في منزله المنفرد على شاطئ البحر كان يتحسس أمواج الحنين لآفاق مجده الغابر، وهي قادمة من بعيد طافية على أمواج البحر الهادر وعلى ضوء القمر، وبقايا أشعة نور هاربة من مدفأة حطب تلفظ أنفاسها الأخيرة.
كان يتلمس بأصابعه البائسة الأشياء المنثورة حوله، المتبقية له من أيامه الماضية، ويراقب السماء مصغياً لنجومها ليسمع أصداء أحلامه المتلاشية في مساحات الكون وكأنها غيوم منثورة على صفحة السماء.

