اعلان >> المصباح للنشر الإلكتروني * مجلة المصباح ـ دروب أدبية @ لنشر مقالاتكم وأخباركم الثقافية والأدبية ومشاركاتكم الأبداعية عبر أتصل بنا العناوين الإلكترونية التالية :m.droob77@gmail.com أو أسرة التحرير عبر إتصل بنا @

لماذا نكتب؟

نكتب لأننا نطمح فى الأفضل دوما.. نكتب لأن الكتابة حياة وأمل.. نكتب لأننا لا نستطيع ألا نفعل..

نكتب لأننا نؤمن بأن هناك على الجانب الآخر من يقرأ .. نكتب لأننا نحب أن نتواصل معكم ..

نكتب لأن الكتابة متنفس فى البراح خارج زحام الواقع. نكتب من أجلك وربما لن نعرفك أبدأ..

نكتب لأن نكون سباقين في فعل ما يغير واقعنا إلى الأفضل .. نكتب لنكون إيجابيين في حياتنا..

نكتب ونكتب، وسنكتب لأن قدر الأنسان العظيم فى المحاولة المرة تلو الأخرى بلا توان أو تهاون..

نكتب لنصور الأفكار التي تجول بخاطرنا .. نكتب لنخرجها إلى حيز الذكر و نسعى لتنفيذها

أخبارالثقاقة والأدب

ليس لك من الأمر شيء | قصة قصيرة

نتيجة بحث الصور عن ليس لك من الأمر شيء
⏪من أدب المنفى
نقطة ضئيلة تحت سماء القاهرة المفتوحة .. هباءة سابحة في غبار الليل الذي يبدأ لتوّه.. معلّقة بحبال مخفيّة في يد القدر النافذ .. و جاهلة كليا بالمكان الذي سأنتهي إليه في آخر الليل .. جاهلة بما تأتينا به الصباحات الغائبة .. و لأن قلبي مخلوقٌ من هلع أتهيّب ما
أجهله ، و ترتجف خطوتي في المساحات المعتمة ، و أخجل أن يوقف الخوف خطوتي ، و أفضّل أن أحمل معي خوفي و خسائري و ارتباكي و إحراجي من ارتباكي و الفوبيا اللعينة و الأقراص التي ينصحني بها الدكتور الخاصة بالصداع النصفي وتهدئة أرق الليل و هلع النهار ، أفضّل أن أحمل كل هذا الزحام في قلبي و أن أغلق عليه وجهًا هادئًا تمامًا ، و أمشي به .. التسليم .. لا يتأتى بسهولة مع هذا الخوف في قلبي .. أعترف بهذا الآن _ و أنا هادئة _ و لا أريد لهذا الطريق المظلم الأفقي أن ينتهي بي إلى وجهة .. أرقّع ثوب التسليم الذي يخصني و خوفي يخرقه كثيرا .. غير أني أرقعه بكل جهدي .... أقف وحدي و زحام الأفكار يعبرني يمينا و يساراً .. ساكنة و المعنى يموج بكل ما ليس لي عليه سلطة .. ، أقف وحدي و أغلق عيني بينما أذني مفتوحة عن آخرها و أبقى أقول لنفسي : (ليس لك من الأمر شيء .. ليس لك من الأمر شيء ) .. لست تملكين شيئًا يا أنا .. حتى هذا الجسد المُتعب الساكنة فيه لا تملكينه .. لست تملكين شيئا و لو أفنيت يومك في التدبير و الهلع و الضغط على أسنانك ليلاً ، لست تملكين حتى معرفة المكان الذي تنتهين إليه في الصباح ! أقف ، أفكر في حياتنا التي استطالت رغم اكتفائنا ، و في خوفنا من النهايات ، و من أنفسنا التي تخلق نهايات مبكرة بسبب ذات الخوف اللعين ، أفكر في النكبة و الحرب و الغربة التي أكلت أهلي والرابط والرباط ، و في الأرض و المجرات ، و أحزن من قلة حيلتي و أبقى أقول لنفسي ( ليس لك من الأمر شيء ) .. حتى لست تملكين تحديد مكان التراب الذي سيأكلك كأنك لم تمكثي سنوات عمركِ فوقه ! يكتب لي و أنا أختبئ في كلامه مما أخاف : " توبي لله عن قلقك الزائد و استغفري " .. و أكتشف أن ربما هذا القلق المعجونة به يقدح في يقيني بالله الذي له العلم المطلق و القدرة المطلقة و الحكمة المطلقة .. وددت لو أنني كالريشة في مهبّ الأقدار التي أعرفها و تلك التي أجهلها ، التي أرجوها و تلك التي أهرب منها ، التي سيطمئنني حدوثها و تلك التي ستخيفني ، وددت لو يبقى قلبي على هدوئه ، بذات تسليم اسماعيل و سكين أبيه على عنقه ، وددت لو يؤمن قلبي طوال الوقت أن ليس لي من الأمر شيء ..




ليست هناك تعليقات:

أخبار ثقافية

قصص قصيرة جدا

قصص قصيرة

قراءات أدبية

أدب عالمي

كتاب للقراءة

الأعلى مشاهدة

دروب المبدعين

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...