شفةٌ بمائــدةِ الثّغور مصيرها
كيف التردّدُ يرتــدي ألعــابها؟
و لواقحُ الإعجـاز في شهواتها
عسلٌ يجاري في رطيبِ عنابها
وإذا رمتْ شغفاً أراني ساعياً
مثل الفراشة حول ضوء شعابها
سبحانَ منْ وهبَ الصّبيةَ زهرةً
حمراءُ لم يذبـــلْ قشيبُ عتابها
شفتانِ بالسّفلى دوالي عنبرٌ
مــا لوّحتْ إلّا عفيفَ شرابهــا
شفتانِ و العليا حدائقُ بابـــلٍ
تزدانُ في قطراتهــا و سحابهــا
شفةٌ بدتْ غزلانها تملي لنـــا
لغةَ البــراءة من بلابل غــابهــــا
شفةٌ برائحة التراب إذا همى
مطرٌ ينــادي عنْدليبَ سرابهـا
شفةٌ كما رطبٌ تجلّى طعْمها
تطوي بأنفـاس اللهيبِ طُلابهــا
قدْ عرّشتْ فتــنَ الغواية علّها
ترمي أزاهيرُ الكــلام نقابهــــــا
نفشتْ طواويسُ التمنّى نـــابها
مدّتْ مقاصدهـا أمامَ مهابهــا
قطُّ الغــرورِ إذا تلّهى حولهــا
شاعَ الصّقيعُ على غصونِ شبابها
و لسوفَ يأخذني لجينُ مذاقها
نحو المنابـــع في شطوطِ حجابها
ومزاجها بفم حوى قبلاتها
كالبلسمِ الشّافي رحيقُ رضابها
حسبي على الشفتين أبني سيرةً
خلجاتهــا غـزلتْ حريـــرَ لعابهـــا
ثمــلٌ فــمُ الموعـــودِ في صهواتها
يبقى أسيراً في جنان رحابها
دمشق في 29/6/2015
الشاعر العربي الفلسطيني أحمد عموري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق