اعلان >> المصباح للنشر الإلكتروني * مجلة المصباح ـ دروب أدبية @ لنشر مقالاتكم وأخباركم الثقافية والأدبية ومشاركاتكم الأبداعية عبر أتصل بنا العناوين الإلكترونية التالية :m.droob77@gmail.com أو أسرة التحرير عبر إتصل بنا @

لماذا نكتب؟

نكتب لأننا نطمح فى الأفضل دوما.. نكتب لأن الكتابة حياة وأمل.. نكتب لأننا لا نستطيع ألا نفعل..

نكتب لأننا نؤمن بأن هناك على الجانب الآخر من يقرأ .. نكتب لأننا نحب أن نتواصل معكم ..

نكتب لأن الكتابة متنفس فى البراح خارج زحام الواقع. نكتب من أجلك وربما لن نعرفك أبدأ..

نكتب لأن نكون سباقين في فعل ما يغير واقعنا إلى الأفضل .. نكتب لنكون إيجابيين في حياتنا..

نكتب ونكتب، وسنكتب لأن قدر الأنسان العظيم فى المحاولة المرة تلو الأخرى بلا توان أو تهاون..

نكتب لنصور الأفكار التي تجول بخاطرنا .. نكتب لنخرجها إلى حيز الذكر و نسعى لتنفيذها

أخبارالثقاقة والأدب تطوير ا

كتب الدكتور: سمير محمد أيوب ..إنَّهُم يَصرحزن

http://
⏪⏬
عشوائيات في الحب 

إلحَقني يا شيخي ، لقد أضعتُ السعادة منذ البعيد , وأقف الآن على أرضٍ جدباء .
أذْكرُ أنَّ تلك كانت آخر جملةٍ قالها ليَ صديقٌ جاءني مُستَنْجِدا، ونحن في أواخر شهر أيار الماضي في مقبرة سحاب في عمان ، نغادر ضريح الشهيد جورج حبش في ذكرى وفاته . بعد أن أتممنا واجبات الزيارة ومقتضياتها ، قال صديقي : في خيمتنا الاخيرة بيروت ، سمعتك كثيرا هناك . وهنا في عمان ، قرأت لك الأكثر . فَمِنْ بابِ العَدْل ، أنْ أستكملَ ما سمعتُه منكَ وما قرأته لك ، أن تُنصت أنت ليَ الآن .
توقّفنا قليلا ، إبتسمتُ مُشجِّعا وأنا أقولُ : تفضّل فانا مُصغٍ لك يا رفيق الزمن الذهبي .
أغمضَ عينيه لبضع ثوانٍ ، نَفضَ رأسَهُ يَمنةً ويَسرة ، كَمَنْ يُحاولُ التَّخلُّص منْ بعض ما في ذاكرته مِنْ وجعٍ، وقال بصوتٍ خفيضٍ ونحن نتمشّى بِتُؤدَةٍ واحترام بين القبور : لمْ تَعدِ الأسرةُ زوجةً تَئنُّ وتَتنهدُ شاكيةً باكيةً، منْ زوجٍ تَعتقله في أقفاصِ الاتهامات المباشرة ، والشكوك غير المباشرة ، فقد بِتْنا وإياهن سواء ، في ما نتعرّضُ له من مَظلوميّاتِ التَّشاكي والتّباكي .
تابعتُ إنصاتي ووجهي مسكونٌ ببسمةٍ حائرةٍ صامتة . أكملَ بصوتٍ عصبيٍّ دون أنْ يَلتفتَ إليَّ . هناك اليوم يا رفيقي ، أزواج مظلومون وأنا منهم . يحملون فوق أكتافهم أثقالا من الكبت، تراكمت على مدى سنوات في زنازين الزواج ، وأقفاص الإتهامات المُتكررة ، وشَدِّ الشكوك المُتماثِلة وجَذْبِ الظنون التي ترافقها . فأصيبوا بحالةٍ مُزمِنة منَ الاضّطهاد . أدى بهم إلى مراهقةٍ مُتجددة ومُتجذرة ، علّها تُلَمْلِمَهم ، وليْتَها تُرَمِّمَهم وتبَعَثَهم منْ جديد .
تفلّتت من بين شفتي ضحكة حَيْرى ، وأنا أقول في مواجهته : فيما أذكر ، أنكما قد تزوجتما بعد قصة حب تحدَّيتُما بها الناس في حينها . إختَرْتَها وقَبِلَكَ لتكونا شريكين في كلّ شيء . فما عَدا حتى بَدا هذا النَّكدُ والشكوى والحُزْن ؟!
فقال بعد أن وقف قبالتي : ها أنتَ ما زلتَ تَذكرُ كيف اقتحمت بجرأتها ومرونتها حياتي . وتجوَّلَتْ فيها . ما تَرَكَتْ بسماتُها الظاهرة والخفيّة مَكانا في قلبيَ لمْ يسبقها إليه أحدٌ ، إلا واستوطنته . أدمنتُ تمكُّنَها مِنّي وأنا الذي لَمْ يَعتَدِ التّنازل قطٌّ ولا حتى الانحناء ، وبات غيابُها لا يُحْتملُ ولا يُغْتَفر . في حينها كما كنتَ تَعلم ، لم أكُنْ عاشقا للصَّعلكَةِ ولا الاستسلام للسقوط ، ولم أكن باحثا عن حب يُشوهني أو يخدِشني ، ولا عن شريكة أنانية تُفْنيني أو زوجةٍ بعنادها تَنْفيني .
وها أنا الآن ، بعد أقل منْ سبعِ سنينَ عِجاف تحت يُفط الزواج الرسمي ، أعاني من غُربةٍ مُوحشةٍ تَطحنُني ، وهي تَتّسع على الدوام ، لكلّ تَنويعات النَّكد ، ومقامات البَرْد الليلي . تحت سقف الزوجية ، بجهلٍ تُرتِّلُ مقاماتٍ منَ النَّقِ المُعاد ، والحصارالساذج. تتعمَّد كلّما لاحت لها فرصةٌ ، قتْلَ المُشتركِ بجهلٍ , وتحويلِ السَّكن إلى سجنٍ كئيبٍ ، يُدارُ بأموامرِ الضَّبط والرَّبط ، وتَواشيح التمنين المَقيت .
مع غزو السكري شاخ شبابي . ومع ظروفٍ اقتصادية طارئةِ جفَّ نَبعُ المال ، فلم يَعُد يُغذي بِكرمٍ صرافها الآلي ، فقلَبَتْ ظهرَ المِجَنِّ، ولَمْ أعُدْ على رأس أولوياتها واهتماماتها ، بل حرِصَتْ وهي تُهملُ تبعاتَ الزوجية ، على المزيد من الاحتماء والتخفي في ظلال رسميات الزوجية وشكلياتها . وهي تَعلَمُ جمال تضاريسها ، بالتعمُّد تركَتْها بلا تحصين ، بل وأمعنت في الزخارف ،لإظهارها والتفاخر بها في كل مناسبة ، وأمام منْ هبَّ ودبَّ . ولا تُعفي نفسَها منْ مِزاجية مَجالس الجارات والصديقات ، والتوسع في اللغو والثرثرة والنميمة وهتك الأسرار .
الحائرون منَ الأزواج مثلي ، مع العنيدات فاقدات الذكاء العاطفي ، والمرونة في التعامل ، المتشبثات برأيهن ، باتوا كثرٌ يا شيخنا ، يَشكونَ وِحدتَهم القاتلة لصخرِ الأرض . لا يحصدون من الشراكة ، إلاّ التذمُّر المُرّ والتأفُّفَ المٌستغيثِ بالصراخ ، مَلَّوا ألواحَ الثَّلجِ وتَغسيلِ المَوتى في فِراشِهم . فأينَ حَزمُ القناديل المُضيئةِ ، وحَتْمُ البلسم الشافي يا شيخنا ؟!
قلتُ مهموما ونحن نتابع السير إلى سيارتنا : إنْ صحَّ بعضُ ما قلتَ أو كُلّه ، أحبُّ أنْ نستمع معا ، لِما قدْ ينصحُ به جمهورُ صديقاتي وأصدقائي ، قبلَ أن أجدَ نفسيَ مُضطَّراً ، لأن أقول لك بأسفٍ شديدٍ : إستبدِل عتبةً بعتبةٍ ، وغَيِّر قِنْديلَكَ المُطفئ وشمعَكَ المُعْتِمِ ، بِقنديلٍ مُسرجٍ مُتَوهج ، ولكن حذارِ من الشمع العابر .
-
*الاردن 
http://

ليست هناك تعليقات:

أخبار ثقافية

  • فيلم (كال وكمبريدج).. هموم الجيل الثاني من المغتربين العراقيين
  • ⏪⏬ا: (اختبار سياقة) عام 1991 و (ساعتا تأخير) 2001 و (عينان مفتوحتان على ... اكمل القراءة
  • المكتبة المسرحية: ثلاثة أعمال مسرحية للكاتب أحمد إبراهيم الدسوقي
  • ⏪⏬صدرت للكاتب والشاعر والرسام أحمد إبراهيم الدسوقي.. ثلاثة مسرحيات.. هم ... اكمل القراءة
  • فيلم "بين الجنة والأرض" يختتم عروض "أيام فلسطين السينمائية"
  • ✋✋اختتم مهرجان "أيام فلسطين السينمائية"، دورته السابعة والاستثنائية بالفيلم ... اكمل القراءة

    قصص قصيرة جدا

  • عناد | قصص قصيرة جدا ...*على حسن بغداى
  • ⏬⏪اشاعاتاقتنع بمقولة أن وراء كل عظيم امراة.. تزوج أربعة.. وضعوه فى مستشفى ... اكمل القراءة
  • حنين | قصص قصيرة جدا...*على حسن بغداى
  • ⏬⏪تعليماتنزل القبر.. استقبلوه بالترحيب.. طلبوا منه أربعة صور وشهادة وفاته لضمه ... اكمل القراءة
  • الحسناءوالحصان | قصة قصيرة جدا ...*رائد العمري
  • ⏪⏬في الاسطبل كان يصهلُ كعاشقٍ أضناه الاشتياق، هي لم تكن تفهم صهيله جيدا، جاءت ... اكمل القراءة

    قصص قصيرة

  • ابن جلَّا | قصة قصيرة ...*حسان الجودي
  • ⏪⏬رفضت بعض خلايا الدماغ المشاركة في عملية التفكير التي همَّ بها ابن جلاّ .فقد ... اكمل القراءة
  • أطول مما يتخيل العمر | قصة فصيرة..!.. * عبده حقي
  • ⏪⏬فجأة وجد رأسه معلقا بحبل بين أغصان الشجرة وعيناه جاحظتان إلى السماء .كان جسده ... اكمل القراءة
  • مسافر في الليل | قصة قصيرة ...*على السيد محمد حزين
  • ⏪⏬ارتدى آخر قطار متجه إلي القاهرة , حشر نفسه وسط الكتل البشرية المعتركة الأجسام ... اكمل القراءة

    قراءات أدبية

  • قراءة لنص "ميلاد تحت الطاولة" ...* لـ حيدر غراس ...*عبير صفوت حيدر غراس
  • "الدارسة المعمقة والجزيلة للأديبة الكبيرة (عبير صفوت) لنص ميلاد تحت ... اكمل القراءة
  • الرواية التاريخية في الأدب الفلسطيني ...*جواد لؤي العقاد
  • رإن أفخم وأهم الرويات في الأدب العربي تلك التي تقدم لنا معلومات تاريخية موثوقة ... اكمل القراءة
  • الأهازيج الشعبية في رواية “ظلال القطمون” لإبراهيم السعافين
  • *د. مخلد شاكر تدور أحداث رواية “ظلال القطمون” حول الأدب الفلسطيني, وحول ... اكمل القراءة

    أدب عالمي

  • إعتذار .. مسرحية قصيرة : وودي آلان - Woody Allen: My Opology
  • ترجمة:د.إقبال محمدعلي*"من بين مشاهير الرجال الذين خلدهم التاريخ،كان "سقراط" هو ... اكمل القراءة
  • الأسطورة والتنوير ...* فريدريك دولان ..*ترجمة: د.رحيم محمد الساعدي
  • ⏪⏬الأسطورة هي بالفعل )تنوير( لأن الأسطورة والتنوير لديهما شيئا مشتركا هو الرغبة ... اكمل القراءة
  • أدب عالمي | الموت يَدُق الباب.. مسرحية لـ وودي آلان
  • ⏪بقلم: وودي آلان،1968⏪ترجمة: د.إقبال محمدعلي(تجري أحداث المسرحية في غرفة نوم ... اكمل القراءة

    كتاب للقراءة

  • صدر كتاب "الفُصحى والعامية والإبداع الشعبي" ...*د.مصطفى عطية جمعة
  •  ⏪⏬عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة ؛ صدر كتاب « الفُصحى والعامية ... اكمل القراءة
  • رواية"أنا من الديار المُقدَّسة والغربة" للأديب المقدسي جميل السلحوت
  • *نمر القدومي:صدرت رواية الفتيات والفتيان “أنا من الديار المقدسة” للأديب المقدسي ... اكمل القراءة
  • صدور كتاب “أمريكا وجرائم استخدام أسلحة الدمار الشامل- الجزء الثاني”
  • * للباحث “حسين سرمك حسن”صدور كتاب “أمريكا وجرائم استخدام أسلحة الدمار الشامل- ... اكمل القراءة

    الأعلى مشاهدة

    دروب المبدعين

    Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...