عند الساعة الرابعة عصراً ، الزمهرير يكشرُ عن أنيابه ، يجلسُ هاشم بائع الأحذية على الرصيف إلى جانب صديقه سعدي ، تُلوّن أشعة الشمس الناعسة المدى بخيوط فاترة ، ترسمُ خلف الغيوم ألواناً متثائبة ، و بائع الأحذية المُستعملة يستلقي داخل ذاكرته ، أمامه أكوام من الأحذية المتعانقة ، مرصوفة بشكلٍ هرمي ، كأنها قبور مُتلاحمة ، قبور تلبسها الأقدام الميتة
تحميل كتاب ـ حامد العربي - معجم أجمل ما كتب شعراء العربية
-
یحتل الشعر العربی مكانة عظیمة فی قلب کل عربي إذ یمثل الجانب الوجداني في
حياة هذه الأمة. فالعرب في شعرها كالأم مع وليدها لا تستطيع عنه فكاكاً، وبما
أنني من...


