جال بعينيه الذابلتين في المكان.. أكياس بلاستيكية سوداء متناثرة هنا وهناك إلى جانب أطفال غطوا في رحلة نوم عميقة هاربين من شعور خانق.. الروائح الكريهة تزكم الأنوف.. أخذ مكانه الخاص كالعادة إلى جانب السارية العريضة ، وقبل أن يمد يده إلى جيبه نظر إلى الأعلى...هذا الجسر دائما يحول بينه وبين السماء وشمسها الدافئة وأولئك العابرون لا يناله منهم إلا ضجيج سياراتهم وما يلقون به من أزبال تتناثر على ضفة النهر ، فتزيد من قذارة المكان..لا أحد منهم يأبه لحاله وحال هؤلاء الذين يبيتون إلى جانبه في العراء.. هم مجرد أوساخ وقادورات ابتلي
تحميل كتاب ـ حامد العربي - معجم أجمل ما كتب شعراء العربية
-
یحتل الشعر العربی مكانة عظیمة فی قلب کل عربي إذ یمثل الجانب الوجداني في
حياة هذه الأمة. فالعرب في شعرها كالأم مع وليدها لا تستطيع عنه فكاكاً، وبما
أنني من...
