وقد كنت أعد الدقائق وأجزاءالثواني التي لا تدركها الحواس في انتظار ميعادك ..وكأن فؤادي يتقلب على قطعة جمر تستعر بنار الشوق وقد صهرت ما تبق من كبريائي بين ألحاظ عينيك ...وتالله _ يا معذبتي _ إن الفضاضة الغليظة من فاه إنسان ..لهي أهون علي
من قوتك الناعمة التي جعلتني صريعا أمام إبتسامة ساحرة ترسم رقتها على شفتيك ..أو تنهيدة باردة تعلو بها نهديك .. أو ..لحظة خجل تتورد بها خديك ..أو حتى دمعة حارة تسقط من حبيبتيك ..وإن كلمة حب تتفوهين بها بصوتك العذب يظل صداها يتردد في أغوار روحي عشرات السنين .. وإن حركة لا إرادية من دلالك ما تبرح أن تغادر مخيلتي ..ثم ما تلبث أن تعود بأطيافها مرة أخرى وقد لبست حلة جديدة .. لكم أنت جبارة _ يا عزيزتي _ وإن كان جبروتك في غشاء رقيق لحب استوطن في اعماق قلبي .. فجعلت منه لا قطا هوائيا تتحكمين بإشاراته وفق هواك وارادتك .. وحق لك ذاك.. فأنت ديوان قصائدي في بحر الغزل ..وانت مفردات نثري على صفحات العشق البشري ..فأنت ما أنت الا رمز الحب وعنوانه في الحياة ..
*علي الحملي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق