
3
للشعر أصحابه قيلت نبوءتهم ـــــــــ في الفعل قد صدقت للسحر كهان
شبت لظاه الأسى في القلب فاجعتي ـــــــــ كبرى لفي نبضه نار و بركان
ظلم زهوق و ما قد ساد باطله ــــــــ للعدل في كفة الميزان رجحان
إني سليل الكرام المجد أصنعه ـــ في الحرب و الضرب مني فر خصمان
تضني كياني ليالي الشجو توجعني ـــــــــ قلبي بمدفأة الأشواق دفآن
،،،،،،،
و السيف رأس العدو الوغد يقطفه ـــــــ قد كر عند الوغى ما فر فرسان
فيها منايا الردى روع و نكرهها ـــــــــ فيها حياة الهدى روح و ريحان
مثل السواني معي دارت نوائبه ـــــــــ إن لم يرى الناس حكم الدهر عميان
كالكلب عندي عدوي مسعر و فقط ــــــــ يهوى نباحا بممشى السير عرجان
صغرى مشيئتنا كبرى خطيئتنا ــــــــ الذنب هل لي له توب و غفران
،،،،،،
خلي إلى أن يرى أمجاد دولتنا ــــــــ كالطفل يشتاق صدر الأم لهفان
للدهر روح و فاه للمصير حكى ـــــــ ما قط كانت لها الأحداث حسبان
و المرء من زخرف الدنيا و بهرجها ــــــــ أو حالها دولة الأزمان دهشان
يا حسرة النفس قد فرطت في أملي ــــــــ يأسى فؤادي على ما فات ندمان
مثل السكارى بها الدنيا و سكرتنا ــــــــ ما قط نشفى لمنها طاب إدمان
،،،،،،
بالنوم ما قط تغفو الدهر مقلته ــــــــ صاحٍ و ضاحٍ بأمر الرب يقظان
تأتي صروف الزمان الموت يعقبها ـــــــــ بالريح في جونا قد جال جولان
و الجبن من شيمة الأعداء دافع عن ــ أرض الحمى من هجوم الغير شجعان
بالماء أسماءنا يا صاحبي كتبت ــــــــ تطلى على اللوح ألوان و ذهبان
أهل الهوى في كتاب الدهر قد خلدوا ــــــــ مثل السكارى بسكر المجد جذلان
،،،،،،
مرسومة مثل ضوء الشمس صورتها ـــــــ ما قط تنسى لذكرى الزهو أذهان
فاحت بمسك الندى الفواح زهرتها ـــــــــ في عالمي إنها روض و بستان
في أرضها جنتي الخضراء مثمرة ــــــــ لي تحمل الخير و الخيرات أغصان
كالطير يشدو هو الديوان نغمته ــــــــ للشاعر الحر طول العمر ديدان
غنى مواويله زرياب راحته ــــــــ الراح تعطي لنا روح و ندمان
،،،،،،
طابت الخمور السكارى في مجالسهم ــــــــ فيها دواء لمنه الداء ألبان
من طنجة الحرة العلياء نرقبها ــــــــ يبكي عليها كطفل القلب زعلان
تبرجت نسوة تبهرجت و ترى ــــــــ بانت نهود تعرت اليوم سيقان
ألقي سؤالي على مر المدى بصدى ـــــــ ردت جوابا مع الأمواج شطآن
وجهي كبدر الدجى الزاهي تزينه ــــــــ قالت عروسي لنا في العرس أدهان
،،،،،،،
4
قل كيف يأتي ربيع النصر لي و لنا ــــــــ قد نحن خمرا به لا التمر دكان
و لم نكن مثلما قد قيل جالية ـــــــــ كنا قصور العلى نبني و سكان
إن سره المرء في دنيا المدى زمن ـــــــــ حتما بأمر الردى ساءته أزمان
من شدة الحزن يبكي رق خاطره ـــــــــ قد عاف أكلا لذيذ الطعم عيفان
تدمى بوقع البلاء المر لحمته ـــــــــ ثوب الحمى في المدى يبلى و مدران
،،،،،،،
قلبي عليها يغار اليوم غيرته ـــــــــ كالنار من غيره الهيمان غيران
زالت لفي صولة الأزمان دولته ـــــــ فانٍ له ملكه حتى سليمان
في أرض أندلس الأطلال شاهدة ــــــــــ داري لمن حولها النامي هو البان
يحيا أراد الحياة الموت أجهضه ــــــــ شعبي سما في أمور العزم عزمان
يحكي حكايتها عبر الزمان إلى ـــــــــ أن ينتهي العمر جيلان و جيلان
،،،،،،،
و الدهر يسطو على كل الوجوه كما ـــــــــ يسطو ببحر على الأفلاك قرصان
مثل الأضاحي إليه الموت مذبحه ــــــــ سيقت و يهوى لها صوف و أقران
أحلى الكرى في خيال الشهد منه له ـــــــــ و الشعب في واقع الأحلام كريان
قد بات عقلي صريع الكأس سكرته ـــ تسري و خمر الأسى يجري و طفحان
تجري دموعي على خدي و انهمرت ـــــــ سالت لمن نبعها الفياض وديان
،،،،،،،
و الدهر في ساحة الويلات ينفخها ــــــــ أو ساعة الهول و الأهوال بيقان
مما جرى و الذي يجري فناح معي ــــــــ يأسى فؤادي به ناري و غضبان
من سكره صاح كالمجنون ثم هوى ـــــ يهذي بسكر الهوى و الطيش دجران
شبت ذكت بعضها النيران قد أكلت ــــــــ بعضا لفي فاهها النيران أفران
ولى شبابي برأسي الشيب منتشر ـــــــــ ما عاد بعد المشيب الشعر فينان
،،،،،،،
و الحزن في القلب يا خلي كمطرقة ـــــــــ في كفه الدهر فيه النار سندان
و الدهر يلهو بنا تأتي فواجعه ـــــــــ نلهو بها نلعب الدنيا و صبيان
في فعلنا الحر أنشأنا حضارتها ـــــــــ ما قال عنا العدى زور و بهتان
مثل السواني معي دارت نوائبها ـــــــــ منها ظروف الزمان المرء خشيان
أشجان قلبي ذكت نيرانها و به ـــــــــ كأنها تأكل الأشجار أفران
،،،،،،،
يضنى فؤادي به شبت لواعجه ــــــــ كالعود تأكله الأشجان نيران
الحق مثل الضيا تسمو شريعته ـــــــــ يمحوه للباطل الملعون بطلان
كأنه جيشنا وحش له سقطت ــــــــ في دولة الدهر أنياب و أسنان
و القلب في سجنها الأشجان صاحبتي ـــ مثل السجين الزمان الصعب سجان
في المحنة المنحة النور المبين سرى ـــــ شبت لها فتنة نار و دخان
،،،،،،
الجزء الرابع
الشاعر حامد الشاعر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق