
لم تكن أيام كانون الثاني تخطو باتجاه الصحو بل كان الجو يزداد قسوة وجمالاً .. بردى يبدو ساحراً بقساوة هذا الطقس ,وميله دائماً نحو العمق لايشتد غضبه إلاّ بعد نفاذ صبره من المحلقين حوله ..
هو لم ينسَ من رموه بالحصى وباقي الأطعمة ومع ذلك بقي حنوناً على كلّ مرتاد له. ونفض عنه كلّ الأوساخ الّتي علقت على كاهله كي يبقي عاشقوه يتغنّون به ..
في دمشق ..
وتحديداً في البحصة الجوانية, كان لبردى حكاية عاشق لتلك المنطقة، بيوتها القديمة .. وسكّانها الطيّبين .. الأحجار السوداء الّتي تزداد نقاءً بعد كلّ لمسةٍ من بردى .. ومع كلّ هذا