عناوين متعددة ومتنوعة زادت عن العشرين قصة في المجموعة القصصية التي قدمتها القاصة لما عبد الله كربجها في مجموعتها الجديدة «حلم الياسمين» الصادرة عن دار الفداء العالمية للنشر والتوزيع, من هذه العناوين -شيء مايحترق- في غرفة العناية المشددة وللعمر بقية - عجلة الملاهي- الحذاء الأجنبي- قدر لم تختره- عندما يتوه الحب- انتحار من نوع آخر رسالة إلى الله.
تناولت القاصة من خلال هذه العناوين موضوعات نبيلة وذات بعد انساني يحمل في طياته الكثير من الهم الوطني وعذابات وآلام وأحلام تجلى في قصتها شيء ما يحترق لكن القاصة كربجها لم تتوقف عندما هو ذاتي ووطني بل تعدته إلى القومي الذي يشغل بال القراء ويدفعهم أكثر للمتابعة,
وقد عمدت إلى تقديم القصة بطريقة بسيطة ومفردات متداولة سهلة الفهم حيث تمكن القارىء من التماس البعد الدلالي بمنتهى اليسر والملاحظ أنها في أغلب قصص المجموعة تميل إلى البساطة والمباشرة كما في قصة شيء مايحترق, سألتني عن البيت والأطفال, غثيان مفاجىء أغلقت فمي بكفي, بيدي الأخرى ضغطت معدتي كيف سأحمل حيواناتك الرخوة في أحشائي, كيف ستملك جسدي وروحي تشعر بالقرف منك ومن أنفاسك المهزومة.
وإذا وقفنا عند قصة وللعمر بقية نجد بطل القصة معاذ رجلاً كادحاً يبحث عن لقمة أسرته التي غالباً ماتنتظره على مائدة الغداء حتى عودته من عمله الشاق والمضني والممل في الروتين اليومي, الغاية هي تسليط الضوء على القضايا الخدمية للناس والدعوة إلى البحث عن حل لها لكن اللافت في القصة هو أن معاذ بطل القصة لايحاول أن يتخذ موقفاً من كل هذا, همه الوحيد الخروج من خزان البيلون وإنهاء معاناته وعذاباته وتخلصه من اللسعات المتتالية التي كانت تنتابه... ذكرياته مع عائلته هي الأهم في مساعدته على تجاوز الألم والوصول إلى بر الآمان الأسلوب يحمل في هذه القصة هماً شفافاً لايختلف فيه اثنان عرض بطريقة مباشرة بناؤها ثقافة فيها الكثير من اليسر في إيصال ماتريد ايصاله.
وفي قصتها عندما يتوه الحب اعتمدت القاصة أسلوب الحوار الداخلي في تقديمها الأحداث المتسارعة والتي تمتاز بالانسيابية حيث حالة الانكسار والكره بين شخوص القصة إلى درجة الاقياء سيطرت على النص لكن المفارقة التي فاجأت القارىء بها هي الحالة الشعورية التي أغرقت شخوص القصة في نهايتها بدفقات حب مكللة بأجمل الأحاسيس وأناشيد الفرح تقول: أسرعي أيتها السيارة مسافات واسعة, طرقات طويلة, باعدي بيني وبين صورة زوجي الحزين, يوم زواجي شعرت بقلبي يتمزق اختنق, أريد أن أبكي, لاأستطيع, لمسات زوجي تثير اشمئزازي, ارتباط دون انتماء للمشاعر, احترق بنيران رافضة تدق طبولاً في نفسي, أغمضت عيني لا أريد أن أراه بجانبي, أحسست بالقرف من نفسي سلمته جسدي وأنا في حالة غيبوبة أحاول الهرب من إحساسي, لقد تلوثت, تدنست بجسده.
علاء الدين محمد
جريدة الثورة
تناولت القاصة من خلال هذه العناوين موضوعات نبيلة وذات بعد انساني يحمل في طياته الكثير من الهم الوطني وعذابات وآلام وأحلام تجلى في قصتها شيء ما يحترق لكن القاصة كربجها لم تتوقف عندما هو ذاتي ووطني بل تعدته إلى القومي الذي يشغل بال القراء ويدفعهم أكثر للمتابعة,
وقد عمدت إلى تقديم القصة بطريقة بسيطة ومفردات متداولة سهلة الفهم حيث تمكن القارىء من التماس البعد الدلالي بمنتهى اليسر والملاحظ أنها في أغلب قصص المجموعة تميل إلى البساطة والمباشرة كما في قصة شيء مايحترق, سألتني عن البيت والأطفال, غثيان مفاجىء أغلقت فمي بكفي, بيدي الأخرى ضغطت معدتي كيف سأحمل حيواناتك الرخوة في أحشائي, كيف ستملك جسدي وروحي تشعر بالقرف منك ومن أنفاسك المهزومة.
وإذا وقفنا عند قصة وللعمر بقية نجد بطل القصة معاذ رجلاً كادحاً يبحث عن لقمة أسرته التي غالباً ماتنتظره على مائدة الغداء حتى عودته من عمله الشاق والمضني والممل في الروتين اليومي, الغاية هي تسليط الضوء على القضايا الخدمية للناس والدعوة إلى البحث عن حل لها لكن اللافت في القصة هو أن معاذ بطل القصة لايحاول أن يتخذ موقفاً من كل هذا, همه الوحيد الخروج من خزان البيلون وإنهاء معاناته وعذاباته وتخلصه من اللسعات المتتالية التي كانت تنتابه... ذكرياته مع عائلته هي الأهم في مساعدته على تجاوز الألم والوصول إلى بر الآمان الأسلوب يحمل في هذه القصة هماً شفافاً لايختلف فيه اثنان عرض بطريقة مباشرة بناؤها ثقافة فيها الكثير من اليسر في إيصال ماتريد ايصاله.
وفي قصتها عندما يتوه الحب اعتمدت القاصة أسلوب الحوار الداخلي في تقديمها الأحداث المتسارعة والتي تمتاز بالانسيابية حيث حالة الانكسار والكره بين شخوص القصة إلى درجة الاقياء سيطرت على النص لكن المفارقة التي فاجأت القارىء بها هي الحالة الشعورية التي أغرقت شخوص القصة في نهايتها بدفقات حب مكللة بأجمل الأحاسيس وأناشيد الفرح تقول: أسرعي أيتها السيارة مسافات واسعة, طرقات طويلة, باعدي بيني وبين صورة زوجي الحزين, يوم زواجي شعرت بقلبي يتمزق اختنق, أريد أن أبكي, لاأستطيع, لمسات زوجي تثير اشمئزازي, ارتباط دون انتماء للمشاعر, احترق بنيران رافضة تدق طبولاً في نفسي, أغمضت عيني لا أريد أن أراه بجانبي, أحسست بالقرف من نفسي سلمته جسدي وأنا في حالة غيبوبة أحاول الهرب من إحساسي, لقد تلوثت, تدنست بجسده.
علاء الدين محمد
جريدة الثورة