اعلان >> المصباح للنشر الإلكتروني * مجلة المصباح ـ دروب أدبية @ لنشر مقالاتكم وأخباركم الثقافية والأدبية ومشاركاتكم الأبداعية عبر أتصل بنا العناوين الإلكترونية التالية :m.droob77@gmail.com أو أسرة التحرير عبر إتصل بنا @

لماذا نكتب؟

نكتب لأننا نطمح فى الأفضل دوما.. نكتب لأن الكتابة حياة وأمل.. نكتب لأننا لا نستطيع ألا نفعل..

نكتب لأننا نؤمن بأن هناك على الجانب الآخر من يقرأ .. نكتب لأننا نحب أن نتواصل معكم ..

نكتب لأن الكتابة متنفس فى البراح خارج زحام الواقع. نكتب من أجلك وربما لن نعرفك أبدأ..

نكتب لأن نكون سباقين في فعل ما يغير واقعنا إلى الأفضل .. نكتب لنكون إيجابيين في حياتنا..

نكتب ونكتب، وسنكتب لأن قدر الأنسان العظيم فى المحاولة المرة تلو الأخرى بلا توان أو تهاون..

نكتب لنصور الأفكار التي تجول بخاطرنا .. نكتب لنخرجها إلى حيز الذكر و نسعى لتنفيذها

مناجاة الرسول ... * الدكتور: عبد يونس لافي

⏪⏬
كان يوماً مشهوداً، صباحُهُ أوَّلُ صَباحٍ فريدٍ أشْهدُ في حياتي، ذلك هو اليومُ الأوَّلُ من شهرِ آذار من عام 2018. أصِلُ مطارَ المدينةِ المنوَّرةِ قادماً من اسطنبول. يأخذُني سائقُ أجرةٍ إلى مَطْرحِ إقامتي في فندق الأنصار. تلوحُ من بعيدٍ منائِرُ عاليةٌ وأضواءٌ تأخذُ
بالبَصَر. هنا شَعَرْتُ بشئٍ غريبٍ لا أستطيعُ مهما أُوتيْتُ من بيانٍ أنْ أصِفَهُ، وَلَرُبَّما قرأ السائقُ ما لاحَ على وجهي ولم أكُنْ بالقادر على أنْ أُخْفيه. التفتَ إلَيَّ وقال: انه المسجدُ النبويُّ لِأدْرِكَ السِّر.

أصِلُ الفندق... أتركُ حقائبي دون أن أفتحَها وأغادِرُ على عجلٍ غرفتي فهناك شأنٌ آخر يُشْغِلُني. لا يبعُدُ الفندقُ عن المسجد إلاّ القليل من الأمتار. اقابلُ شابّاً فأسألُهُ إن كان من المدينة ليجيبَني بالنفي، إنه من الرياض. قلت له دُلَّني بالله عليك أين مقامُ النبيِّ؟ فأرشدني مشيراً إليْهِ، وإذا بي دون سابقٍ أجْهَشُ بالْبُكاء، وتستمرُّ نوبةُ البكاءِ طويلاً، فما كان من الشابِّ إلاّ أن يُمْسِكَ بي مُشْفِقاً وكأنَّه لم يشهَدْ مثلَ هذا الموقفِ من ذي قبل. قال: أتُريدُ أن أبقى معك؟ قلت لا حاجةَ فإني الآن ضيفٌ عند كريم. أدْركْتُ صلاةَ الفجر فكانت أوَّلَ صلاةٍ أُؤدّيها في المدينةِ لِأسْرعَ إلى الروضَةِ الشريفة وأجلسُ عند قبرِ الحبيب.

آهٍ هل حقا أني لا أبْعُدُ عن النبي إلاّ بضعةَ أقدام؟ انها النشوةُ لا تُضاهيها نشوة! لا تلوموني فاني شَمَمْتُ عَبَقَ النُّبُوَّةِ عن قُرْبٍ وعِشْتُ الصَّفاءَ في أبْهى صُوَرِه!

يا سيدي لأني اشْتَقْتُ إليك
يا سيدي شَدَدْتُ رِحالي اليكِ
يا سيدي أقفُ الآن بين يديْك
وجلالُك يَحولُ دون ألنَّظرِ إليْك
لكني أُبْصِرُك الآن جسداً يتحَرَّكُ وروحاً تنبُض

يا سيدي لو لم يقُلِ اللهُ
انك مَيِّتٌ ما تصوَّرْت
يا سيدي
وإنْ كنتُ قد رأيتُكَ مرّاتٍ في نومي
فأنا الآن يقظانٌ أراك
ياسيدي تزول من أمامي كلُّ حَداثةٍ
أضيفَتْ إلى مسجدِك



فلا أفرِشَةَ
ولا قِبابَ
ولا حُرّاسَ
ولا أبوابْ
تزولُ في لحظةٍ كلُّ نقوشِ المِنْبَرِ
بل كلُّ المِنْبَرِ
فلا يبقى أمامي إلاّ جِذْعُ نَخْلَة
ما أبْرَكَهُ من جِذْعٍ كان ركيزةَ دولة!

يتداعى اليك البُسَطاءُ من الناسِ.....يتعلَّمون
لفعلِ الخيرِ ......يتسابقون
ها انذا أراهُم بهدوءٍ
إلى مجلِسِك يدْلِفون
أراك تبسُطُ الابْتسامَةَ لهم فُرُشاً
فيتحلَّقون حولك كأنَّ على رؤوسِهُمُ الطيرَ
إليك يستمعون
وللحكمةِ يتلَقَّفون

يا لكَ من نَبِيّْ
يا لكَ من صَفِيّْ
يا لكَ من شاهدْ
يا لكَ من مُبَشِّرْ
يا لكَ من نذيرْ
يا لهم من قومٍ صاحَبوك
يالهم من صَحْبٍ أحبّوا اللهَ
فاتَّبَعوك.

يا سيدي نعم انا في ذات المسجدِ
مسجدِك الأوَّلِ
هذا الذي صلَّيْتُ فيه عندما كنتُ صَبِيّا
صلَّيْتُ نعم انا صلَّيْتُ وكنت حينها
أُصَلّي مع الكبارِ تارةً
واخرى كنت أُصَلّي مع الصغار
صلَّيْتُ مع ابْن عُمَيْرٍ والْخَبّاب
وأُسامةَ وعُمَيْرٍ بنِ أبي وقّاصٍ
كما صلَّيْتُ مع سَعْدٍ ومُعاذٍ وابْنِ جُندُبَ سَمُرَة
وآخرين آخرين من شيبٍ وشبابْ
وكنت أُلاحِقُ في النَّظرةِ تتْبعُها نَظَراتْ
بِلالاً حين يُؤذِّنْ
وابْنَ عبّاسٍ يتلقَّفُ منك الكلماتْ
وأبا ذرٍّ هكذا أتَذَكَّرُهُ
يجلسُ جِلْسَةَ القُرْفُصاءْ

كنت أرتاحُ لهم جميعا
وكان قلبي يخفِقُ لهم جميعا
لأنهم كانوا نُجوماً تَلْتَفُّ حولك
لكني لا أكتمُ كنت أهابُ البعضَ
وإن حَنَوْا عليَّ مرّاتٍ وقبَّلوني
رأفةً بي وعطفاً عليَّ فهمُ الكِبارْ

نعم نعم انا الآن في ذلك المسجدِ الصغير
مسجدٍ بُنِيَ من طينٍ وجَريدٍ
فقاد إلى أن تُبنى عشراتُ الآلافِ
من المساجدِ عِمْلاقةً حول العالمْ
لأنَّ من بنى ذلك المسجدَ الصغيرَ
رجالٌ عرفوا المسجدَ عملاً
وعرفوا المسجدَ إشْعاعاً يُضئ
عرفوا المسجدَ تقوى وخشوعاً وصَفاءْ
عرفوا المسجدَ شعوراً بأوْجاعِ الفقراءْ
عرفوهُ سلاماً للجميع
انساناً وحيواناً وجماداً بلا اسْتِثْناءْ
هم اصحابُكَ يا سيدي يا سيدَ الأنبياءْ
فسلامٌ عليهم
سلامٌ عليك يا سيدَ الحُكَماءْ
سلامٌ عليكم جميعاً من ربِّ السماءْ.


ليست هناك تعليقات:

أخبار ثقافية

  • فيلم (كال وكمبريدج).. هموم الجيل الثاني من المغتربين العراقيين
  • ⏪⏬ا: (اختبار سياقة) عام 1991 و (ساعتا تأخير) 2001 و (عينان مفتوحتان على ... اكمل القراءة
  • المكتبة المسرحية: ثلاثة أعمال مسرحية للكاتب أحمد إبراهيم الدسوقي
  • ⏪⏬صدرت للكاتب والشاعر والرسام أحمد إبراهيم الدسوقي.. ثلاثة مسرحيات.. هم ... اكمل القراءة
  • فيلم "بين الجنة والأرض" يختتم عروض "أيام فلسطين السينمائية"
  • ✋✋اختتم مهرجان "أيام فلسطين السينمائية"، دورته السابعة والاستثنائية بالفيلم ... اكمل القراءة

    قصص قصيرة جدا

  • عناد | قصص قصيرة جدا ...*على حسن بغداى
  • ⏬⏪اشاعاتاقتنع بمقولة أن وراء كل عظيم امراة.. تزوج أربعة.. وضعوه فى مستشفى ... اكمل القراءة
  • حنين | قصص قصيرة جدا...*على حسن بغداى
  • ⏬⏪تعليماتنزل القبر.. استقبلوه بالترحيب.. طلبوا منه أربعة صور وشهادة وفاته لضمه ... اكمل القراءة
  • الحسناءوالحصان | قصة قصيرة جدا ...*رائد العمري
  • ⏪⏬في الاسطبل كان يصهلُ كعاشقٍ أضناه الاشتياق، هي لم تكن تفهم صهيله جيدا، جاءت ... اكمل القراءة

    قصص قصيرة

  • ابن جلَّا | قصة قصيرة ...*حسان الجودي
  • ⏪⏬رفضت بعض خلايا الدماغ المشاركة في عملية التفكير التي همَّ بها ابن جلاّ .فقد ... اكمل القراءة
  • أطول مما يتخيل العمر | قصة فصيرة..!.. * عبده حقي
  • ⏪⏬فجأة وجد رأسه معلقا بحبل بين أغصان الشجرة وعيناه جاحظتان إلى السماء .كان جسده ... اكمل القراءة
  • مسافر في الليل | قصة قصيرة ...*على السيد محمد حزين
  • ⏪⏬ارتدى آخر قطار متجه إلي القاهرة , حشر نفسه وسط الكتل البشرية المعتركة الأجسام ... اكمل القراءة

    قراءات أدبية

  • قراءة لنص "ميلاد تحت الطاولة" ...* لـ حيدر غراس ...*عبير صفوت حيدر غراس
  • "الدارسة المعمقة والجزيلة للأديبة الكبيرة (عبير صفوت) لنص ميلاد تحت ... اكمل القراءة
  • الرواية التاريخية في الأدب الفلسطيني ...*جواد لؤي العقاد
  • رإن أفخم وأهم الرويات في الأدب العربي تلك التي تقدم لنا معلومات تاريخية موثوقة ... اكمل القراءة
  • الأهازيج الشعبية في رواية “ظلال القطمون” لإبراهيم السعافين
  • *د. مخلد شاكر تدور أحداث رواية “ظلال القطمون” حول الأدب الفلسطيني, وحول ... اكمل القراءة

    أدب عالمي

  • إعتذار .. مسرحية قصيرة : وودي آلان - Woody Allen: My Opology
  • ترجمة:د.إقبال محمدعلي*"من بين مشاهير الرجال الذين خلدهم التاريخ،كان "سقراط" هو ... اكمل القراءة
  • الأسطورة والتنوير ...* فريدريك دولان ..*ترجمة: د.رحيم محمد الساعدي
  • ⏪⏬الأسطورة هي بالفعل )تنوير( لأن الأسطورة والتنوير لديهما شيئا مشتركا هو الرغبة ... اكمل القراءة
  • أدب عالمي | الموت يَدُق الباب.. مسرحية لـ وودي آلان
  • ⏪بقلم: وودي آلان،1968⏪ترجمة: د.إقبال محمدعلي(تجري أحداث المسرحية في غرفة نوم ... اكمل القراءة

    كتاب للقراءة

  • صدر كتاب "الفُصحى والعامية والإبداع الشعبي" ...*د.مصطفى عطية جمعة
  •  ⏪⏬عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة ؛ صدر كتاب « الفُصحى والعامية ... اكمل القراءة
  • رواية"أنا من الديار المُقدَّسة والغربة" للأديب المقدسي جميل السلحوت
  • *نمر القدومي:صدرت رواية الفتيات والفتيان “أنا من الديار المقدسة” للأديب المقدسي ... اكمل القراءة
  • صدور كتاب “أمريكا وجرائم استخدام أسلحة الدمار الشامل- الجزء الثاني”
  • * للباحث “حسين سرمك حسن”صدور كتاب “أمريكا وجرائم استخدام أسلحة الدمار الشامل- ... اكمل القراءة

    الأعلى مشاهدة

    دروب المبدعين

    Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...