بعيد المنال واحتفظ بهالتك
فما تناله النفس تزهده العين!
-قالت..
النص الذي سيلزمني بالإعتراف أني لصة في عالم الأدب
إغترفته من عينيك!
-قالت..
الدمعة التي تأرجحت في الحدقة وحجبت رؤيتي قبل إغماضة الهدب ولكم قاومت سقوطها
كانت أنت!
-قالت..
ومن أقرب الأعمال الى الله
مكابدة الشوق!
-قالت..
قلبي هش ولا عصا أملكها أهش
والعيون التي وعدتني بقراءتي
أصابها العمى
وأنا اتوكأ على معناي وأمضي!
-قالت..
حين تهطل الأوردة
وتغرق الخوافق
من أين نأتي برئة تتنفس!
-قالت..
لما كنت موغلاً في الغياب
أبهرتني رجفة حضور الطيف!
-قالت..
وكل ما نُسطره
لا يشبه قلوبنا المحترقة
الحبر الساكن في أعيننا
قتل فينا الأوردة!
-قالت..
وما زال هذا الشيء المسمى عزة نفس
ينهش ما تبقى مني!
-قالت..
بعد أن أشكل الأمر وأفزعها هول المفاجأة قصيدتها المشهورة
أنداري!
-قالت..
واعلم يارعاك الله أن المتسامح كثيراً
سيساء له كثيراً!
-قالت..
يا رعاك الله منذ متى صار التطاول على الدين والذات الالهية
لغة تشهد لك بالشاعرية؟
تباً!
-قالت..
تُفسح له فيدفعك ليتربع
تُناوله سقاءك
فيرتوي ويتضلع!
-قالت..
ووجهك أبهى ما يكون
حين تُمعن بالغياب!
-قالت..
الحزن والوجع ضرورة شعرية!
-قالت..
ما زلت أنتظر عودتي
فأنا أكره الفقد
وحين لا أجدني بعيونكم
فهذه فاجعة!
-قالت..
حين تفحص في وجهها التجاعيد المتصحرة
أمشيتكم عليها يا ولدي
دروباً خضراء!
-قالت..
وأنا التي أتقن حد الاحتراف .. رش الملح على الجراح
وأتقن فهم .. دلالة البرزخ
فلا أمزج دمعي
بالنواح!
-قالت..
لا للمزيد من الوجع
تَحدَّث ما شئت عني
بغيابي ولا تؤلمني بحضوري!
-قالت..
كبير عتبي على أنفاسي
تقتات حياتي وأسعى حثيثاً
لنفسٍ مليء!
-قالت..
وهل كان لزاماً أن أبقى حُلماً تتوق إليه
لأحتفظ بلهفة الشوق في عينيك؟
وكأن ما تناله النفس
تزهده العين !
-قالت..
ليتني أدري هل وجهك الذي أمامي هو وجهك
قال: تحسسي قلبك
قالت: أسمع نبضي ولا أجد قلبي
قال: هو ذا ..
فقدنا أصل الأشياء يا عزيزتي!
-قالت..
كم أحبني الأهل والأصدقاء عندما
فارقت الحياة!
-قالت..
لا تراهن أنك تعرفني جيداً
بعض الأوقات أبحث عني ولا أجدني!
-قالت..
يا رعاك الله ما أنت الا شهقة في عمر الزمن
صرخة ما بين شقاء الدنيا ولفة الكفن!
-قالت..
والشاعر يا رعاك الله ليس قصيدة
تمشي على الأرض
كلامه فضاء
وفؤاده هواء!
-قالت..
العرافة التي استدلت عند قراءة كفي
أن هناك ما يشي بفرح قادم
أعلنت توبتها!
-قالت..
أوثقت أناي
حتى ظننت أني تمكنت منها
فوجدتها
حلّت وثاقها
وفرّت إليك!
-قالت..
موجع أن أكون من ضحايا اللغة
في زمنٍ
غابت فيه اللغة
تحييني كلمة
وتقتلني كلمة
وأشهق من فرط الإشتياق!
-قالت..
من ورّط الحبّ
في المسافات الآمنة؟
من ورّط المعاني الشاهقة
في أعراس الغجر؟
من لوث رأس النبع
بالملح الأجاج؟
من أقسم على رنة العود
أن لا تجود باللحن؟
من نفّر الحرف
من نقرة اصابع الشاعرة؟
من الذي اشتهى الورد؟
بعد شنق الياسمين
ومن الذي كسر قلبي؟
ليتشظى وجهه في المرايا
ومن الذي شحّ بالعطر والندى
حتى جفّ عرق القصيدة؟!
-قالت..
وبحق اللهفة الكادت تقتات نبضي
حين يكون السطر سطرك
وبحق النبض الذي كان يصير ألف نبضة حين تقول أحبك
وبحق دهشة الفجر حين يكون ورد العشق وردك
وبحق غموض الليل المهيب حين يكون الصبح صبحك
وبحق العطر والكحلة التي كنت اخال غمضتها على عينك
وبحق كلّ الدفاتر والأوراق الممزقة
حين يكون الحبر حبرك
وبحق صباح الورد التي كنت أعد الثواني لتردّني
لشقّ نافذتك
وبحق كلّ ما كان وصار وما كان مني
وحين انت انت كنتك!
وبحق آهاتي ودمعي انني لا ادري
كيف فقدتك مني
وشيعت في الحبّ
نعشك!
-قالت..
كُل الحكايات التي يُسيطر عليها العقل تؤذي أدوات الكتابة والحكاية الناضجة تقتل طموح القلب, الورق لا يحتمل أن لا تباغته باداة استفهام وأداة تعجب وجملة شاهقة ومجاز يسقط على مجاز, هو العقل إذ تظنه جدار حماية من سقوط ..قد يكون السقوط بعينه ..الأسئلة المفتوحة التي ينوء بها قلبك ..أطلِقها دلِلها أعطها رئتك تتنفسك ..مصل حبرك دواء ودندنة حرفك بينك وبينك شفاء ..أعد عمرك الف مرة اكتبه كما كنت ترجو ..ثم لا بأس من استئجار عقلك قليلاً ليلقي نظره ستضحك وهو يمزق أوراقك إرباً إرباً ..هالتك لا تسمح ان تفصح كل هذا ..تباً لنا ونحن نمارس الزندقة مع هذه النفس التي تئن إخفاقاً وافصاحاً وجراحاً
تباً لنا ..كيف قاومنا كل النور الذي يسكُننا وتشهق ذراتنا من قوة الضوء!
كيف استطعنا أن نقتله فنز من مساماتنا مداداً
ينتفض مرة بقصيدة ..مرة برجفة قلم
ثم ينوس ويختفي!
-قالت..
ونحن كالمجانين طقس العطاش يحصد عواطفنا فننثرها ببعض جلسات المساء, نكشف عن مكنون الشوق وذبحة القلب ويباب الندى لأرواحنا الصحراء فينشُرنا الوجد ونبكيه إلتياعاً لشهقةٍ صاعقة ..فالحصاد هراء
مددت يدي ..وصافحتها قائلة لهم الرحمة
ولك من بعدهم طول العناء
من وحل الواقع الواقع!
-قالت..
الذين يروننا بنصف عين في ظهيرة تموز ويظللون كفهم في محاولة نظرة بائسة وبعض اهتمام ..أما آن أن تفتحوا عيونكم في مساءات وارفة بالحب والعطاء وتروننا كبزوغ فجر جميل في سماء حضوركم؟
لا أريد منكم أن تفتحوا عيونكم جيداً على جنازتي
وتبكوني!
-قالت..
أعتذر عن جريمة الكتابة أعتذر جداً فمصل الحبر كان يجب أن يكون سائلاً للجلي المتراكم ..وذاكرة الأوراق خرق لمسح الغبار عن الأثاث المنزلي وإقامة ندوة أو امسية عطلت اكثر من واجب مدرسي للأبناء في حين أن اللغة الفصحى لا تتوافق مع نعيق الأشياء التي تصم مسمعي عن كل شيء ..المرأة المشحونة بالخبرة في رتابة الوظيفة وامتياز الأسرة وصناعة الأطباق الشهية وتصنيع بعض أوجه للحياة ..ستندلق من حيث لا تدري على أول بوح يخبرها بأنها يوما ما كانت طفلة تحلم كمرآة تعكس صورة على ساحل العمر ..سوف تغمض وتعد وتحفر أسماء ابنائها الآيبين الغائبين ..وكلما شدوا العتاب على المبالغة في القلق ..قالت انما أنجبتكم لأقلق وأطعمكم فاكهة عمري ..وأعتذر لكم جدا عن قلمي وورقتي ..وعلى وجنتي أحمل خرير دمعي وأبتسم لألف سؤال وألف إتصال
وألف خيال ..تباً وتباً
-قالت..
لأكتب يلزمني الكثير الكثير من الورق ويلزمني دواة حبر باردة لتخيط نبضي المنسكب ..ويلزمني الكثير الكثير من الدفء فالفكرة في رأسي عارية حافية ..ويلزمني الكثير من تعلم ادوات وطقوس الكتابة فأنا أحيانا لا أتقن مواضع الكلمة وفنون التركيب والمجاز ..يلزمني الكثير لأستطيع ان اصب الوجع الذي ينز من خاصرة روحي ليندلق على الورق ..يلزمني الكثير من فن التزويق والتنميق وأنا بشدة مخاض الفكرة تئن روحي واتصبب عرقاً يلزمني مولوداً يصب صرخته الأولى أن قد إنبلج فجره فتشهق روحي لبلاغة الحضور ..يلزمني بعد طقس الكتابة أن أشرب حبر وجعي وأتضلع
ثم قامت للورق وأحالته رمادا وقالت ..يلزمنا الكثير لنكتب!
ديوان أرواح عابرة
للدكتورة إيمان الصالح العمري
وراء كل امرأة موظفة
رجل يغازل حقيبتها!
-قالت..
وكنت أستطيع أن أكتحل
لولا مواسم الأمطار في الحدق!
-قالت..
كثيرون ممن نزفناهم على أوراقنا حروف شوق وبكاء
ما أسهل تمزيقهم الآن!
-قالت..
بعد عتاب
والله ما كفرت بك
الا ليكتمل ايماني!
-قالت..
إياك أن تسقط ذاتك من عين ذاتك
في لحظة ضعف أو شوق أو انفعال
فما سال النبض الا ليعلو المقام!
-قالت..
الصديقة التي بالغت جداً في سقياها
يوجعني التفاف جذعها على رقبتي!
-قالت..
لا زلت أحاول أن أستفزه ليكتب
وما زال يحاول ان يستفزني لأتوقف عن الكتابة!
-قالت..
وعلى سبيل الشوق إبق حلماً بعيد المنال واحتفظ بهالتك
فما تناله النفس تزهده العين!
-قالت..
النص الذي سيلزمني بالإعتراف أني لصة في عالم الأدب
إغترفته من عينيك!
-قالت..
الدمعة التي تأرجحت في الحدقة وحجبت رؤيتي قبل إغماضة الهدب ولكم قاومت سقوطها
كانت أنت!
-قالت..
ومن أقرب الأعمال الى الله
مكابدة الشوق!
-قالت..
قلبي هش ولا عصا أملكها أهش
والعيون التي وعدتني بقراءتي
أصابها العمى
وأنا اتوكأ على معناي وأمضي!
-قالت..
حين تهطل الأوردة
وتغرق الخوافق
من أين نأتي برئة تتنفس!
-قالت..
لما كنت موغلاً في الغياب
أبهرتني رجفة حضور الطيف!
-قالت..
وكل ما نُسطره
لا يشبه قلوبنا المحترقة
الحبر الساكن في أعيننا
قتل فينا الأوردة!
-قالت..
وما زال هذا الشيء المسمى عزة نفس
ينهش ما تبقى مني!
-قالت..
بعد أن أشكل الأمر وأفزعها هول المفاجأة قصيدتها المشهورة
أنداري!
-قالت..
واعلم يارعاك الله أن المتسامح كثيراً
سيساء له كثيراً!
-قالت..
يا رعاك الله منذ متى صار التطاول على الدين والذات الالهية
لغة تشهد لك بالشاعرية؟
تباً!
-قالت..
تُفسح له فيدفعك ليتربع
تُناوله سقاءك
فيرتوي ويتضلع!
-قالت..
ووجهك أبهى ما يكون
حين تُمعن بالغياب!
-قالت..
الحزن والوجع ضرورة شعرية!
-قالت..
ما زلت أنتظر عودتي
فأنا أكره الفقد
وحين لا أجدني بعيونكم
فهذه فاجعة!
-قالت..
حين تفحص في وجهها التجاعيد المتصحرة
أمشيتكم عليها يا ولدي
دروباً خضراء!
-قالت..
وأنا التي أتقن حد الاحتراف .. رش الملح على الجراح
وأتقن فهم .. دلالة البرزخ
فلا أمزج دمعي
بالنواح!
-قالت..
لا للمزيد من الوجع
تَحدَّث ما شئت عني
بغيابي ولا تؤلمني بحضوري!
-قالت..
كبير عتبي على أنفاسي
تقتات حياتي وأسعى حثيثاً
لنفسٍ مليء!
-قالت..
وهل كان لزاماً أن أبقى حُلماً تتوق إليه
لأحتفظ بلهفة الشوق في عينيك؟
وكأن ما تناله النفس
تزهده العين !
-قالت..
ليتني أدري هل وجهك الذي أمامي هو وجهك
قال: تحسسي قلبك
قالت: أسمع نبضي ولا أجد قلبي
قال: هو ذا ..
فقدنا أصل الأشياء يا عزيزتي!
-قالت..
كم أحبني الأهل والأصدقاء عندما
فارقت الحياة!
-قالت..
لا تراهن أنك تعرفني جيداً
بعض الأوقات أبحث عني ولا أجدني!
-قالت..
يا رعاك الله ما أنت الا شهقة في عمر الزمن
صرخة ما بين شقاء الدنيا ولفة الكفن!
-قالت..
والشاعر يا رعاك الله ليس قصيدة
تمشي على الأرض
كلامه فضاء
وفؤاده هواء!
-قالت..
العرافة التي استدلت عند قراءة كفي
أن هناك ما يشي بفرح قادم
أعلنت توبتها!
-قالت..
أوثقت أناي
حتى ظننت أني تمكنت منها
فوجدتها
حلّت وثاقها
وفرّت إليك!
-قالت..
موجع أن أكون من ضحايا اللغة
في زمنٍ
غابت فيه اللغة
تحييني كلمة
وتقتلني كلمة
وأشهق من فرط الإشتياق!
-قالت..
من ورّط الحبّ
في المسافات الآمنة؟
من ورّط المعاني الشاهقة
في أعراس الغجر؟
من لوث رأس النبع
بالملح الأجاج؟
من أقسم على رنة العود
أن لا تجود باللحن؟
من نفّر الحرف
من نقرة اصابع الشاعرة؟
من الذي اشتهى الورد؟
بعد شنق الياسمين
ومن الذي كسر قلبي؟
ليتشظى وجهه في المرايا
ومن الذي شحّ بالعطر والندى
حتى جفّ عرق القصيدة؟!
-قالت..
وبحق اللهفة الكادت تقتات نبضي
حين يكون السطر سطرك
وبحق النبض الذي كان يصير ألف نبضة حين تقول أحبك
وبحق دهشة الفجر حين يكون ورد العشق وردك
وبحق غموض الليل المهيب حين يكون الصبح صبحك
وبحق العطر والكحلة التي كنت اخال غمضتها على عينك
وبحق كلّ الدفاتر والأوراق الممزقة
حين يكون الحبر حبرك
وبحق صباح الورد التي كنت أعد الثواني لتردّني
لشقّ نافذتك
وبحق كلّ ما كان وصار وما كان مني
وحين انت انت كنتك!
وبحق آهاتي ودمعي انني لا ادري
كيف فقدتك مني
وشيعت في الحبّ
نعشك!
-قالت..
كُل الحكايات التي يُسيطر عليها العقل تؤذي أدوات الكتابة والحكاية الناضجة تقتل طموح القلب, الورق لا يحتمل أن لا تباغته باداة استفهام وأداة تعجب وجملة شاهقة ومجاز يسقط على مجاز, هو العقل إذ تظنه جدار حماية من سقوط ..قد يكون السقوط بعينه ..الأسئلة المفتوحة التي ينوء بها قلبك ..أطلِقها دلِلها أعطها رئتك تتنفسك ..مصل حبرك دواء ودندنة حرفك بينك وبينك شفاء ..أعد عمرك الف مرة اكتبه كما كنت ترجو ..ثم لا بأس من استئجار عقلك قليلاً ليلقي نظره ستضحك وهو يمزق أوراقك إرباً إرباً ..هالتك لا تسمح ان تفصح كل هذا ..تباً لنا ونحن نمارس الزندقة مع هذه النفس التي تئن إخفاقاً وافصاحاً وجراحاً
تباً لنا ..كيف قاومنا كل النور الذي يسكُننا وتشهق ذراتنا من قوة الضوء!
كيف استطعنا أن نقتله فنز من مساماتنا مداداً
ينتفض مرة بقصيدة ..مرة برجفة قلم
ثم ينوس ويختفي!
-قالت..
ونحن كالمجانين طقس العطاش يحصد عواطفنا فننثرها ببعض جلسات المساء, نكشف عن مكنون الشوق وذبحة القلب ويباب الندى لأرواحنا الصحراء فينشُرنا الوجد ونبكيه إلتياعاً لشهقةٍ صاعقة ..فالحصاد هراء
مددت يدي ..وصافحتها قائلة لهم الرحمة
ولك من بعدهم طول العناء
من وحل الواقع الواقع!
-قالت..
الذين يروننا بنصف عين في ظهيرة تموز ويظللون كفهم في محاولة نظرة بائسة وبعض اهتمام ..أما آن أن تفتحوا عيونكم في مساءات وارفة بالحب والعطاء وتروننا كبزوغ فجر جميل في سماء حضوركم؟
لا أريد منكم أن تفتحوا عيونكم جيداً على جنازتي
وتبكوني!
-قالت..
أعتذر عن جريمة الكتابة أعتذر جداً فمصل الحبر كان يجب أن يكون سائلاً للجلي المتراكم ..وذاكرة الأوراق خرق لمسح الغبار عن الأثاث المنزلي وإقامة ندوة أو امسية عطلت اكثر من واجب مدرسي للأبناء في حين أن اللغة الفصحى لا تتوافق مع نعيق الأشياء التي تصم مسمعي عن كل شيء ..المرأة المشحونة بالخبرة في رتابة الوظيفة وامتياز الأسرة وصناعة الأطباق الشهية وتصنيع بعض أوجه للحياة ..ستندلق من حيث لا تدري على أول بوح يخبرها بأنها يوما ما كانت طفلة تحلم كمرآة تعكس صورة على ساحل العمر ..سوف تغمض وتعد وتحفر أسماء ابنائها الآيبين الغائبين ..وكلما شدوا العتاب على المبالغة في القلق ..قالت انما أنجبتكم لأقلق وأطعمكم فاكهة عمري ..وأعتذر لكم جدا عن قلمي وورقتي ..وعلى وجنتي أحمل خرير دمعي وأبتسم لألف سؤال وألف إتصال
وألف خيال ..تباً وتباً
-قالت..
لأكتب يلزمني الكثير الكثير من الورق ويلزمني دواة حبر باردة لتخيط نبضي المنسكب ..ويلزمني الكثير الكثير من الدفء فالفكرة في رأسي عارية حافية ..ويلزمني الكثير من تعلم ادوات وطقوس الكتابة فأنا أحيانا لا أتقن مواضع الكلمة وفنون التركيب والمجاز ..يلزمني الكثير لأستطيع ان اصب الوجع الذي ينز من خاصرة روحي ليندلق على الورق ..يلزمني الكثير من فن التزويق والتنميق وأنا بشدة مخاض الفكرة تئن روحي واتصبب عرقاً يلزمني مولوداً يصب صرخته الأولى أن قد إنبلج فجره فتشهق روحي لبلاغة الحضور ..يلزمني بعد طقس الكتابة أن أشرب حبر وجعي وأتضلع
ثم قامت للورق وأحالته رمادا وقالت ..يلزمنا الكثير لنكتب!
ديوان أرواح عابرة
للدكتورة إيمان الصالح العمري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق